ذي إندبندنت تعتبر كاديما خيار السلام   
الاثنين 1430/2/13 هـ - الموافق 9/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

ذي إندبندنت: رغم أن الخلاف يبدو ضئيلا بين الأحزاب الإسرائيلية فإن ثمة فجوة حقيقية
(رويترز-أرشيف)

رأت صحيفة بريطانية بافتتاحيتها الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي ستعقد يوم غد بأنها قد تلعب دورا هاما في تغيير المشهد السياسي بالشرق الأوسط.

وتتابع ذي إندبندنت أن الاختلافات بين برامج الأحزاب تبدو على السطح ضئيلة، فالجميع سواء كان حزب ليكود بزعامة بنيامين نتنياهو اليميني المتقدم حاليا باستطلاعات الرأي أو حزب كاديما اليساري بزعامة تسيبي ليفني أو العمل بقيادة إيهود باراك، اتخذوا من الأمن القومي والحرب على غزة منطلقا لحملاتهم الانتخابية.

وقالت أيضا إن هذه الانتخابات هي الأولى بإسرائيل التي يظهر فيها اليمين المتطرف كقوة، مشيرة إلى أن حزب إسرائيل بيتنا بزعامة إفيغدور ليبرمان الذي يرفض تقديم التنازلات للفلسطينيين ويدعو لطرد العرب من داخل إسرائيل، قد يصبح ثالث أكبر حزب يستطيع أن يرجح كفة ليفني أو نتنياهو.

ولكن الصحيفة استطردت قائلة إن اعتبار جميع الخيارات السياسية في إسرائيل متشابهة (كما يعتقد العرب) لهو خطأ فادح، مشيرة إلى أن ثمة فجوة كبيرة بين ليفني ونتنياهو رغم خطابهما المتشابه.

فبينما حزب كاديما ملتزم بحل الدولتين (كما تقول الصحيفة) فإن ليكود يعارض قيام الدولة الفلسطينية حتى بالضفة الغربية، ولا يؤيد العودة إلى حدود 1967.

ونبهت ذي إندبندنت إلى أن نتنياهو وعد ليبرمان بمنحه منصبا كبيرا بحكومته مما يجعل فرص تخلي التحالف بقيادة ليكود عن المستوطنين بعيد المنال.

وهذا لن يبطيء فرص "سلام الشجعان" وحسب بل يقوضها بشكل يتعذر إصلاحها، وربما يغير الطبيعة الديموغرافية بالضفة كي يستحيل قيام دولة فلسطينية.

واختتمت بأن العامل الخارجي الأساسي هو مستقبل العلاقة مع واشنطن، وقالت رغم أن أوباما كان حريصا على استمالة الرأي الموالي لإسرائيل بحملته الانتخابية، فإن واشنطن ستكون أقل ميولا مستقبلا لدعم الحكومات الإسرائيلية بدون شروط مما كان عليه بعهد إدارة جورج بوش السابقة.

وأعربت الصحيفة البريطانية عن أملها بأن يدرك الناخبون فرص السلام من خلال التصويت لصالح ليفني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة