إصابة أربعة فلسطينيين وهدم عشرات المنازل بالضفة والقطاع   
السبت 1423/12/7 هـ - الموافق 8/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عائلة فلسطينية تجلس على أنقاض منزلها الذي دمره الاحتلال في مخيم خان يونس بقطاع غزة

ــــــــــــــــــــ

إسرائيل تقترح خطة لإعادة الانتشار التدريجي من مدن بالضفة الغربية ترى أن الأمن الفلسطيني يقوم بمحاولات جادة فيها لمنع وقوع هجمات
ــــــــــــــــــــ

عرفات يؤكد وجود قرار فلسطيني باستئناف المحادثات مع الإسرائيليين دون أن يشير مباشرة إلى أنباء عن لقاء بين شارون وقريع
ــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن أربعة فلسطينيين بينهم فتى, أصيبوا بجروح السبت برصاص الجنود الإسرائيليين في طولكرم بالضفة الغربية. وأوضحت المصادر أن فلسطينيين اثنين في الرابعة عشرة والعشرين من العمر أصيبا بالرصاص، أثناء قيامهما مع مجموعة برشق دورية عسكرية بالحجارة أثناء منع التجول في المدينة.

وفي وقت لاحق أصيب شابان فلسطينيان آخران في ساقيهما, إصابة أحدهما خطرة, في ظروف مماثلة. وزعم مصدر عسكري إسرائيلي أن الجنود "شعروا بأنهم مهددون وردوا" على الفلسطينيين الذين كانوا يرشقونهم بالحجارة والزجاجات الحارقة. وقال إنه ليس على علم بوقوع جرحى.

سياسة هدم المنازل

عائلة فلسطينية هدم الاحتلال منزلها بمخيم خان يونس في قطاع غزة

في هذه الأثناء واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها ضد الفلسطينيين وهدمت 18 منزلا في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن جنود الاحتلال دمروا ثمانية مساكن أثناء توغل في مدينة رفح ومخيمها جنوبي قطاع غزة.

وأنكر متحدث عسكري إسرائيلي هذه العملية وزعم أن قوات الاحتلال هدمت جدارا واحدا كان فلسطينيون مسلحون يختبئون وراءه لإطلاق النار على الجنود.

وفي وقت سابق نسفت قوات الاحتلال بالمتفجرات في مدينة نابلس بالضفة الغربية منزلي اثنين من رجال المقاومة الفلسطينية استشهدا الخميس الماضي في هجوم على موقع عسكري إسرائيلي بالمدينة، وهو الهجوم الذي قتل فيه جنديان إسرائيليان.

كما اجتاحت قوات الاحتلال مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين تدعمها الآليات العسكرية وسط إطلاق كثيف للنيران، ودمرت ثمانية منازل أربعة منها خالية. ويندد الفلسطينيون ومنظمات حقوق الإنسان بهدم المنازل باعتبارها سياسة عقاب جماعي. وتقول إسرائيل إن هذا الإجراء ضروري لردع أي هجمات في المستقبل ضد أهداف إسرائيلية.

خطة إعادة انتشار
على صعيد آخر قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن إسرائيل اقترحت خطة للانسحاب التدريجي من مدن الضفة الغربية المحتلة التي ترى أن قوات الأمن الفلسطينية تقوم بمحاولات جادة فيها لمنع وقوع هجمات.

وقدم مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي موجزا عن الخطة المقترحة التي عرضت على الفلسطينيين، وقال دوف فايسغلاس الذي اجتمع مع وزير الداخلية الفلسطيني هاني الحسن الأسبوع الماضي إن الخطة تهدف إلى "تشجيع الفلسطينيين على التحرك بنشاط وإصرار" لوقف الانتفاضة والقضاء على فصائل المقاومة.

وتقترح الخطة أنه في أي مكان ينجح فيه الفلسطينيون في منع هجمات أو إظهار أنهم يبذلون جهودا جادة لعمل ذلك فإن إسرائيل سترد بتغيير نشر قواتها في المنطقة وتخفيف القيود على التجارة والانتقال.

ياسر عرفات
استئناف المحادثات

وفي سياق ذي صلة رحب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باستئناف الاتصالات على مستوى عال بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال للصحفيين -من مقره المحاصر في مدينة رام الله- إن لدى القيادة الفلسطينية قرارا باستئناف المحادثات مع الإسرائيليين، وأضاف "إننا مستعدون لإجراء محادثات ما دام ذلك قد يوصلنا إلى السلام وتطبيق قرارات الشرعية الدولية".

لكن عرفات لم يشر مباشرة إلى الأنباء التي تحدثت عن عقد لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء) الأربعاء الماضي.

ونقلت وكالة أنباء غربية عن مسؤولين فلسطينيين لم تسمهم القول إن لقاء شارون قريع دام نحو ساعتين ناقش خلالها الجانبان احتمال التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار وسبل إنهاء الانتفاضة المستمرة منذ أكثر من عامين. ورفض قريع تأكيد أو نفي عقد الاجتماع بصورة مباشرة إلا أن مسؤولا فلسطينيا آخر أكد أن تلك المحادثات جرت بالفعل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة