أميركا تتشدد مع غوغل   
الخميس 1431/12/5 هـ - الموافق 11/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

سيارة تستخدمها غوغل في التقاط صور للشوارع لصالح برنامجها المسمى ستريت فيو (الأوروبية-أرشيف)

تعاني شركة غوغل الأميركية، عملاق محركات البحث على الإنترنت، من العيش في واشنطن في بيئة تفاقمت فيها نزعة العداء تجاهها على نحو لم تشهده في الأعوام السابقة.

ومن مظاهر ذلك العداء التحقيق الذي تجريه هيئة الاتصالات الاتحادية والانتقادات اللاذعة التي وجهها نائب بارز في الكونغرس من الحزب الجمهوري، والذي توعد الشركة بمزيد من الرقابة على عملياتها.

وقالت ميشيل إليسون -المسؤولة عن تطبيق القوانين بهيئة الاتصالات الاتحادية- إنهم يجرون تحقيقات لمعرفة ما إذا كانت مجموعة محركات البحث انتهكت القانون بعد إقرارها الشهر الماضي بأنها جمعت كلمات سر وعناوين بريد إلكتروني وبيانات شخصية أخرى خاصة بأفراد يستخدمون الإنترنت.

وقد قامت غوغل بجمع تلك المعلومات الشخصية بعد قيام سيارات تابعة لها بالتقاط صور لأحياء سكنية بهدف استخدامها في برنامج "ستريت فيو" الخاص برسم الخرائط على الشبكة العنكبوتية.

ويأتي إعلان الهيئة هذا عقب قرار من مفوضية التجارة الاتحادية -وهي منظمة تعنى بحماية حقوق المستهلكين- بوقف تحقيق في أنشطة غوغل.

وتقول صحيفة فايننشال تايمز، التي أوردت الخبر في عددها اليوم، إن التحقيق الذي تجريه هيئة الاتصالات الاتحادية ربما لا يعدو أن يكون مجرد قمة جبل الجليد بالنسبة لغوغل.

فقد ألمح عضو جمهوري نافذ في مجلس النواب -الذي حظي بتفويض جديد عقب انتخابات الكونغرس النصفية التي جرت الأسبوع الماضي- إلى أن الجمهوريين سيتحرون في قضية "ستريت فيو" بشكل أدق.

وقال جو بارتون -الذي يسعى لكي يتولى رئاسة لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب- في مقابلة أجرتها معه إحدى شبكات التلفزة الأميركية مؤخرا إنه أضحى من المسلم به أن يطلب من مدراء غوغل الإدلاء بشهاداتهم في القضية أمام الكونغرس.

وكانت غوغل قد أبدت أسفها العميق لجمعها تلك المعلومات الخاصة بمستخدمي الإنترنت، مشيرة إلى أنها لم تكن تنوي ذلك وأنها لم تستغل البيانات التي جمعتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة