إسرائيل تخطط لاغتيال عرفات   
الثلاثاء 1422/3/21 هـ - الموافق 12/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدوحة - الجزيرة نت
تنوعت اهتمامات الصحف العربية الصادرة من لندن اليوم, وركزت على إعلان السعودية امتلاكها لخط أنبوب النفط الذي مده العراق عبر أراضيها, في حين أولت اهتماما مماثلا لتطورات الشأن الفلسطيني واحتلال إسرائيل لشريط في جنوب قطاع غزة ومطالبها في اعتقال نشطاء الانتفاضة وخطتها لاغتيال عرفات.

إعلان ملكية

السعودية أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة أن خط الأنابيب لنقل الزيت الخام العراقي عبر الإقليم السعودي بات ابتداء من تاريخ يونيو/ حزيران الجاري ملكا للسعودية بالكامل ولا حق للعراق فيه

الحياة

ونبدأ من صحيفة الحياة التي قالت في عنوانها الرئيسي "السعودية تمتلك أنبوبا نفطيا مده العراق عبر أراضيها"، وقالت في التفاصيل إن السعودية أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة أن خط الأنابيب لنقل الزيت الخام العراقي عبر الإقليم السعودي الذي سدته الحكومة السعودية مباشرة بعد الغزو العراقي للكويت بات ابتداء من تاريخ يونيو/الجاري ملكا للسعودية بالكامل ولا حق للعراق فيه.

وأضافت الصحيفة أن السعودية طلبت حسم التعويض للعراق عن الأنبوب من التعويضات المستحقة للسعودية من جراء العدوان العراقي بغزوه الكويت وما نتج عن الغزو من ضرر بالموارد الطبيعة.

وبينما خلت القدس العربي من الإشارة إلى هذا الموضوع في صفحتها الأولى قالت صحيفة الشرق الأوسط في عنوانها "السعودية تعلن ملكيتها لخط أنابيب لنقل النفط العراقي عبر أراضيها"، وأضافت في التفاصيل: أعلنت السعودية أن ملكية خط أنابيب نقل النفط الخام العراقي عبر أراضيها تعود إليها، وهو الخط الذي أنشئ قبل حرب الخليج الثانية وكان ينقل حوالي مليون و650 ألف برميل يوميا من العراق عبر الأراضي السعودية.

وأوضح سفير السعودية لدى الأمم المتحدة فوزي عبد المجيد شبكشي في رسالة وجهها الى مجلس الأمن قائلاً: إن حكومة المملكة العربية السعودية إدراكا لمصلحتها الوطنية ومسؤوليتها في الحفاظ على سلامة أراضيها وحماية أمن مواطنيها وبعد أن قضت الحكومة العراقية على أي مبرر لاستمرار التسهيلات الممنوحة لحكومة الجمهورية العراقية بشأن نقل زيتها الخام عبر أراضي المملكة العربية السعودية وإنفاذا لقرارات مجلس الأمن قطعت طرفي أنبوب الزيت الخام العراقي وسدتهما مباشرة بعد الغزو العراقي للكويت.

خطة إسرائيلية

لقد قلنا للأميركيين ولبقية العالم إننا لا نريد القيام بدور الشرطي لحساب إسرائيل التي تصر على هذه الاعتقالات لإحراجنا وإرغامنا على الدخول في نزاع مع شعبنا

القدس العربي

وفي الشأن الفلسطيني قالت القدس العربي في عنوانها الرئيسي "إسرائيل تحتل شريطا في جنوب قطاع غزة وتتهم عرفات بالكذب وتكشف عن خطة لاغتياله". وقالت الصحيفة: إن السلطة الفلسطينية أعلنت رفضها الرضوخ لمطالب إسرائيلية وأميركية باعتقال إسلاميين من حماس والجهاد الإسلامي.

ونقلت الصحيفة عن نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي قوله: لقد قلنا للأميركيين ولبقية العالم إننا لا نريد القيام بدور الشرطي لحساب إسرائيل التي تصر على هذه الاعتقالات لإحراجنا وإرغامنا على الدخول في نزاع مع شعبنا.

وميدانيا قالت الصحيفة تحت نفس العنوان إن الجيش الإسرائيلي احتل أراضي خاضعة للسيادة الفلسطينية في جنوب قطاع غزة واعتبرها "منطقة عازلة" بعد أن سيجها بأسلاك شائكة.

بناء الثقة
وفي نفس الشأن انفردت الشرق الأوسط بمقابلة مع السيناتور الأميركي السابق ميتشل وقالت في عنوانها "ميتشل للشرق الأوسط: وقف المستوطنات جزء من إعادة بناء الثقة بين إسرائيل والسلطة".

وفي التفاصيل نقلت عن السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل رئيس لجنة تقصي الحقائق بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي شكلت بعد قمة شرم الشيخ أنه لا حل شاملا وقويا ممكنا الآن بين الجانبين، فقد تبددت الثقة ليس بين القادة فقط بل بين الرأي العام، ولذلك لا بد من خطوات وإجراءات بعد وقف النار وتثبيته لإعادة بناء الثقة، وهذا ما جاء في توصيات لجنته.

وقال ردا على سؤال في حديث لـ"الشرق الأوسط" والذي يعد الأول لصحيفة عربية منذ صدور تقرير اللجنة: إن وقف بناء المستوطنات تضمنته التوصيات التي دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار تعقبه إجراءات من الطرفين لبناء الثقة وفي إطارها توصية بوقف المستوطنات وتجميد النشاط الاستيطاني.

إجراء مفاجئ
ونظل في الشأن الفلسطيني أيضا حيث نقلت القدس العربي في عنوانها "الأردن يقيد دخول أبناء الضفة خشية تسلل عناصر مسلحة". وقالت إن الأردن اتخذ قرارا مفاجئا بذلك, وبرر وزير الداخلية الأردني هذا التصرف بأنه جاء لوضع حد لأي انتقال جماعي للفلسطينيين إلى الأردن.

ويمنيا قالت القدس العربي في عنوان تمهيدي "حريق بمقر الخطوط الجوية اليمنية" وفي العنوان الرئيسي للخبر "محاكمة أربعة متهمين بمهاجمة سفارة بريطانيا". وقالت الصحيفة: إن محكمة يمنية بدأت أمس النظر في قضية اتهم فيها أربعة يمنيين بمهاجمة السفارة البريطانية في صنعاء بالقنابل العام الماضي ويمثل أمام المحكمة ثلاثة من المتهمين بينما تجري محاكمة الرابع غيابيا.

ومن جهة أخرى قالت الصحيفة: إن حريقا هائلا أتى على جانب كبير من مقر الخطوط الجوية اليمنية في العاصمة صنعاء وسبب خسائر مادية كبيرة فيما أصيب عدد من الأشخاص, ولم ترد أنباء عن وقوع قتلى من جراء الحريق.

ودوليا قالت الحياة في عنوانها بالصفحة الأولى "مكفاي يحقق رغبته في الموت والجدل في عقوبة الإعدام يتجدد". وفي التفاصيل: بعد ست سنوات وشهر و23 يوما على حادثة تفجير مبنى فدرالي في أوكلاهوما سيتي أكبر عملية إرهابية على أرض الولايات المتحدة, أنهت حقنة قاتلة زرعت في الفخذ الأيمن وانتشرت في الشرايين حياة منفذ العملية تيموثي مكفاي.

ومن العناوين إلى الافتتاحيات ومقالات الرأي التي تنوعت هي الأخرى, فبينما اختارت الشرق الأوسط التعليق على إعدام مكفاي, كتب داوود الشريان عن الفضائية الإسرائيلية في صحيفة الحياة.


مع أن موت مكفاي لن يضع حدا للشر الذي أضله ينبغي أن يلفت الانتباه إلى ضرورة مكافحة هذا الشر بأسلوب أكثر تصميما

الشرق الأوسط

ففي الشرق الأوسط وتحت عنوان "موت رجل شرير" قالت: قبل خمسة أعوام فقط كان يمكن لتيموثي مكفاي تقديم سيرة ذاتية لأي جهة تصوره كبطل أميركي مثالي. فهو ولد في أميركا ويمثل العنصر الانغلوسكسوني البروتستانتي الأبيض الذي يعتبر بمثابة العمود الفقري للحضارة الأميركية. كما حصل على كثير من أوسمة الأبطال الذين خاضوا حروبا عن أمتهم، ويمتاز بعينه الثاقبة في مجال التقنية.

غير أن مكفاي -كما تقول الصحيفة- نفذ فيه حكم الإعدام أمس لا على أنه بطل أميركي، ولكن كوغد شرير لم يسبق له مثيل في التاريخ الأميركي.

وتنتهي الصحيفة إلى القول: ينبغي أن تدفع قصة مكفاي الأميركيين إلى التفكير في ظهور مثل هذه الشرور في مجتمعهم، فها هنا طفل لأبوين انفصلا عن بعضهما البعض وشاب متمرد جذبته الأيدولوجيات المتطرفة ليستغرق بكليته في مهنة عسكرية، لا كجندي مثالي، ولكن كبندقية مستأجرة، أما كراهيته للسلطة فقد حرفته عن جوهر القيم الأميركية كالحرية الفردية وحق الاختيار. ومع أن موت مكفاي لن يضع حدا للشر الذي أضله ينبغي أن يلفت الانتباه إلى ضرورة مكافحة هذا الشر بأسلوب أكثر تصميما.


أغلب الظن أن إسرائيل لن تطلق فضائية إخبارية سياسية لأنها تدرك صعوبة نجاحها من دون حياد وأن ما ستطلقه هو قناة لاهية تعري ما تبقى من الأجساد وتهز الأطراف

داود الشريان-الحياة

أما الحياة فكتب داود الشريان مقالا تحت عنوان "الفضائية الإسرائيلية" قال فيه: إنه رغم التطبيع الإعلامي العربي مع إسرائيل فإن إسرائيل لا ترى ذلك كافيا وتعد العدة لإطلاق فضائية باللغة العربية لمقاومة التطبيع وتحريض الإعلام العربي!

وقال الشريان: إن أغلب الظن أن إسرائيل لن تطلق فضائية إخبارية سياسية لأنها تدرك صعوبة نجاحها من دون حياد وأن ما ستطلقه هو قناة لاهية تعري ما تبقى من الأجساد وتهز الأطراف التي لم تهتز وبهذا تستطيع أن تقاوم الانتفاضة وتتصدى لـ"التحريض" بشكل عملي .

ويؤكد الشريان أنه إذا انطلقت فضائية إسرائيلية في هذا الاتجاه فنحن أمام حرب حقيقية على القيم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة