تركيا تكتشف إصابات جديدة وتسعى لاحتواء إنفلونزا الطيور   
الاثنين 9/12/1426 هـ - الموافق 9/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:08 (مكة المكرمة)، 23:08 (غرينتش)

السلطات التركية تشن حملات تطهير موسعة في المناطق الريفية(الفرنسية)

تسود تركيا حالة من الذعر من تفشي إنفلونزا الطيور بصورة وبائية وانتقاله من المناطق الريفية النائية شرقا إلى غرب البلاد.

فقد تزايد عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس (H5N1) الذي يمثل السلالة القاتلة. وأفاد مراسل الجزيرة في تركيا نقلا عن وزير الصحة التركي أن عدد المصابين بإنفلونزا الطيور في البلاد قد بلغ تسعة من بينهم ثلاث حالات ظهرت في العاصمة أنقرة واثنتان في مدينة وان إضافة إلى الحالات الأربع التي حصرت سابقا.

وأكد الوزير أن الإصابات بفيروس (H5N1) قد حدثت بسبب تماس بين الأشخاص المصابين وطيور ميتة، وقال إن الحالات التسع تخضع للعلاج وهناك أمل كبير بشفائها.

وأعلن محافظ أنقرة أن الحالات الثلاث في العاصمة لطفلين ورجل نقلا إلى المستشفى بعد أن أكدت الاختبارات إصابتهم بإنفلونزا الطيور. والطفلان من أبناء مدينة بيبازاري التي تبعد نحو 100 كلم عن العاصمة التركية، في ما لم تعلن أي تفاصيل عن المريض الثالث.

ونقل عشرات آخرون إلى المستشفيات في أنحاء تركيا لإجراء اختبارات بعد ظهور أعراض المرض عليهم إثر اتصال مباشر بالدواجن.

ثلاثة أطفال أشقاء توفوا بالمرض(الفرنسية)
إجراءات مقاومة
وتشهد أنحاء البلاد حالة استنفار طبي للقضاء على أسراب الدواجن خاصة قرية دوغوبايازيت شرق تركيا التي شهدت أولى حالات الوفيات بالفيروس وكانت لثلاثة أشقاء الأسبوع الماضي.

وتسعى سلطات وزارتي الصحة والزراعة في محافظة وان لإقناع الريفيين بصفة خاصة بعدم الاقتراب من الدواجن التي تعيش عادة في هذه المناطق خارج حظائرها ويجد الأطفال خاصة متعة في اللهو مع طيور المنزل.

كما تقول السلطات إن بعض الفلاحين يرفضون التخلص من دواجنهم خاصة إذا لم تظهر عليها أعراض المرض. ويضطر موظفو وزارة الصحة أحيانا للاستعانة بالشرطة في عمليات إعدام الطيور.

لكن حملات التوعية حققت نجاحا ملحوظا في عدة مناطق سارع سكانها لاستدعاء موظفي الصحة البيطرية في قرية دوغوبايازيت التي شهدت إعدام ودفن نحو 30 ألفا من الطيور الداجنة.

في المقابل يتهم سكان المناطق الموبوءة السلطات بالتأخر في جهود مكافحة الفيروس رغم خبرة السلطات في التعامل مع هذه الحالات منذ ظهور الحالة الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي

في هذه الأثناء يواصل خبراء منظمة الصحة العالمية عمليات التحقق في تركيا حيث أفادت أنباء أولية بعدم اكتشاف دلائل حتى الآن عن انتقال الفيروس من شخص لآخر. وتؤكد السلطات التركية أن جميع الإصابات حتى الآن نتيجة عدوى من الطيور المصابة.

ويخشى العلماء من تحور فيروس (H5N1) إلى نسخة بشرية لا يمكن السيطرة عليها وتودي بحياة الملايين في أنحاء العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة