عسكريون أميركيون يؤكدون وقوع انتهاكات بالعراق وأفغانستان   
السبت 1426/8/20 هـ - الموافق 24/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)

تواصل الأدلة حول الانتهاكات الأميركية بالعراق وأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
كشف ضابط أميركي وجنديان عن الأساليب التي كان تتبعها قواتهم في تعذيب السجناء بكل من العراق وأفغانستان، بدءا من ضربهم بمضرب البيسبول وتكويمهم في أشكال هرمية وحرمانهم من الطعام والمياه وحتى إجبارهم على الوقوف بأوضاع مؤلمة حتى يُغشى عليهم.

وأكد الضابط الذي خدم بكلا البلدين أن الانتهاكات كانت تحدث دائما بموجب أوامر أو بموافقة الضباط الكبار، مشيرا إلى أنه سعى على مدى 17 شهرا لنقل المخاوف بخصوص الانتهاكات بحق المعتقلين إلى قادته من خلال التسلسل القيادي العسكري. كما حاول الحصول على توجيه أكثر وضوحا بخصوص معاملة المعتقلين، لكن القادة أبلغوه –على حد قوله- بأن يغض الطرف عن ذلك محذرين إياه من أن جهوده قد تضر بوظيفته.

وحسب الشهادة التي أدلى بها الثلاثة أمام منظمة مراقبة حقوق الإنسان، فإن جنودا من الفرقة 82 المحمولة جوا بقاعدة عمليات أمامية قرب الفلوجة هم الذين ارتكبوا الانتهاكات بحق السجناء.

وقال أحد الجنود بشهادته لقد "كنا نوجه لهم لكمات في الرأس والصدر والأقدام والمعدة ونطرحهم أرضا ونلقي القاذورات عليهم، كان ذلك يحدث كل يوم" مشيرا إلى أنهم كانوا حريصين على ألا تتعدى الأضرار التي تلحق بالمعتقلين كسورا بالأقدام أو الأذرع.

ومضى يقول "ما فعلنا كان خطأ، لكننا في ذلك الوقت فعلنا ما كان ينبغي أن نفعله، الجميع أداروا رؤوسهم".

ولم تكشف المنظمة الحقوقية عن أسماء الشهود الثلاثة، لكنها كشفت أن الضابط خريج بالأكاديمية العسكرية الأميركية في ويست بوينت بنيويورك، وكان بالفرقة 82 المحمولة جوا في أفغانستان منذ 22 أغسطس/آب 2002 وحتى فبراير/شباط 2003، كما خدم في العراق منذ سبتمبر/أيلول 2003 وحتى مارس/آذار 2004 حيث تولى قيادة سرية من القناصة بالفلوجة.

من جانبه قال المتحدث باسم الجيش الأميركي بول بويس إن المحققين الجنائيين فتحوا تحقيقا بادعاءات الضابط، وفيما إذا كان شاهد أو سمع بوقوع أعمال انتهاكات بحق المعتقلين أثناء خدمته بالعراق وأفغانستان.

وأوضح أن الجيش لن يحاكم الضابط على كشفه هذه الانتهاكات ولكنه سيعاقبه فيما إذا تبين أنه كان متورطا فيها، مشيرا إلى أن الجيش لم يعرف حتى الآن هوية الجنديين اللذين تحدثا أيضا لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان.

من جانبه هاجم المتحدث باسم وزارة الدفاع في قضايا المعتقلين جون سكينر المنظمة، واعتبر أن تقريرها الأخير جزء من برنامجها الذي تكرس فيه الأخطاء لتشويه صورة الآخرين على حد قوله.

وقد اعتبرت المنظمة الحقوقية أن شهادات الثلاثة، تناقض مزاعم الرئيس الأميركي جورج بوش بأن الانتهاكات بحق المعتقلين على يد القوات الأميركية لم تكن منظمة أو سياسة سارية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة