فوز أميركي وانتفاضة آسيوية في أولمبياد أثينا   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:14 (مكة المكرمة)، 5:14 (غرينتش)

الصين برزت بقوة في أثينا وتقدمت للمركز الثاني بعد الولايات المتحدة (رويترز)

أنس زكي

لم يكن من قبيل المفاجأة أن تنجح الولايات المتحدة في تصدر الترتيب العام لدورة الألعاب الأولمبية التي اختتمت منافساتها في العاصمة اليونانية أثينا، لكن المفاجأة الحقيقية تمثلت في الصعود المثير للتنين الصيني الذي نافس على القمة طويلا قبل أن ينهي الدورة في المركز الثاني.

وكانت أغلب التوقعات تشير إلى أن ترتيب المراكز الثلاثة الأولى لن يختلف في أثينا عما كان عليه في سيدني، كما كانت تشير إلى أن الولايات المتحدة ستزيد غلتها من الميداليات الذهبية. لكن ما حدث على أرض الواقع طابق التوقعات فقط في فوز أميركا بالدورة، لكنه اختلف عنها في أن الدولة الفائزة حققت ذهبيات تقل عما حققته في سيدني، كما أن روسيا فشلت في الحفاظ على مركزها الثاني وتراجعت للثالث لتفسح المجال للصين الصاعدة بقوة.

وجمعت الولايات المتحدة 102 ميدالية (35 ذهبية و38 فضية و29 برونزية), علما بأنها حققت 39 ذهبية في سيدني 2000، و44 في أتلانتا 1996.

واحتلت الصين المركز الثاني بفضل جمعها 32 ميدالية ذهبية، مقابل 28 ذهبية في سيدني، علما بأنها لم تتجاوز 16 ذهبية في أي من الدورات السابقة.

وتراجعت روسيا مركزا واحدا وأنهت الدورة في المركز الثالث برصيد 27 ذهبية، بينما احتفظت أستراليا بالمركز الرابع الذي احتلته على أرضها في سيدني برصيد 17 ذهبية.

وتراجعت ألمانيا للمركز السادس برصيد 14 ذهبية، وهي أسوأ نتيجة للأخيرة منذ الوحدة بين الألمانيتين عام 1989, علما بأنها حلت خامسة في سيدني، لكنها أخلت مكانها هذه المرة لليابان التي جمعت 16 ذهبية لتؤكد من جانبها تفوق القارة الآسيوية في الألعاب الأولمبية وصعودها التدريجي نحو القمة.

التفوق الصيني امتد لألعاب القوى للمرة الأولى (الفرنسية)
بروز آسيوي

من جانبه لفت رئيس اللجنة الأولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ النظر إلى البروز الآسيوي في الألعاب الأولمبية, وقال إن أثينا شهدت استيقاظ العملاق الآسيوي الذي سيوجد بقوة في أولمبياد بكين، محذرا الدول العظمى في الرياضة من احتمال فقدان مراكزها الحالية.

أما رئيس اللجنة الأولمبية الصينية يوان وي مين فقد أشاد بنتائج بلاده والتي فاقت كل التوقعات، لافتا النظر إلى نجاح الصين في المزج بين الجيل القديم والصاعد مما أدى إلى تتويج سبعة أبطال لم يتخطوا العشرين من أعمارهم.

حذر أميركي
وما إن انتهت منافسات أثينا، وربما قبل أن تنتهي بدأت اللجنة الأولمبية الأميركية في إعداد العدة منذ الآن في محاولة للحفاظ على القمة في الدورة الأولمبية السادسة والعشرين التي تستضيفها العاصمة الصينية بكين عام 2008.

وقال رئيس اللجنة جيم شير إن "النوم على الأمجاد الأميركية" لن يكون السبيل لضمان التفوق وإنما يجب تحسين نتائج الرياضيين الأميركيين خصوصا في الرياضات التي يتميز فيها الصينيون، منبها في الوقت نفسه إلى أن الخطر لا يأتي من الصين وحدها، وإنما أيضا من روسيا، إضافة إلى دول أخرى مثل اليابان وأستراليا وبعض الدول الأوروبية.

وبعد انتهاء 17 يوما من الإثارة في أثينا، بدا من المؤكد أن الإثارة ستكون في أوجها في بكين، وأن الصراع على القمة الأولمبية سيكون مشتعلا وقد ينتهي بالكثير من المفاجآت.
_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة