بدء الجولة الثانية من المحادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ   
الخميس 1424/2/23 هـ - الموافق 24/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جيمس كيلي يتوجه لحضور الجولة الثانية للمحادثات في بكين اليوم (رويترز)
بدأت في العاصمة الصينية بكين اليوم الخميس الجولة الثانية من المحادثات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة بخصوص برنامج بيونغ يانغ النووي.

ودعت كوريا الشمالية إلى فتح المنشآت النووية العسكرية الأميركية للتفتيش، معتبرة أن المفتاح الرئيس لتقدم محادثاتها مع واشنطن بشأن تخليها عن برامجها النووية المفترض إنما يكمن في تغيير واشنطن سياستها العدائية تجاهها. وتعتبر هذه أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ اندلاع الأزمة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ويقود الوفد الأميركي مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأقصى والمحيط الهادي جيمس كيلي الذي كان اتهم كوريا الشمالية بمواصلة برنامج نووي سري إثر زيارة قام بها إلى بيونغ يانغ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي, ما أدى إلى نشوب أزمة مفتوحة. أما الوفد الكوري الشمالي فهو بقيادة لي غن الخبير في الشؤون الأميركية, في حين تمثل المسؤولة عن دائرة شؤون آسيا في وزارة الخارجية الصينية فو يينغ الصين.

في السياق نفسه طلبت كوريا الشمالية من الجنرال ليون لابورت قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية أن يحزم حقائب قواته "التي تشبه السرطان"، ويرحل عائدا إلى بلاده بعد أن قال لابورت إن بيونغ يانغ تفرض العديد من المخاطر على الاستقرار العالمي.

جاء ذلك بعد يومين من كلمة ألقاها لابورت الثلاثاء قال فيها إن من بين هذه المخاطر الاقتصاد المتداعي لكوريا الشمالية وخطة أسلحة نووية نشطة وانتشار تكنولوجيات الصواريخ وقوات تقليدية ضخمة وقوات خاصة تستهدف كوريا الجنوبية.

ووصفت صحيفة رودونغ سينمون الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم في كوريا الشمالية كلمة الجنرال لابورت الذي يتولى قيادة 37 ألف جندي أميركي يتمركزون في كوريا الجنوبية بأنها تعكس "منطقا يشبه منطق العصابات وهو غير معقول ويمثل تحديا واستفزازا لا يمكن التسامح معه".

وقالت الصحيفة اليومية في تعليق نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية "ننصحه بأن يعود إلى بلاده بقوات العدوان الموجودة في كوريا الجنوبية قبل أن يعاقب على قول مثل هذه الأكاذيب الفجة".

وأثارت التصريحات المتشددة للجنرال لابورت قبل المحادثات بعض الدهشة بين الدبلوماسيين في سول، لكنهم قالوا إنها جزء من التصريحات التي تسبق المحادثات بين الجانبين.

كوريا لن تعامل كالعراق
كويزومي أثناء الإدلاء بتصريحاته الصحفية اليوم (رويترز)
من ناحية أخرى أعرب رئيس وزراء اليابان جونيشيرو كويزومي عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لن توجه ضربة وقائية لكوريا الشمالية كما فعلت مع العراق بالرغم من المواجهة الجارية بينهما بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي.

وقال كويزومي في تصريحات بمقر الحكومة في طوكيو "ناقشت الأمر مع الرئيس (الأميركي جورج) بوش ورؤيتنا واحدة وهي أن القضية الكورية الشمالية يجب أن تحسم من خلال الجهود السياسية والدبلوماسية".

وحين سئل رئيس الوزراء الياباني عما إذا كانت طوكيو ستؤيد توجيه ضربة وقائية لجارتها كوريا الشمالية التي تملك صواريخ قادرة على الوصول إلى أراضي اليابان قال كويزومي "لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستتعامل (مع كوريا الشمالية) مثل العراق"

وتسعى اليابان وكوريا الجنوبية وروسيا للمشاركة في المحادثات الجارية بشأن الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية في أقرب فرصة ممكنة.

ولا تزال الفجوة واسعة بين موقفي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في المحادثات التي تستضيفها الصين.

وتطالب كوريا الشمالية بضمانات أمنية من الولايات المتحدة إضافة إلى مساعدات واعتراف دبلوماسي وتقول إنها بحاجة إلى سلاح رادع لمواجهة المخاطر التي تحيق بها. أما واشنطن فتقول إن كوريا الشمالية التي ضمها بوش إلى ما أسماه "محور الشر" الذي ضم العراق وإيران عليها أن تتخلص من برنامجها النووي قبل أن تحصل على الضمانات الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة