الرئيس المصري المعزول محمد مرسي   
الأحد 1433/8/5 هـ - الموافق 24/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:25 (مكة المكرمة)، 20:25 (غرينتش)
مرسي أدى اليمين رئيسا في 30 يونيو/ حزيران 2012 وعزل في 3 يوليو/تموز 2013 (الفرنسية)
عزلت القوات المسلحة المصرية الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/ تموز 2013 وعلقت العمل بالدستور مؤقتا، وكلفت رئيس المحكمة الدستورية بالإشراف على تسيير شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية.
 
وفي مطلع سبتمبر/ أيلول 2013 أحالت النيابة العامة مرسي لمحكمة الجنايات ووجهت له اتهامات بالتحريض على القتل وأعمال العنف خلال المظاهرات التي جرت أمام قصر الاتحادية الرئاسي نهاية عام  2012، وشهدت أعمال عنف بين أنصار مرسي ومعارضيه أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل.
 
وحسب تقارير إعلامية فقد رفض مرسي الرد على أسئلة المحققين، متمسكا بكونه الرئيس الشرعي المنتخب للبلاد، وإنه لا يمكن محاكمته إلا بمقتضى أحكام الدستور.

وكان مرسي قد أدى مرسي اليمين الدستورية كرئيس لمصر أمام المحكمة الدستورية رئيسا لمصر في 30 يونيو/حزيران 2012.

وحصل مرسي في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية التي جرت يومي 24 و25 مايو/أيار 2012 بين 13 مرشحا على 5.764.952 صوتا وهي أعلى الأصوات، ولكنها لم تكن كافية لفوزه بمنصب الرئيس لعدم حصوله على نسبة 50% +1، فخاض الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام آخر رئيس حكومة في عهد مبارك الفريق أحمد شفيق الذي حل ثانيا في الجولة الأولى للانتخابات.

وفي 24 يونيو/حزيران 2012 أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية محمد مرسي فائزا في الجولة الثانية من الانتخابات بنسبة 51.7%، بينما حصل أحمد شفيق على 48.3%.

العمل السياسي
بدأ مرسي حياته السياسية عضوا بجماعة الإخوان المسلمين عام 1977، وانخرط في هياكلها التنظيمية مما أهله ليكون عضوا بالقسم السياسي بالجماعة منذ نشأته عام 1992، ثم انتخب عضوا بمكتب الإرشاد أعلى هيئة قرار في الجماعة.

وزير الدفاع السيسي يلقي بيان عزل مرسي وتعليق العمل بالدستور مؤقتا (الفرنسية)

انتخب مرسي عضوا في مجلس الشعب المصري (البرلمان) لدورة واحدة بين العامين 2000 و2005، وترأس الهيئة البرلمانية للجماعة في مجلس الشعب واختير "أفضل برلماني في العالم" عبر أدائه البرلماني في تلك الفترة. وفى انتخابات مجلس الشعب عام 2005 حصل على أعلى الأصوات وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، ولكن أجريت جولة إعادة أعلن بعدها فوز منافسه.

واستحضر الرأي العام المصري مرسي -من خلال العديد من طلبات الإحاطة والاستجوابات التي قدمها مرسي للحكومة المصرية- شخصية الفلاح الفصيح في التاريخ الفرعوني بصيغة أخرى.
 
لم تكن شكواه للفرعون من حاكم الإقليم الذي جرده من أملاكه، ولكن كانت استجواباته -خاصة عن حادثة قطار الصعيد الذي احترق بمئات الركاب وقتئذ- بمثابة كشف لاهتراء الإدارة وضعفها وعجزها عن توفير الحد الأدنى لوسائل الأمان في قطارات يستقلها الفقراء في البلاد.

ويعرف الرأي العام مرسي منذ التسعينيات من القرن الماضي حينما شارك في تأسيس اللجنة المصرية لمقاومة المشروع الصهيوني، واعتبر وقتها ممثلا للجناح الإسلامي في اللجنة التي ضمت ممثلين عن أجنحة وتيارات سياسية عديدة أهمها القومية والماركسية. واختير عضوا بالمؤتمر الدولي للأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية.

شارك في تأسيس الجبهة الوطنية للتغيير مع الدكتور عزيز صدقي عام 2004، كما شارك في تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير مع الدكتور محمد البرادعي عام 2010، وشارك كذلك في تأسيس التحالف الديمقراطي من أجل مصر الذي ضم 40 حزبا وتيارا سياسيا 2011.

انتخبه مجلس شورى الإخوان في 30 أبريل/نيسان 2011 رئيسا لحزب الحرية والعدالة الذي أنشأته الجماعة بجانب انتخاب عصام العريان نائبا له ومحمد سعد الكتاتني أمينا عاما للحزب.

من السجن للرئاسة
اعتقل عدة مرات في عهد مبارك، وقضى سبعة أشهر في السجن بعد أن اعتقل صباح يوم 18 مايو/أيار 2006 من أمام محكمة شمال القاهرة ومجمع محاكم الجلاء وسط القاهرة، أثناء مشاركته في مظاهرات شعبية تندد بتحويل اثنين من القضاة إلى لجنة الصلاحية، وهما المستشاران محمود مكي وهشام البسطاويسي بسبب موقفهما من تزوير انتخابات مجلس الشعب عام 2005.

لم يكن مرسي المرشح الأول لجماعة الإخوان لمنصب الرئاسة، وجاء ترشيحه إجراء احتياطيا وبديلا لخيرت الشاطر الذي استبعدته لجنة الانتخابات الرئاسية

كما اعتقل في سجن وادي النطرون صباح يوم جمعة الغضب 28 يناير/كانون الثاني 2011 أثناء ثورة 25 يناير مع 34 من قيادات الإخوان على مستوى المحافظات لمنعهم من المشاركة في جمعة الغضب، وقام الأهالي بتحريرهم يوم 30 يناير/كانون الثاني بعد ترك قوات الأمن للسجون أثناء الثورة.
 
لم يكن مرسي المرشح الأول لجماعة الإخوان لمنصب الرئاسة، وجاء ترشيحه إجراء احتياطيا وبديلا لخيرت الشاطر، ففي الانتخابات الداخلية بين قادة الجماعة حل مرسي ثانيا بعد المهندس خيرت الشاطر النائب الأول للمرشد العام للجماعة الذي استبعدته لجنة الانتخابات الرئاسية ضمن عدد من الشخصيات من الترشح لمنصب رئيس البلاد فأصبح مرسي مرشحا رسميا للجماعة.

نشأته وتعليمه
نشأ محمد محمد مرسي عيسى العياط المعروف بمحمد مرسي في قرية العدوة التابعة لمركز هِهْيا بمحافظة الشرقية شمال شرق القاهرة حيث وُلد في أغسطس/آب 1951 لأب فلاح وأم ربة منزل، وهو الابن الأكبر لهما وهما متوفيان الآن وله من الأشقاء أختان وثلاثة إخوة.

تفوق مرسي عبر مرحلة التعليم في مدارس محافظة الشرقية، حيث حفظ القرآن الكريم وانتقل للقاهرة للدراسة الجامعية في كلية الهندسة بجامعتها حيث سجل تفوقا وحصل على بكالوريوس الهندسة عام 1975 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف أهله للعمل معيدا بها، ثم خدم بالجيش المصري في 1975/1976 جنديا بسلاح الحرب الكيماوية بالفرقة الثانية مشاة.

بعد انتهاء تجنيده بالجيش استأنف عمله معيدا بالكلية ونال درجة الماجستير في هندسة الفلزات جامعة القاهرة عام 1978، وعمل مدرسا مساعدا بالكلية قبل أن يحصل على منحة دراسية من جامعة جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة حيث نال درجتي الماجستير والدكتوراه في تخصص حماية محركات مركبات الفضاء عام 1982.

قام مرسي بالتدريس الجامعي في عدة جامعات أميركية منها جنوب كاليفورنيا ونورث ردج ولوس أنجلوس، قبل أن يعود للتدريس بجامعة القاهرة ثم يغادرها ثانية ليقوم بالتدريس في جامعة الفاتح الليبية ليعود أخيرا أستاذا ورئيسا لقسم هندسة الفلزات في كلية الهندسة بجامعة الزقازيق.

تزوج في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1978 ورزق بخمسة من الأولاد (أحمد وشيماء وأسامة وعمر وعبد الله) وله ثلاثة أحفاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة