تنظيمات معارضة تعتبر قضية جنوب اليمن سياسية   
الجمعة 1428/10/21 هـ - الموافق 2/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:47 (مكة المكرمة)، 17:47 (غرينتش)
المشاركون في مهرجان الضالع طالبوا بالإفراج عن المعتقلين (الجزيرة نت)
 
أثارت عدة تنظيمات سياسية مجددا في مهرجان جماهيري أمس بمدينة الضالع جنوب اليمن، قضية الجنوب اليمني. واعتبر عدد من مسؤولي تلك التنظيمات أن القضية أصبحت سياسية، مطالبين السلطات اليمنية بإزالة آثار حرب صيف 1994.
 
وندد المشاركون في التجمع بما وصفوه بقمع أجهزة الأمن للاحتجاجات السلمية التي نظمتها في الأسابيع الماضية جمعيات المتقاعدين العسكريين وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة وجمعيات العاطلين عن العمل.
 
وطالبوا السلطات بالإفراج عن المعتقلين، وترحموا بالمناسبة على أرواح الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الأمن في الضالع ورفان والمكلا.
 
سياسة ترقيعية
وأعلن المتجمعون في هذا الإطار عن رفضهم لما أسموه السياسة الترقيعية للمشاكل التي تنتهجها السلطة، مؤكدين المضي في النضال السلمي ومواصلة حركة الاحتجاجات الشعبية وعدم السقوط في محاولات السلطة لإفشالها عبر افتعال الخلافات في أوساطهم.
 
وشدد العميد حسن ناصر البيشي نائب رئيس مجلس تنسيق المتقاعدين العسكريين في كلمة بالمناسبة على أن طريق النضال السلمي هو الطريق الوحيد  للحصول على حقوقهم، مؤكدا أنهم لن ينجروا إلى خندق العنف.
 
وكشف البيشي عن استعدادات واسعة لتنظيم تجمعات احتجاجية بمدينة عدن يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وذلك بالتزامن مع الذكرى الأربعين لاستقلال جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني.
 
قضية الجنوب
من جانبه ذكر الأمين العام لمنظمة الحزب الاشتراكي في عدن علي منصر أن قضية الجنوب صارت قضية سياسية، معتبرا أن حلها بشكل عادل سيعيد إلى الوحدة اليمنية اعتبارها ووجهها المشرق المضيء القائم على الشراكة الوطنية في السلطة والثروة.
 
 المعطري يدعو السلطات لإزالة آثار
حرب صيف 1994 (الجزيرة نت)
وطالبت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة -وهي الإصلاح الإسلامي والحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري وحزب الحق واتحاد القوى الشعبية- بجعل قضية الجنوب في صدارة أجندة الحوار المرتقب بينها وبين الحزب الحاكم.
 
ولم يخلُ المهرجان من رفع شعارات "بالروح بالدم نفديك يا جنوب" التي يرى البعض أنها انفصالية ولا تخدم قضية المحتجين، وتقول السلطة إن وراءها قوى تناهض الوحدة وتسعى لزعزعة استقرار البلد وتقويض نظامه الديمقراطي.
 
لكن رئيس جمعية المتقاعدين في الضالع العقيد عبده المعطري دافع عن رفع ذلك الشعار بكونه يعبر عن حقيقة قضية الجنوب التي يطالبون السلطة بالاعتراف بها، وأن تعمل بصدق على حلها لتعود الوحدة السلمية وتزول آثار حرب صيف 1994 التي انتصر فيها الشمال على الجنوب.
 
وأشار المعطري في حديث للجزيرة نت إلى أن "الجنوب هو الذي توحد مع الشمال، ولولا الجنوب لما قامت الوحدة اليمنية، ونحن جزء من هذا الوطن ونريد أن تكون قضيتنا واضحة، فهي قضية جنوبية".
 
واعتبر أن قضية المتقاعدين العسكريين الجنوبيين هي قضية جيش الجنوب الذي دخل الوحدة وسرح قسرا بعد حرب عام 1994، مشددا على أنهم ليسوا متقاعدين، وقال "بل سرحنا قسرا بقرار سياسي، ويجب أن نعود بقرار سياسي" معتبرا أن الوحدة لم تستمر بسبب تلك الحرب.
 
أجندة خارجية
وفيما يتعلق بما تردده السلطة بأنهم يعملون وفقا لأجندة خارجية معادية للوحدة، قال المعطري إن "تاريخنا لا يسمح لنا أن نكون في موقع العمالة لجهات خارجية، فتاريخنا مشرف ووطني ولن نمد أيدينا إلى أي جهة مهما كانت.. كنا وسنظل أوفياء للوطن، ولكن هذا لا يعني أننا نموت جوعا في وطننا".
 
وأوضح مطالبهم بالقول "نريد العودة إلى أعمالنا، ونشعر أننا قادة عسكريون نتولى مهامنا ومسؤوليتنا في هذا الوطن، ونعيش سواسية لا فرق بين ضابط من الجنوب وآخر من الشمال.. وطن لنا جميعا يحتضن الجميع، وحقوقنا يجب أن نأخذها وواجباتنا يجب أن نؤديها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة