اختتام أيام الثقافة الروسية بالإسكندرية   
الخميس 1432/7/16 هـ - الموافق 16/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:25 (مكة المكرمة)، 9:25 (غرينتش)

أيام الثقافة الروسية حظيت بحضور متميز في الإسكندرية (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

تختتم اليوم بمكتبة الإسكندرية فعاليات "أيام الثقافة الروسية" التي امتدت على مدى خمسة أيام من 12 إلى 16 يونيو/حزيران الجاري، وشملت معارض ومهرجانات وحفلات ثقافية وفنية، في إطار مشروع "رسالة ثقافية متبادلة "لدعم العلاقات الثقافية بين الشعبين الروسي والمصري.

وافتتحت هذه الفعاليات التي حظيت بحضور متميز من الجانبين بإزاحة الستار عن تمثال الأديب والشاعر الروسي الكلاسيكي ألكسندر بوشكين الذي أهداه لمكتبة الإسكندرية الفنان الروسي غريغوري بوتوتسكي، مؤسس ورئيس أكاديمية طيبة الدولية المعنية بنشر السلام والتفاهم والصداقة بين الأمم والشعوب.

وضمت الفعاليات أيضا توقيع اتفاقية تفاهم بين مكتبة الإسكندرية ومركز التعاون في المجالات الإنسانية، إلى جانب افتتاح مهرجان للأفلام الوثائقية والقصيرة ومعرض للصور الفوتوغرافية لمصورين من روسيا ومصر، عرض كل منهم صورا عن مدينته من منظوره ووجهة نظره.

كما شملت الأنشطة معرضا للكتاب يتضمن "كتبا نادرة" كقصص للأطفال وكتب في الأدب الكلاسيكي الروسي، وآخر للأعمال الأدبية المصرية التي ترجمت للروسية بمشاركة عدد من دور النشر والمركز الثقافي الروسي، بالإضافة إلى تنظيم حفلات ثقافية وفنية ومائدة مستديرة تضم خبراء من البلدين لمناقشة العلاقات الثنائية.

منى خليل: الأنشطة أفضل وسيلة للتعرف على الثقافات بين الدول (الجزيرة نت)
رسالة ثقافية
وقالت منسقة الاحتفالية منى خليل إنها تقام بهدف إيصال رسالة ثقافية متبادلة بين البلدين، في محاولة لتغيير الصورة النمطية للروس عند المصريين والعكس، معتبرة أن هذه الفعاليات شكلت أفضل وسيلة للتعرف على الثقافات بين الدول، بعيدا عن التدخلات السياسية.

وأشارت منسقة الاحتفالية في حديثها للجزيرة نت إلى أن هذه الأنشطة تتم برعاية مركز التعاون في المجالات الإنسانية بروسيا الاتحادية وبدعم من وزارتي الخارجية الروسية والمصرية، والسفارتين في كلا البلدين تساعد على التقريب بين الثقافات والشعوب.

ورأى القنصل العام لروسيا الاتحادية سيرجى بيتلاكوف أن إقامة هذه الفعاليات الثقافية تعد إنجازا لمصر بعد ثورة 25 يناير، خاصة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني والمظاهرات الاحتجاجية التي ينظمها المصريون في الفترة الأخيرة.

واعتبر القنصل الروسي أن الاحتفالية ساهمت في التعرف على ثقافة مصر بشكل جيد، خاصة بعد أن تحولت إلى بؤرة اهتمام بعد الثورة، قائلا إن عدد السياح الروس الذين يزورون مصر سنويا يصل لقرابة مليوني روسي يأتون لزيارة مصر ومعالمها السياحية، خاصة ميدان التحرير بعد أن أصبح مركزا لتحرك الثوار المصريين.

تمثال بوشكين
وقال مدحت البسيونى عضو اللجنة المنظمة إن روسيا ومصر ترتبطان بروابط روحية وثقافية شديدة العمق وإن ما تم البدء به في هذه الفعاليات ما هو إلا خطوة في تحطيم للأفكار النمطية المسبقة وبداية درب ثقافي سيكون له عظيم الأثر على العلاقة بين البلدين حكومات وشعوبا.

 بوتوتسكي: تمثال بوشكين رمز قومي روسي مثل الأهرامات عند المصريين
(الجزيرة نت)
وأشار إلى أن أهم حدث شهدته الاحتفالية هو إزاحة الستار عن تمثال الشاعر الروسي بوشكين، الذي حظي باهتمام الأدباء والمترجمين العرب، نظرا لأن أعماله كانت تنشد الحرية للشعب وتدعو إلى الحد من سيادة النبلاء في روسيا.

من جهته أعرب النحات الروسي غريغوري بوتوتسكي عن سعادته باستقرار تمثال بوشكين الذي يعد رمزا قوميا لدى الروس مثل الأهرامات عند المصريين في مكتبة الإسكندرية التي وصفها بأنها أفضل مكان في العالم للعلوم والثقافة.

وأضاف بوتوتسكي في حديثه للجزيرة نت أنه قام بعمل 65 تمثالا للأديب الروسي في 35 دولة وحظي باحترام الكثيرين، لكن الحفاوة والترحاب الذي وجده في مصر فاقت كل التوقعات.

وأكد على وجود العديد من الأسرار والألغاز في تصميم التمثال المصنوع من البرونز بارتفاع 1.80 متر كتلك الموجودة في الثقافة المصرية القديمة، لافتا إلى أن بوشكين في هذا التمثال أدار رأسه نحو اليمين بشكل حاد، كما هو الحال في التماثيل المصرية، إن هذه الاستدارة الحادة تتشابه مع فن النحت المصري، وكذا التباين بين الوجه والجسم القوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة