رمسفيلد يقلل من أنباء نقل القواعد من السعودية   
الأحد 25/1/1423 هـ - الموافق 7/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دونالد رمسفيلد
قلل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس من أهمية تقرير صحفي جاء فيه أن الجيش الأميركي ينظر إلى قطر باعتبارها موقعا بديلا لقيادته في الخليج في حالة اضطراره لإخلاء قيادته الحالية في السعودية.

وقال رمسفيلد للصحفيين بعد اجتماع في واشنطن "نحن ننقل الأفراد من مكان لآخر بصورة مستمرة، ونحن ننقل الأفراد من دولة إلى أخرى ومن منطقة إلى منطقة".

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد ذكرت أمس نقلا عن مسؤولين عسكريين لم تكشف عن أسمائهم أن وزارة الدفاع الأميركية قد أعدت خطة طوارئ بديلة لنقل القوات كإجراء احترازي لكن الصحيفة قالت إن ذلك لا يعكس وجود أي قرار بإخلاء القاعدة السعودية.

وفي الشهر الماضي نفى مسؤولون أميركيون تقريرا أوردته صحيفة الغارديان البريطانية بأن البنتاغون بدأ بالفعل نقل مقر قيادته العسكرية من السعودية إلى قطر.

وقالت الغارديان في عددها الصادر بتاريخ 27 مارس/ آذار الماضي أن وزارة الدفاع الأميركية بدأت في نقل الجزء الأكبر من قواتها في الخليج من قاعدة الأمير سلطان الجوية النائية في الصحراء السعودية إلى قطر بسبب معارضة الرياض لشن هجوم عسكري أميركي محتمل على العراق.

لكن مسؤولين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم قالوا في ذلك الوقت إنه لا توجد تحركات فعلية لنقل القوات الأميركية إلى خارج المملكة غير أن تقريرا لصحيفة واشنطن بوست قال إن الخطة تقضي بنقل القاعدة إلى موقع آخر فقط في حال تعرضت لهجوم أو إذا حاولت السلطات السعودية منع الوصول إليها.

وذكرت الصحيفة أنه منذ الخريف الماضي شرعت السلطات الأميركية في تركيب معدات واتخذت خطوات أخرى لتصبح قاعدة العديد الجوية في قطر مركز قيادة بديلا وزادت عدد الطائرات الحربية هناك كما رفعت قوام القوات إلى نحو 2000 فرد يعيشون في مدينة كبيرة من الخيام في الصحراء.

مارينز أمريكيون يتوجهون لثكناتهم في قاعدة الظهران الجوية بالسعودية (أرشيف)
وقالت واشنطن بوست إلى أن القطريين أوضحوا لمسؤولي البنتاغون بجلاء أنهم لن يسعوا لوضع قيود على العمليات الأميركية.
وأضافت الصحيفة أن عشرات الطائرات الحربية الأميركية مازالت موجودة في السعودية بجانب 4000 من العسكريين.

وفيما تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري كبير في مناطق أخرى بالخليج بما في ذلك الكويت ومقر قيادة الأسطول الأميركي الخامس في البحرين فإن مقر قيادتها الجوية في السعودية يمكن أن يكون عنصرا أساسيا في أي حرب جديدة على العراق.

وقال البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني إن الرئيس الأميركي جورج بوش يرغب في الإبقاء على الوجود العسكري الأميركي في السعودية رغم ماذكر عن استياء السعوديين من بقاء هذه القوات لمدة تجاوزت فترة الترحيب بهم عقب نهاية حرب الخليج عام 1991.

وأكد القادة السعوديون وغيرهم من الزعماء العرب في الشرق الأوسط لنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني خلال زيارته للمنطقة الشهر الماضي أنهم لايحبذون أي حرب جديدة مع العراق رغم أن واشنطن تصر على أن العراق يسعى لامتلاك أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية يشكل تهديدا للمنطقة والعالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة