حماس والجهاد تحادثتا مع القاهرة بشأن التهدئة والمعبر   
الأحد 1429/3/17 هـ - الموافق 23/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:16 (مكة المكرمة)، 2:16 (غرينتش)

المحادثات تناولت فتح معبر رفح وفك الحصار الإسرائيلي عن غزة (الفرنسية-أرشيف)

أجرى وفد يمثل حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي محادثات في رفح المصرية مع مسؤولين أمنيين مصريين تناولت التهدئة مع إسرائيل وقضايا أخرى أبرزها المعابر والحصار الإسرائيلي على غزة فضلا عن قضية المعتقلين الفلسطينيين في سجون مصر.

وقال المتحدث باسم حماس في غزة فوزي برهوم إن القيادي في حركة الجهاد خالد البطش شارك في المحادثات بينما ترأس القيادي جمال أبو هاشم وفد حماس.

وجرت المحادثات التي تمت مع مساعدين لرئيس جهاز المخابرات المصري اللواء عمر سليمان في مكاتب حكومية بالجانب المصري في معبر رفح بين مصر وغزة.

وأكد برهوم أن الجانب المصري أطلع الفلسطينيين على مشاورات جرت مع "أطراف عديدة" بخصوص التهدئة مع إسرائيل، مشيرا إلى أن الحركتين ستجريان مشاورات الآن مع قيادتيهما قبل الرد على المقترحات التي لم يذكر تفاصيلها.

من جانبه، قال رئيس الحكومة المقالة والقيادي في حماس إسماعيل هنية إن حركته التي تسيطر على غزة ستستمع إلى الاقتراح الإسرائيلي الذي نقلته القاهرة خلال المحادثات، لكنه قال إن "القرار النهائي تتم بلورته بما يحقق المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني".

وتوافق الحركتان من حيث المبدأ على التهدئة ولكنهما تصران على أن يكون هذا الإجراء متبادلا وأن تلتزم به إسرائيل وأن يكون شاملا للضفة الغربية وقطاع غزة.

ولم تبد إسرائيل في العلن موافقة على التهدئة، ولكن المستشار السياسي لوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد كان بحث الثلاثاء في القاهرة هذه القضية مع عمر سليمان.

وقال مصدر مصري إن المحادثات تناولت أيضا إمكانية فتح معبر رفح ثلاثة أيام في الأسبوع.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن حماس تطالب بربط المفاوضات حول التهدئة بموضوع الحصار الإسرائيلي على غزة، وتطالب بإنهاء هذا الحصار.

مصر أطلقت فلسطينيين احتجزتهم ولكنها لا تزال تعتقل آخرين (رويترز-أرشيف)
معتقلون فلسطينيون

وفي نفس الموضوع، قال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن السلطات المصرية وعدت (خلال المحادثات) بإطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في مصر خلال الأيام القليلة القادمة.

ولكن مصادر مصرية قالت إن القاهرة طلبت "توضيحات" من حركة حماس حول اتهامها لها الخميس بتعذيب عشرات من ناشطي الحركة المعتقلين في مصر.

وأكدت قيادات بحماس من بينها سعيد صيام أن الذين قاموا باستجواب المعتقلين أرادوا أن يعرفوا معلومات عن مكان الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في يونيو/حزيران 2006.

وكان معظم هؤلاء اعتقلوا بعد فتح معبر رفح في نهاية يناير/كانون الثاني لعدة أيام تدفق خلالها مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى مصر قبل أن يعود معظمهم على دفعات قبل إغلاق المعبر ثانية.

وعلق هنية على الموضوع السبت بالقول إن "وجود معتقلين فلسطينيين في مصر شيء غير طبيعي وغير صحيح، خاصة إذا كان هؤلاء الرجال من المقاومة، هذا الموقف ليس عاديا وخطأ ويجب تصحيحه بشكل عاجل وتصحيحه يكون بالإفراج الفوري عن هؤلاء المعتقلين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة