عباس عاد صفر اليدين إلى غزة   
الثلاثاء 3/2/1428 هـ - الموافق 20/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)

أحمد روابة- الجزائر
رأت الصحف الجزائرية اليوم الثلاثاء أن لقاء القدس بين عباس ورايس وأولمرت خرج دون نتيجة تذكر بالنسبة للفلسطينيين، كما عادت إلى محاكمة المتهمين في فضيحة الخليفة، وتورط عدد من وزراء الحكومة الحالية في القضية. هذا إلى جانب متابعة الجزائريين للحملة الانتخابية في فرنسا بكثير من الغيرة والغيظ.

"
كان ينتظر أن تمنح إسرائيل بعض التنازلات لعباس ليعزز بها مركز فتح في الساحة الفلسطينية، إلا أنه عاد إلى غزة فارغ اليدين، بل محملا بتعليمات إضافية منها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي
"
لوكوتيديان دوران
قمة بلا نتيجة
كتبت صحيفة لوكوتيديان دوران تقول إن لقاء القدس الذي جمع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لم يتمخض في الأخير عن شيء ذي بال، باستثناء إشارة عامة إلى إقامة دولة فلسطينية.

وتابعت أن فكرة إقامة دولة فلسطينية، سبق أن تناولتها مفاوضات أوسلو، ولم يلتزم بها الطرف الإسرائيلي، كما لم يعمل رعاة المفاوضات ومسار السلام في الشرق الأوسط على التقدم في تجسيدها، وهو ما جعل الدولة اليهودية تطلق مثل هذه الوعود في كل مرة ما دامت غير ملزمة لها.

وتوضح الصحيفة أن عباس التقى في القدس برايس وأولمرت دون أن يحصل على شيء منهما غير وعود قديمة، وغير ملموسة، والواقع أن تصريحات رايس ليست إلا تنازلات غير حقيقية باتجاه بعض الدول العربية وعلى رأسها السعودية مقابل المساعدة في ملف إيران.

وتختم الصحيفة بأن عباس، وهو يتحدث إلى رايس وأولمرت، كان ينتظر أن تمنحه إسرائيل بعض التنازلات ليعزز بها مركز فتح في الساحة الفلسطينية، إلا أنه عاد إلى غزة فارغ اليدين، بل محملا بتعليمات إضافية منها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف.

وقالت الصحيفة إن لقاء القدس لم يقدم شيئا في النهاية، وإنما كرس موقف الدولة اليهودية التي لا تريد الحديث عن الحقوق الفلسطينية، وتبحث عن محاورين فلسطينيين يتقاسمون معها نفس النظرة.

تورط وزراء في فضحية الخليفة
أما صحيفة الخبر فقد عادت إلى مسلسل محاكمة فضيحة الخليفة التي لاتزال تشغل يوميات الجزائريين.

وأشارت إلى أنه أصبح من الصعب إيجاد وزير في الحكومة الحالية لم تكن له صلة مباشرة أو غير مباشرة بفضيحة القرن التي تجري محاكمة المتهمين فيها.

ورأت الخبر أن الوزراء الذين لم تستمع لهم المحكمة تنفسوا الصعداء، وتساءلت كيف يصبر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على حكومة بهذا الشكل، مضيفة أن ثمة وزراء تورطوا في السكوت عن تحويل الأموال بطريقة غير قانونية وآخرين تلقوا عمولات، وآخرين استعملوا نفوذهم لتحقيق مصالح شخصية.

وقالت الصحيفة إن رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم نفسه قال إنه يتمنى أن يجري رئيس الجمهورية تعديلا حكوميا، متسائلة لماذا هذا السكوت؟.

غيرة الجزائريين من الفرنسيين
"
الجزائريون المتابعون لأطوار الحملة الانتخابية في فرنسا ينتابهم شعور بالغيرة والغيظ، لأن الجميع يلاحظ كيف أن الدولة السياسية تختفي في النقاش لتفسح المجال للجهاز التقني
"
الوطن
صحيفة الوطن الصادرة باللغة الفرنسية، ذهبت باتجاه فرنسا، وتناولت موضوع الانتخابات الرئاسية التي تجري حملتها هناك، وقالت إن الجزائريين المتابعين لأطوار الحملة الانتخابية في فرنسا ينتابهم شعور بالغيرة والغيظ، لأن الجميع يلاحظ كيف أن الدولة السياسية تختفي في النقاش لتفسح المجال للجهاز التقني.

ومضت تقول إن وسائل الإعلام العمومية والخاصة كلها مفتوحة للجميع، والمجتمع كله يشارك في النقاش الحر قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، وبعدها لا يمكن أن يشكك أحد في نتائج الانتخابات، لأنها تعبير عن رأي أغلبية الفرنسيين دون إكراه ولا تزوير.

أما عندنا، تضيف الصحيفة، فالأمور مختلفة تماما، فالحقيقة أن الجزائر حديثة العهد بالتعددية السياسية ولا تمكن مقارنتها بدولة مثل فرنسا في مجال الحريات السياسية والتقاليد الانتخابية، لكن حداثة العهد لا يمكن أن تمنع أمة من أن تقفز خطوات عملاقة في المجال الديمقراطي، تتدارك بها الوطن.

وضربت الصحيفة مثالا بدول أوروبا الشرقية التي انتقلت من أنظمة الحزب الواحد إلى التعددية والديمقراطية دون أن تنتظر عقودا من الزمن، منبهة إلى أن الجزائر لم تستطع تحقيق ذلك، لأن النظام السياسي السائد استطاع أن يجدد نفسه وهياكله في المجتمع ومنع بذلك التعددية والديمقراطية من أن تترسخ في المجتمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة