قمة لـ "تجمع صنعاء" بالخرطوم غدا   
الاثنين 15/11/1425 هـ - الموافق 27/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:22 (مكة المكرمة)، 15:22 (غرينتش)
بعض وزراء خارجية تجمع صنعاء في مؤتمر صحفي (الفرنسية-أرشيف)
تعقد في العاصمة السودانية الخرطوم غدا الاثنين قمة لرؤساء دول تجمع صنعاء التي تضم اليمن والسودان وإثيوبيا بمشاركة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ونظيره السوداني عمر حسن البشير ورئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي، ويتوقع مشاركة الرئيس الصومالي المنتخب عبد الله يوسف.
 
وعلمت الجزيرة نت من مصادر دبلوماسية يمنية أن القمة المرتقبة التي تستمر يومين متتاليين ستركز بشكل رئيسي على بحث مبادرة يمنية تعنى بتحقيق الأمن والاستقرار في جنوب البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وعلى حل الخلافات العالقة بين إريتريا وكل من السودان وإثيوبيا بطرق ودية وسلمية.
 
وقال وزير الخارجية اليمني الدكتور أبو بكر القربي "إن اليمن وشركاءها في هذا التجمع، حريصون على تفعيل دور الدول الثلاث في حل الخلافات القائمة في القرن الأفريقي، وجنوب البحر الأحمر، وإحلال السلام في السودان، والدور الذي يمكن أن تلعبه كل دولة من هذه الدول الثلاث لتحقيق ذلك".

كما سيركز القادة المشاركون في قمة الخرطوم على الملف الصومالي وسبل دعم القيادة الصومالية الجديدة وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني في الصومال باعتباره ركيزة مهمة للاستقرار في المنطقة.

وسيتطرق القادة أيضا إلى العلاقات الثنائية وبحث تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية والثقافية، وتوقيع اتفاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية من بينها إقامة منطقة حرة مشتركة.
 
بدورها، دعت مصادر إعلامية مقربة من الرئاسة اليمنية إلى عقد مؤتمر يجمع دول جنوب البحر الأحمر والقرن الأفريقي وهي "اليمن، السودان، إثيوبيا، إريتريا، الصومال، جيبوتي" وذلك "لمجابهة التحديات".
 
وقدمت أسبوعية 26 سبتمبر الناطقة بلسان الجيش اليمني دعوة إلى دول المنطقة للانضمام إلى" تجمع صنعاء" ، لأنه تجمع "من أجل الخير والأمن والسلام في المنطقة".

كما أكدت على أن دخول دول جديدة إلى تجمع صنعاء "يهدف إلى تحقيق تقارب يؤدي لفهم مشترك مضمونه يرتكز على الشفافية الكاملة في طرح ومناقشة كافة القضايا والموضوعات المؤثرة".
 
ويهدف التجمع أيضا "إلى إحداث نقلة تطورية في بنية التجمع الأفقية والرأسية بانضمام دول جديدة إليه وإعطاء بنيته طابعا مؤسسيا فاعلا يفضي بالتعاون المثمر والتضامن وتبادل المنافع إلى تكامل المصالح في اتجاه شراكة، هي بدون شك تصب في خدمة الأمن والاستقرار والتطور الشامل لكافة شعوب ودول المنطقة".
 
يذكر أن نزاعا مسلحا نشب بين اليمن وإريتريا بشأن أرخبيل حنيش الإستراتيجي على البحر الأحمر في عام 1995 وحسمت محكمة لاهاي الخلاف لصالح صنعاء.
 
كما خاضت كل من إريتريا وإثيوبيا حربا بينهما في الفترة من عام 1998 إلى 2000 بعدها توصل الطرفان إلى اتفاق سلام ووافقت أديس أبابا على قرار لجنة مستقلة لترسيم الحدود بين البلدين وذلك في عام 2002.
 
أما العلاقة بين الخرطوم وأسمرا فليست جيدة حيث يتهم كل طرف الآخر بتشجيع جماعات معارضة له في الوقت الذي تتهم الخرطوم أسمرا بأنها تدعم التمرد في إقليم دارفور. 
 
كما أثار تجمع صنعاء الذي وقعته اليمن والسودان وإثيوبيا أواخر عام 2002مخاوف بلدان مجاورة من بينها إريتريا التي اعتبرته مؤامرة لخنقها من دول لها ثأر قديم جديد معها.



ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة