كارثة آسيا قد تحصد أكثر من مائة ألف ومخاوف من الأوبئة   
الأربعاء 1425/11/17 هـ - الموافق 29/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:23 (مكة المكرمة)، 17:23 (غرينتش)

الصليب الأحمر في كوريا الجنوبية يستعد لإرسال المساعدات لإغاثة المنكوبين (الفرنسية)


توقع مدير الدفاع المدني الإيطالي غويدو برتولازو أن ترتفع الحصيلة النهائية لضحايا المد البحري (تسونامي) بآسيا في الأيام المقبلة لتتجاوز المائة ألف قتيل.
 
وقال بيرتولازو "لن نتمكن أبدا من تحديد العدد الدقيق للضحايا لعدم وجود سجلات للتعداد السكاني في معظم البلدان المنكوبة".
 
ورأى أن التحدي القادم يتركز في مواجهة الأوبئة جراء الأعداد الهائلة من الجثث المتناثرة في العراء ودمار البنية التحتية للصرف الصحي، مضيفا أن "السيناريو يبدو وكأنه يوم القيامة ولكنه حقيقي للأسف".
 
حصيلة القتلى
وتأتي التحذيرات في وقت كشفت أحدث حصيلة لضحايا المد البحري الذي نجم عن أعنف زلزال في العالم منذ 40 عاما عن مقتل أكثر من 55 ألف شخص, في حين لا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين.

مخاوف من انتشار الأوبئة والأمراض (الفرنسية)

ففي إندونيسيا قتل 27174 شخصا على الأقل في شمال جزيرة سومطرة
حسب وزارة الصحة.
 
وأعلنت الرئاسة في سريلانكا أن ما لا يقل عن 17640 شخصا قتلوا فيما أصيب 20520 شخصا وتشرد نحو مليون، وفقا لمتحدثة باسم وحدة الكوارث الطبيعية.

وفي الهند قتل 8500 شخص على الأقل لكن السلطات تخشى أن تكون الحصيلة أكبر من ذلك بكثير.

وفي تايلند تحدث نائب وزير الداخلية عن مقتل 1439 بينهم أكثر من 700 أجنبي, بينما لا يزال 1200 شخص في عداد المفقودين. أما في ميانمار فسقط 90 قتيلا ودمرت 17 قرية بأكملها.

وفي ماليزيا كانت الحصيلة النهائية 65 قتيلا و183 جريحا وعددا كبيرا من المفقودين معظمهم في جزيرة بينانغ السياحية الأكثر تضررا وفي ولاية كيدا المجاورة.

ولقي 55 شخصا مصرعهم واعتبر 69 آخرون في عداد المفقودين في جزر المالديف. وغمرت المياه جزيرة ديفوشي السياحية بشكل كامل وهي من جزر الأرخبيل البالغ عددها 1200 جزيرة.

كما وصل المد البحري الزلزالي إلى الساحل الشرقي لأفريقيا حيث قتل 40 صيادا صوماليا ولا يزال 60 في عداد المفقودين. ومات عشرة أشخاص على الأقل غرقا في تنزانيا.

مركز صحي لجمع المساعدات الطبية في سريلانكا (الفرنسية)

تحرك دولي
وفي إطار التحرك الدولي لإغاثة المنكوبين تبرعت أميركا بـ20 مليون دولار إضافية لمساعدة ضحايا الكارثة بعد أن أعلنت مبدئيا التبرع بمبلغ 15 مليون دولار.
 
وكانت واشنطن قد تلقت انتقادات من مسؤول بارز في الأمم المتحدة بسبب قلة المساعدات التي قدمتها الدول الغنية.

كما قررت قطر تقديم مساعدات عاجلة بقيمة عشرة ملايين دولار لضحايا الكارثة الطبيعية في آسيا.

وخصصت الحكومة اليابانية 30 مليون دولار لإغاثة المنكوبين في الهند وسريلانكا والمالديف. وستقوم طوكيو أيضا بإرسال شحنات من الأرز والخيام وغيرها مما يحتاجه المتضررون.

ووعدت الأمم المتحدة ببدء أكبر حملة إغاثة في تاريخها عبر إرسال فرق إغاثة ومساعدات إنسانية من 24 بلدا في غضون الساعات الـ48 المقبلة. وقالت المنظمة الدولية إن المساعدات تكفي لسد حاجة أكثر من 500 ألف شخص في جزيرة آتشه الإندونيسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة