مسلمو ألمانيا ضد العنصرية بالانفتاح   
الأحد 1430/10/15 هـ - الموافق 4/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:59 (مكة المكرمة)، 13:59 (غرينتش)
مسجد الشهيد ببرلين شهدا حضورا ملحوظا من الألمان في يوم المسجد المفتوح (الجزيرة نت)

خالد شمت–برلين
 
شهدت العاصمة الألمانية برلين أمس السبت تظاهرة دعت إليها أحزاب ونقابات ومنظمات حقوقية وتجمعات إسلامية ومسيحية ويهودية وشخصيات ألمانية عامة للتنديد بتظاهرة عنصرية ومعادية للوجود الإسلامي في البلاد جرت خلال نفس التوقيت.
 
وردد العشرات من حركة "باكس أوروبا" المنظمة للمظاهرة اليمينية المتطرفة هتافات تطالب بطرد المسلمين -الذين اعتبرتهم "إرهابيين"- من الأراضي الألمانية.
 
ورفع المتظاهرون اليمينيون الأعلام الإسرائيلية، ولافتات تدعو "لإنقاذ  الحضارة الأوروبية المسيحية اليهودية من الأفول وإيقاف عملية الأسلمة الصامتة لألمانيا وأوروبا".

يوم المسجد
وأشار أحد أعضاء المنظمة اليمينية -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن تظاهرتهم تهدف لإلغاء الاحتفال باليوم المفتوح للمساجد الذي ينظم سنويا بألمانيا في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول الموافق لاحتفال البلاد بذكرى إعادة توحيدها في نفس الشهر من عام 1990.
 
حضور كبير للنساء المسلمات في التظاهرة 
(الجزيرة نت)
وتبادل المشاركون في التظاهرتين هتافات عدائية، غير أن شرطة برلين التي كان وجودها مكثفا حالت دون تطور الأمور بينهم. 
 
وعقب انتهاء هذه التظاهرة، أقيم مهرجان خطابي استهلته المفوضة السابقة لشؤون الاندماج في حكومة ولاية برلين المحلية بربارا جون بكلمة اعتبرت فيها أن التظاهرة المناوئة لتجمع اليمينيين نجحت في التعبير عن التعدد الثقافي الموجود داخل المجتمع الألماني.
 
وأشارت جون إلى "أن أوروبا أضحت قارة تتعايش فيها الأديان جنبا إلى جنب، ولم تعد منطقة جغرافية خاصة بدين معين دون سواه".

ورأت أن المسلمين نجحوا خلال وجودهم في برلين منذ نصف قرن في تقديم مثال إيجابي للعيش المشترك في الجيرة والصداقة وزمالة العمل.

فضيحة
وقالت إيريس هيفيت من منظمة الصوت اليهودي للسلام إن "أعضاء باكس أوروبا هم أحفاد من أحرقوا المعابد اليهودية قبل سبعين عاما، الذين يريدون الآن أن يحرقوا المساجد".
 
ورأت أن رفع أعضاء هذه الحركة أعلام إسرائيل في تظاهرتهم فضيحة لهم ولإسرائيل التي يريدون إظهارها كحليفتهم في العداء للإسلام.

وأكدت هيفيت أن اليهود الحقيقيين الذين وجدوا في تركيا والمغرب العربي ملاذا وحماية من اضطهاد محاكم التفتيش في إسبانيا والنازي في ألمانيا، يرفضون أن يكونوا طرفا في أي تمييز ضد المسلمين.

واعتبر رئيس الاتحاد الإسلامي التركي ببرلين برهان كيسكي أن مشاركة المواطنين بالتظاهرة المناوئة لباكس أوروبا وفي الاحتفال باليوم المفتوح للمساجد، دلل على أن المسلمين أصبحوا جزءا مقبولا ومعترفا به في المجتمع الألماني.
 
 المعادون للمسلمين يرفعون علم إسرائيل
(الجزيرة نت)  
ورأي أوميد نوري بور النائب عن حزب الخضر المعارض في البرلمان الألماني (البوندستاغ) أن الفجوة  الموجودة في المجتمع الألماني هي بين المؤيدين والمعادين للديمقراطية وليست بين الأديان.

وتطرقت ممثلة حزب اليسار المعارض كريستينا هولتسبوخه في كلمتها إلى حادثة قتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني على يد متطرف ألماني داخل قاعة محكمة دريسدن في الأول من يوليو/ تموز الماضي.

وفتح أكثر من ألف مسجد في ألمانيا أبوابه أمس أمام آلاف الزائرين الألمان ضمن الاحتفال السنوي باليوم المفتوح للمساجد.
 
وكان المجلس الأعلى للمسلمين  قد دعا عام 1997 لإقامة هذه الفعالية بهدف جعل الاحتفال بذكرى توحيد الألمانيتين في الثالث من أكتوبر / تشرين الأول مناسبة للحوار والتفاهم الحضاري بين المسلمين وغيرهم من فئات المجتمع.
 
وأشار نديم إلياس نائب رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في تصريح للجزيرة نت إلى أن احتفالات هذا العام شهدت إقبالا على المساجد من مواطنين ألمان اعترفوا بأنهم حضروا لتبديد المخاوف الموجودة لديهم من المسلمين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة