الياور أول رئيس عراقي يزور الكويت   
الأحد 1425/9/18 هـ - الموافق 31/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)

 الشيخ صباح الأحمد كان في مقدمة مستقبلي الياور لدى وصوله مطار الكويت (الفرنسية)


الكويت- الجزيرة نت

استهل الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور زيارته للكويت بلقاء أميرها الشيخ جابر الأحمد الصباح بحضور عدد كبير من المسؤولين الكويتيين يتقدمهم ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح.

ومن المقرر أن يجري الياور كذلك مباحثات مع مسؤولين كويتيين آخرين بشأن الديون والتعويضات المترتبة على العراق للكويت جراء غزوه لها عام 1990 إضافة إلى طلب دعم اقتصادي لبلاده.

في هذا الإطار أعلن وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الذي يرافق الياور في زيارته أن المحادثات ستشمل كل القضايا الاقتصادية والأمنية والحدود، مؤكدا أن الحدود مهمة جدا بالنسبة للعراق.

وتلقى زيارة الياور اهتماما من الكويتيين -رسميا وشعبيا- الذين يتطلعون إلي اعتذار صريح منه عن الغزو العراقي للكويت، وهو الأمر الذي لم يعلنه صراحة رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي خلال زيارته للكويت في أغسطس/ آب الماضي وهو ما تسبب في انتقادات شديدة له.

في المقابل يتطلع الوفد العراقي إلى بحث جدي لقضية التعويضات والديون العراقية للكويت، حيث يامل العراقيون الحصول علي تنازل من الكويت عن هذا البند الأمر الذي يشكك مراقبون سياسيون في حدوثه أو حتى حدوث تنازل جزئي فيه.

ورجحت مصادر أخرى أن يعلن خلال الزيارة عن تسمية السفراء الجدد بين الدولتين، مشيرة الي احتمالية أن يكون فائق الشيخ عضو الوفد العراقي المرافق للرئيس الياور هو السفير الجديد للعراق في الكويت.

استقبال حافل
وكان رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح في مقدمة مستقبلي الياور لدى وصوله والوفد المرافق له إلى مطار الكويت. وقد استقبل الياور بكل التشريفات التي تليق برؤساء الدول، وعزف النشيدان الوطنيان العراقي والكويتي بينما كان علما البلدين يرفرفان في مطار الكويت.

وأشاد الياور في تصريح للمراسلين لدى وصوله بالكويت قيادة وشعبا، وقال إن ما حدث بين البلدين نجم عن ظروف لم يكن للشعب العراقي يد فيها.

وتأتي هذه الزيارة بعد 18 شهرا من سقوط نظام صدام حسين الذي أمر باجتياح الكويت في أغسطس/ آب 1990. ودام الاحتلال العراقي سبعة أشهر قبل أن يطرد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة عام 1991 الجيش العراقي من الكويت.

وقد ظلت العلاقات بين البلدين مقطوعة رسميا منذ ذلك التاريخ وحتى الثاني من أغسطس/ آب الماضي عندما اتفقا على إقامة علاقات دبلوماسية بينهما أثناء زيارة لرئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي. وسيتوجه الياور بعد الكويت إلى دولة الإمارات والبحرين بدعوة رسمية من هذين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أن الكويت تطالب بغداد بتعويضات تتجاوز 170 مليار دولار فضلا عن ديون تبلغ نحو 16 مليار دولار. وقد تسلمت الكويت تعويضات بقيمة عشرة مليارات من أصل 40 مليارا وافقت عليها الأمم المتحدة. وكانت الحكومة الكويتية أعلنت في يناير/ كانون الثاني الماضي استعدادها للتفاوض من أجل خفض كبير للديون المستحقة على العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة