ارتفاع قتلى هجوم كراتشي والشيعة يطالبون بالحماية   
الجمعة 18/3/1425 هـ - الموافق 7/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نقل جرحى تفجير مسجد للشيعة في كراتشي
إلى المستشفيات (الفرنسية)

ارتفع عدد ضحايا التفجير الذي وقع داخل مسجد للشيعة في مدينة كراتشي الباكستانية إلى ما لا يقل عن 14 قتيلا وأكثر من 125 جريحا 20 منهم إصابتهم خطيرة حسب الإحصاءات الرسمية.

وقد تعهد الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالقضاء على ما أسماه العنف بمعاقبة المسؤولين عن التفجير الذي وصفه بالعمل الجبان. كما تعهد رئيس الوزراء مير ظفر الله خان جمالي بإنزال عقوبة صارمة بمرتكبي "الجريمة التي نفذت بدم بارد".

وإثر الهجوم تظاهرت جموع غاضبة من الشيعة في كراتشي مطالبة الحكومة بتوفير الحماية لهم. كما رشق المتظاهرون سيارات الشرطة بالحجارة مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف رجال الأمن.

وتشير المعلومات الأولية للشرطة إلى أن الهجوم نفذه انتحاري، حيث تمكن المهاجم الذي لف نفسه بحزام ناسف من التسلل إلى المسجد الحيدري وسط كراتشي وقت صلاة الجمعة وانتظر حتى امتلأ المسجد بالمصلين ثم فجر نفسه في الصف الثالث.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن العملية -فيما يبدو- كان يراد لها أن تحدث أكبر ضرر ممكن، إذ يقع المسجد قرب مدرسة وسوق تجاري مكتظ. وأسفر الانفجار عن تدمير جزء من المسجد.

وقد طوقت قوات الأمن موقع الحادث وبدأت تحقيقات لمعرفة ملابساته، في حين هرعت سيارات الإسعاف لنقل القتلى والمصابين. ولم تعلن حتى الآن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

تصريحات متضاربة
متظاهرون شيعة غاضبون يحرقون إطارات في أحد شوارع كراتشي (الفرنسية)
وأشار مراسل الجزيرة إلى وجود تناقض في التصريحات الحكومية بشأن الجهة المسؤولة عن الانفجار. فقد قال المستشار الأمني لوزارة الداخلية الباكستانية آفتاب شيخ إن هناك جهات سياسية تخشى الفشل في الانتخابات المحلية المقررة يوم 12 من الشهر الجاري وقامت بالتفجير لتأجيل الانتخابات.

وقد نفى مجلس العمل الموحد المعارض (الذي يضم الأحزاب والتنظيمات الإسلامية) ادعاءات المستشار الأمني لوزارة الداخلية، في حين أشارت مصادر معارضة أخرى إلى أن الانفجار ناجم عن العنف الطائفي.

وفي مارس/آذار الماضي قتل ما لا يقل عن 44 وجرح 150 آخرون في هجوم على مسجد للشيعة في مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان.

تجدر الإشارة إلى أن الهجمات الطائفية بين السنة والشيعة في باكستان خلفت نحو أربعة آلاف قتيل في أنحاء باكستان خلال الأعوام القليلة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة