بوش يهدد بمواجهة إيران في خطاب حالة الاتحاد   
الثلاثاء 1429/1/22 هـ - الموافق 29/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:15 (مكة المكرمة)، 3:15 (غرينتش)
بوش يتوقع معارك ضارية بالعراق (رويترز-أرشيف)

هدد الرئيس الأميركي جورج بوش إيران بمواجهة في حال ما اعتبره تهديدها الجنود الأميركيين، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستدافع عن مصالحها ومصالح حلفائها في الخليج.
 
وخاطب بوش القادة الإيرانيين -حسب مقاطع من خطابه السابع الأخير عن حال الاتحاد نشرها البيت الأبيض- قائلا "قبل كل شيء، اعرفوا هذا الأمر، أميركا ستواجه الذين يهددون جنودها وسوف نقف إلى جانب حلفائنا وسوف ندافع عن مصالحنا الحيوية في الخليج الفارسي".
 
وفي نفس السياق حث بوش طهران مجددا على تعليق نشاطاتها النووية الحساسة ووقف ما أسماه القمع الداخلي ودعم الإرهاب في الخارج.
 
وتسعى واشنطن رغم صدور تقرير للاستخبارات الأميركية يؤكد سلمية البرنامج النووي الإيراني، إلى استصدار قرار جديد من مجلس الأمن لتشديد العقوبات الحالية المفروضة على طهران بسبب ما تصفه بتمسك إيران بأنشطتها النووية في وقت تحذر فيه هذه الأخيرة من عواقب وخيمة في حال تبني تلك العقوبات.
 
الملف العراقي
وبخصوص الوضع في العراق حذر بوش الأميركيين من أن عليهم أن يتوقعوا معارك ضارية في تلك البلاد، مؤكدا في الوقت نفسه تحسن الأمن بشكل ملحوظ.
 
وقال "لقد وجهنا ضربات قاسية إلى أعدائنا في العراق، لم يتم دحرهم بعد ويجب أن نتوقع معارك ضارية".
 
وأضاف -حسب المقاطع التي نشرها البيت الأبيض- "هدفنا خلال العام الجاري، هو ترسيخ المكاسب التي حققناها في 2007 والاستفادة منها مع القيام بالخطوة الانتقالية نحو المرحلة الجديدة من إستراتيجيتنا".
 
وتشير مصادر من الإدارة الأميركية إلى أن بوش ينتظر تقريرا سيرفع إليه في الربيع المقبل قبل أن يتخذ قرارا بشأن عمليات جديدة لسحب قوات من العراق بعد الإعلان عن سحب ثلاثين ألف جندي قبل يوليو/تموز المقبل.
 
بوش حث طهران على تعليق أنشطتها النووية (الفرنسية-أرشيف)
للإشارة فإن خطاب بوش هذا يأتي قبل أقل من 12 شهرا من خروجه من البيت الأبيض وهو يعاني تراجعا كبيرا في شعبيته.
 
اقتصاد وبيئة
وعلى الصعيد الاقتصادي قال الرئيس الأميركي في الخطاب الذي سيلقيه بالكونغرس إن اقتصاد بلاده يواجه حالة من عدم اليقين لكنه متفائل باحتمالات نموه على المدى الطويل.
 
وأضاف "إن اقتصادنا يمر بفترة من عدم اليقين على المدى الطويل يمكن للأميركيين أن يكون لديهم الثقة بشأن نمونا الاقتصادي".
 
وشدد في هذا الإطار على ضرورة تقليل الولايات المتحدة من الاعتماد على النفط قائلا إن "أمننا وازدهارنا وبيئتنا جميعها تقتضي تقليل اعتمادنا على النفط".
 
ولدى تطرقه لأوضاع البيئة دعا لإنشاء صندوق دولي جديد لتشجيع تكنولوجيا الطاقة الجديدة ومكافحة التغير المناخي، مؤكدا تعهد بلاده بتقديم ملياري دولار على مدى الأعوام الثلاثة لذلك.
 
وقال "فلننشئ صندوقا دوليا جديدا للتكنولوجيا النظيفة يساعد الدول النامية مثل الهند والصين على زيادة استخدام مصادر الطاقة النظيفة".
 
ومن المقرر أن يجتمع مندوبو الدول الكبرى هذا الأسبوع في هاواي لتنشيط مفاوضات للأمم المتحدة من أجل التوصل لاتفاقية دولية للمناخ بحلول عام 2009 تخلف بروتوكول كيوتو الحالي الذي ينتهي أجله في عام 2012.
 
وترفض الإدارة الأميركية خطة كيوتو التي تضع حدودا قصوى لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون قائلة إنها تستثني بشكل غير عادل الدول النامية من خفض انبعاثاتها وقد تلحق ضررا بالاقتصاد الأميركي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة