إسلاميو باكستان يعارضون تعديل قانون الحدود الشرعية   
الجمعة 1427/7/30 هـ - الموافق 25/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)

ناشطون إسلاميون يتظاهرون ضد تعديل قانون الحدود (الفرنسية)

تعهد ائتلاف أحزاب المعارضة الإسلامية في باكستان (مجلس العمل الموحد) بشن حملة احتجاج لوقف تعديل قوانين الحدود الشرعية التي تتعرض لانتقادات الليبراليين.

وقدم الحزب الحاكم مشروع قانون بالبرلمان يوم الاثنين لتعديل تلك القوانين أو الحدود الشرعية التي وضعت بعهد الرئيس الأسبق محمد ضياء الحق عام 1979. وتحدد قوانين الحدود الإسلامية عقوبات على جرائم مثل الاغتصاب والسرقة والزنا.

وقال لياقة بلوخ نائب زعيم الائتلاف الإسلامي المؤلف من ستة أحزاب إن الحكومة ترغب في تعديل قوانين الحدود بسبب تعرضها لضغوط أجنبية. وأضاف أنهم يعملون ذلك "تحت ضغط خارجي.. إنه جدول أعمال أجنبي وليس له صلة بالشعب الباكستاني".

وكان لافتا أن يكون وزير الأوقاف الحالي إعجاز الحق, وهو ابن ضياء الحق, أحد أبرز الداعمين لتغيير قانون الحدود الذي وضعه والده.

وفي كراتشي أكبر المدن الباكستانية، شارك آلاف في مسيرة حاشدة نظمها أحد الأحزاب المناصرة للحكومة ومؤيد لتعديل قوانين الحدود. وهاجم زعماء حركة قوامي المتحدة, الإسلاميين، واتهموهم بـ "رفض التقدم وتمكين النساء".

مشروع القانون الذي يقترح التعديلات تم إرساله إلى لجنة برلمانية للتدقيق, إلا أنه لم يتضح متى تجري مناقشته. وأكد الرئيس برويز مشرف، الذي يروج لما يسميها عقيدة "الوسطية والاعتدال" لنشطاء في حقوق الإنسان، أنه سيدعم التحركات الخاصة بتعديل القوانين أو إلغائها.


مشاحنات برلمانية
"
قاضي حسين أحمد: مذكرة تعديل قانون الحدود محاولة من طرف الحكومة لتشجيع الفساد والفاحشة باسم حماية المرأة
"
مشروع القانون أثار مشكلة داخل البرلمان, بسبب إقدام أعضاء بالأحزاب الإسلامية على تمزيقه, وهو ما أثار احتجاجات أعضاء بالحزب الحاكم, باعتبار أن القانون يحمل آيات قرآنية وأحاديث وأن تمزيقه يعد انتهاكا للحرمات الإسلامية كما قالوا.

رئيس الوزراء شوكت عزيز وصف تمزيق مشروع القانون بأنه إساءة لمشاعر المسلمين عامة والباكستانيين خاصة، وبأنه خارج عن أطر السلوك البرلماني. وبخصوص مشروع القانون المقترح، رأى عزيز أن أي حكومة لا تجرؤ على تغيير حدود الله وأن الأمر يتعلق بإجراءات لا تتعارض مع القرآن يمكن تغييرها.

أما رئيس مجلس العمل الموحد قاضي حسين أحمد فقد اعتبر أن مذكرة الحكومة تحمل استهزاء بتعاليم القرآن والسُنة الشريفة، مشيرا إلى أن أعضاء المجلس البرلمانيين سيتصرفون بنفس الطريقة إذا ما أعيد طرح المذكرة من جديد في البرلمان.

ووصف أحمد مذكرة تعديل قانون الحدود، بأنها محاولة من طرف الحكومة لتشجيع الفساد والفاحشة باسم حماية المرأة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة