اللاجئون نتيجة لإهمال الغرب للشرق الأوسط   
الأحد 1436/12/7 هـ - الموافق 20/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)

تتزايد أزمة اللاجئين الفارين من الحروب في سوريا والعراق ومناطق أخرى تفاقما، وخاصة في أعقاب إغلاق بعض دول أوروبا حدودها أمامهم، وتترك الأزمة تداعياتها المباشرة على الاتحاد الأوروبي برمته.

في هذا الإطار تناولت صحف بريطانية وأميركية قضايا اللاجئين الفارين من القتل والخوف والدمار من بعض دول المنطقة، وأشار بعضها إلى أن إهمال الغرب للأزمات التي يمر بها الشرق الأوسط يعتبر سببا مباشرا في نشوء أزمة اللاجئين التي أصبحت تقلق الأوساط السياسة والشعبية في أوروبا.

فقد نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالا للكاتب باتريك كوكبيرن قال فيه إن سماح الغرب للفوضى والخوف بالترسخ في منطقة الشرق الأوسط يعتبر سببا في نشوء أزمة اللاجئين الذين يفرون من المنطقة ويتدفقون على أوروبا، وينذرون بزعزعة الاتحاد الأوروبي برمته.

وأوضح الكاتب أن الغرب لم يفعل الكثير لإنهاء الحروب التي تعصف بكل من سوريا والعراق، وقال إنه إذا كانت الحرب في سوريا تسببت في تشريد نصف سكانها البالغين 23 مليون نسمة، فإن الحرب في العراق أدت إلى نزوح الملايين وإلى فرار العديد منهم إلى خارج البلاد بعيدا عن ويلات القتل والدمار.

جدران وسياجات
من جانبها، نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية مقالا للكاتب روبرت وايندر انتقد فيه إغلاق بعض الدول الأوروبية حدودها بالجدران والسياجات الشائكة أمام اللاجئين، وكذلك استخدام الشرطة في المجر قنابل الغاز وخراطيم المياه ضدهم.

وأشار الكاتب إلى المآسي والأهوال الكارثية التي يتعرض لها اللاجئون بعد أن تقطعت بهم السبل في المجر وكرواتيا ومقدونيا وغيرها وسط أجواء الفوضى، وقال إن أوروبا سبق أن استقبلت لاجئين يهودا وفيتناميين وغيرهم، فلماذا توصد بعض الدول الأوروبية أبوابها أمام اللاجئين من سوريا والشرق الأوسط؟

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية مقالا للكاتب بيتر ميلار قال فيه إن الجدران تتعالى على حدود أوروبا التي تناضل من أجل مواجهة أزمة اللاجئين الفارين من مناطق الحروب في الشرق الأوسط.

من جانبها، أشارت مجلة فورين بوليسي الأميركية إلى أن أزمة اللاجئين لا تنحصر في سوريا والعراق، وإلى أن الغرب يتجاهل مجموعات أخرى من اللاجئين الفارين من ويلات الحروب من بعض دول الشرق الأوسط الأخرى مثل أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة