المرأة في إيران.. حضور قوي وتحفظات مجتمعية   
الأربعاء 1427/11/2 هـ - الموافق 22/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)
موفد الجزيرة نت يتحدث مع النائبة الإيرانية رفعت بيات (الجزيرة نت)

ماجد أبودياك - طهران

عندما يتعلق الأمر بدور المرأة في إيران، فإنك تتحدث عن جميع ميادين الحياة بما فيها تلك التي يصعب تصور مشاركة المرأة فيها في دولة إسلامية محافظة.
 
فالمرأة الإيرانية حاضرة بقوة على جميع الصعد المدنية وحتى الأمنية والعسكرية منها. فهناك مشاركة فاعلة للمرأة في قوات (الباسيج) التي تعد بمثابة الجيش الشعبي الذي يشرف الحرس الثوري (قوات النخبة الإيرانية) على تدريبها.
 
وفي جهاز الشرطة هناك الشرطة النسائية التي تتولى التعامل مع القضايا الأمنية الخاصة بالنساء نظرا لحساسية التعامل مع النساء في مثل هذه الحالات إلا من قبل بنات جنسهن.
 
برلمانيات
وفي البرلمان (مجلس الشورى) توجد المرأة وتشارك في جميع لجانه بما في ذلك أرفع لجنة فيه وهي لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، التي يعتبر التعامل مع الملف النووي الإيراني من أبرز مهماتها.
 
وتقول النائبة في مجلس الشورى رفعت بيات إن عدد النساء في المجلس هو 12 نائبة من أصل 290، وهو عدد وإن بدا قليلا مع حجم وجود المرأة في المجالات الأخرى، فإنه لا يمنع -حسب بيات- من المشاركة الفاعلة للمرأة في البرلمان الإيراني.
 
وتؤكد بيات -التي لم يقبل ترشيحها لمنصب الرئيس من قبل مجلس صيانة الدستور- أن النائبة الإيرانية تمارس دورها في البرلمان لرعاية شؤون المرأة الإيرانية في كافة المجالات، إضافة لمشاركتها الرجال في سن القوانين والرقابة على السلطة التنفيذية.
 
وترى أن النساء الإيرانيات "فاعلات جدا في المجتمع فضلا عن دورهن في الأسرة". ولا تنفي النائبة الإيرانية وجود فئات تنظر بسلبية لدور المرأة السياسي في إيران، ولكنها تقول إن هذه الفئة قليلة في المجتمع.
 
وتقديرا للدور النسوي فقد عين الرئيس محمود أحمدي نجاد مستشارة له لشؤون المرأة، كما شاركت المرأة في تشكيلات وزارية مختلفة.
 
مسؤولات وصحفيات
الصحفية فرشته مرادي (الجزيرة نت)
وتتطلع المرأة الإيرانية إلى تقلد المناصب الرفيعة في الدولة دون أن تشعر بوجود تحفظ كبير في المجتمع على ذلك.
 
وتقول السيدة بارداختي وهي مساعدة رئيسة دائرة الصحافة الأجنبية في وزارة الإرشاد، إن المرأة الإيرانية أثبتت نجاحا كبيرا في مناصبها وأظهرت أنها أكثر صبرا وتحملا في المعاملات المكتبية، وتؤكد أن زوجها لم يمانع في قيامها بهذا العمل منذ البداية وأن عملها لا يعوق واجباتها المنزلية.
 
أما صديقة هاشمي الصحفية في جريدة إطلاعت فتقول إن هناك قرابة 400 امرأة من أصل 1500 موظف يعملون في الجريدة اليومية، وتشير إلى أن المرأة تتقلد مناصب رفيعة في الجريدة بما في ذلك منصب معاونة مدير التحرير.
 
من جانبها تقول الصحفية فرشته مرادي إن وضع المرأة تطور في عهد الثورة الإسلامية. وترى مرادي -التي لا ترتدي زيا إسلاميا محافظا- أن المجتمع الإيراني لا يفرض أي قيود على عمل المرأة باستثناء تلك التي تفرضها هي على نفسها.
 
عوائق
فرقة موسيقية إيرانية تشارك فيها النساء (الجزيرة نت)
ولفت انتباه الجزيرة نت وجود نساء بالزي الإسلامي في فرقة موسيقية إيرانية دعيت لعزف سيمفونية في ختام المؤتمر السابع للبرلمانات الآسيوية الذي عقد بطهران هذا الشهر.
 
وفي جولة للجزيرة نت في الشارع استطلعت آراء نساء عدة من فئات عمرية مختلفة وبدرجات متفاوتة من الالتزام الديني.
 
سهيلا سلامي التي تدير شركة خاصة أشارت إلى النظرة السلبية في بلادها لتبوؤ المرأة مناصب إدارية رفيعة، وقالت إن "البعض يعتقدون أن المرأة لا تصلح للإدارة، وعندما يأتي الناس إلى مكتبي يعتقدون أنني أتلقى الأوامر من مصادر أعلى".
 
ويبدو من الواقع أن المجتمع الإيراني منفتح عموما تجاه أدوار المرأة، وهو ما قد يراه البعض انفتاحا في غير محله. ومع ذلك فلاتزال المرأة الإيرانية تواجه تحدي النظرة المحافظة التي تعتبر أن انغماس المرأة في العمل يؤثر سلبيا على دورها الأساسي في الأسرة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة