الطائرات الأميركية تقصف النجف و12 قتيلا بالعمارة   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

عدد من مقاتلي جيش المهدي في مدينة النجف (الفرنسية)

تعرضت مدينة النجف الليلة الماضية لقصف جوي ومدفعي عنيف وسمعت أصوات انفجارات في المنطقة المحيطة بالصحن الحيدري.

وشاركت في القصف طائرات حربية أميركية طراز (سي 130) وذلك وسط استعداد القوات العراقية للتحرك نحو مرقد الإمام علي كرم الله وجهه.

وأغلقت قوات الشرطة والأمن العراقية التي ظهرت لأول مرة في منطقة القتال أمس عدة شوارع قبل بدء الهجوم. وعززت الدبابات الأميركية مواقعها قرب مرقد الإمام علي كرم الله وجهه.

وقال شهود عيان إن قوات مشاة البحرية الأميركية المدعومة بالدبابات تسيطر على شارع المدينة وسط النجف على بعد مئات الأمتار من المرقد.

وانضمت قوات الحرس الوطني العراقي إلى الجنود الأميركيين في الاشتباكات مع أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذين يتحصن معظمهم بمرقد الإمام علي والمنطقة المحيطة به.

القوات العراقية مصممة على اقتحام الصحن الحيدري (رويترز)
مهلة جديدة

ويأتي قصف النجف بعد أن منح وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان مهلة لجيش المهدي انتهت مساء أمس لإلقاء السلاح، مؤكدا أن قوات الحرس الوطني العراقي ستستولي على مرقد الإمام علي بالقوة إذا لزم الأمر.

وأكد الوزير في مؤتمر صحفي بقاعدة عسكرية أميركية قرب النجف أنه ليس أمام مقتدى الصدر سوى "الموت أو السجن إذا ما قرر مقاومة القوات العراقية التي ستقوم بعملية اقتحام الصحن الحيدري". وقال إن السلطات العراقية تتحرى عن مكان وجود الصدر متعهدا بضمان أمنه إذا سلم نفسه.

وأصدر الشعلان أوامر مباشرة للقوات العراقية بالانتشار في محيط الصحن الحيدري لانتظار إشارة عملية الاقتحام أو تسليم عناصر جيش المهدي أنفسهم. وأشار إلى أن القوات العراقية ستوجه في البداية نداءات لجيش المهدي بالاستسلام قبل تنفيذ عملية الاقتحام.

مقتدى الصدر
عرض للتفاوض

وفي رده على تصريحات وزير الدفاع العراقي قال علي سميسم أحد مساعدي الصدر في النجف إن التيار الصدري مستعد للتفاوض على أساس مبادرة المؤتمر الوطني العراقي. وأضاف أن الحكومة المؤقتة لا تريد التفاوض بل تعمل على إذلال التيار الصدري وتسعى لقتل مقتدى الصدر.

من جانبه أكد أحمد الشيباني المتحدث الرسمي باسم الصدر ترحيب الزعيم الشيعي بأي مبادرات سلمية "مما لا يؤثر على كرامة الشعب العراقي وتيار الصدر.. ولن نقبل بأي حل آخر مهين". وطالب الشيباني الحكومة المؤقتة بالتوقف عن التهديدات وقال إنها "ستؤدي إلى المزيد من الفوضى والدمار".

ووجه المتحدث الدعوة إلى وفد المؤتمر الوطني العراقي الذي سبق أن زار النجف الأسبوع الماضي برئاسة حسين الصدر للتوجه إلى النجف مرة ثانية ومناقشة الوضع.

قتلى بالعمارة
وفي جنوب العراق قتل أمس 12 عراقيا على الأقل بينهم ثلاثة أطفال وأصيب 54 أخرون في اشتباكات بين أفراد جيش المهدي والقوات البريطانية في مدينة العمارة.

وكان مستشفى الزهراوي بالمدينة أشار سابقا إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 15. وأوضح طبيب يعمل به أن أنصار مقتدى الصدر أطلقوا النار على قاعدة بريطانية فردت عليهم القوات البريطانية.

وأضاف نفس المصدر أن تبادل إطلاق النار استمر حوالي ساعتين وأن ثلاث قذائف هاون سقطت على حي الجديدة الراقي.

وكان خمسة عراقيين قد قتلوا ببغداد في محاولتي اغتيال استهدفتا وزيري التعليم والبيئة، فيما أصيب عدد من العراقيين بقصف جوي أميركي بالفلوجة استهدف الحي الصناعي والمناطق الواقعة جنوب غرب المدينة.

وفي الفلوجة أيضا أعلنت القوات الأميركية مقتل أحد جنودها بحادث سير قرب المدينة. كما علمت الجزيرة أن جنودا أميركيين أصيبوا بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بالمدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة