الناتو يلتقي القبائل تمهيدا لعملية قندهار   
الأربعاء 1431/5/1 هـ - الموافق 14/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:06 (مكة المكرمة)، 15:06 (غرينتش)
 
عقد مسؤولون من قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان اجتماعات مع زعماء قبائل ثلاث مديريات في ولاية قندهار جنوبي البلاد لمناقشة الهجوم الموسع الذي تنوي القوات الدولية شنه على مقاتلي حركة طالبان في المنطقة، بينما أعرب سكان المديريات المستهدفة عن قلقهم من تعرض حياتهم ومحاصيلهم الزراعية للخطر.
 
وقال مراسل الجزيرة في كابل ولي الله شاهين إن القوات الدولية تستعد لشن هجوم موسع على مديريات جري وبنجواي وميوند، في حين تجري التحضيرات في العاصمة كابل لعقد المجلس القبلي الموسع (اللويا جيرغا)، وسط فقدان السكان الأمل في إيجاد حل عسكري أو سياسي لأزمة البلاد.
 
ونقل المراسل عن كريستوفر هارمن من القوات الخاصة الأميركية في مديرية جري عقب اجتماع مع زعماء القبائل إعرابه عن أمله بتعاون المدنيين مع قواته التي قال إنها تسعى لمنع تعرض السكان المحليين للخطر جراء زرع من أسماهم المتمردين الكثير من العبوات الناسفة في جوانب الطرق لمواجهة الهجوم المتوقع على قندهار.
 
أما حاجي عبد الله وهو أحد شيوخ القبائل في مديرية جري فقال للجزيرة إن بين مجموع الذين يحاربون الحكومة في مديريته ستين يحملون السلاح بسبب "الظلم الذي يتعرضون له من الحكومة والقوات الدولية".
 
من جانبه نقل حاكم مديرية جري في قندهار نياز محمد سرحدي للجزيرة قلق السكان من توقيت العملية العسكرية وتعرض حياتهم للخطر، مشيرا إلى مجيئها في موعد الحصاد وما يليه من موعد حصاد العنب.
 
وكانت القوات الدولية في أفغانستان أعلنت عزمها شن عملية عسكرية موسعة على مقاتلي حركة طالبان في قندهار بعد "عملية مشترك" التي شنتها لطرد مسلحي طالبان من مديرية مرجة بولاية هلمند المجاورة في فبراير/شباط الماضي.
 
 القوات الألمانية في أفغانستان خسرت ثلاثة من جنودها مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)
تفقد قوات
على صعيد آخر وصل وزير الدفاع الألماني كارل ثيودور تسو غوتنبرغ إلى أفغانستان في زيارة مفاجئة لتفقد قوات بلاده هناك بعد نحو أسبوعين من مقتل ثلاثة جنود ألمان.
 
وزار غوتنبرغ مقر القوات الألمانية في مدينة مزار شريف شمالي البلاد حيث يتمركز 4500 جندي ألماني، قبل أن يتوجه إلى مدينة قندوز.
 
وتكبدت القوات الألمانية في أفغانستان منذ العام 2002 خسائر بلغت 39 قتيلا.
 
وتأتي الزيارة في وقت أظهر فيه استطلاع للرأي في ألمانيا أن نحو ثلثي الألمان يريدون سحب قوات بلادهم من أفغانستان. وطبقا لاستطلاع نشرته مجلة ستيرن اليوم فإن 62% من مجمل المستطلع آراؤهم يريدون انسحاب القوات الألمانية.
 
وفي إطار الوضع الميداني مدد الرئيس البولندي بالوكالة برونيسلاف كوموروفسكي مهمة القوات البولندية في أفغانستان حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول.

وكان كوموروفسكي رئيس البرلمان تولى مهام رئيس الجمهورية بعد مقتل الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي بحادث تحطم طائرة في روسيا السبت الماضي.
 
 قوات أميركية في ولاية كونر (الفرنسية-أرشيف)
انسحاب من منطقة
وفي سياق متصل بالعمليات العسكرية انسحبت قوات الناتو بقيادة أميركية من وادي كورنيغال النائي بولاية كونر شرقي أفغانستان الذي كان ساحة معركة بين الحلف ومسلحين، حيث قال قائد القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي في وقت سابق إن العمليات العسكرية هناك تذكي المعارضة.
 
وفي بيان صدر اليوم الأربعاء قال الناتو إن قواته بدأت تنسحب من الوادي في مارس/آذار الماضي.
 
وتنسحب القوات الأميركية من مواقع نائية أخرى شرق أفغانستان حيث عانت تلك القوات التي تحاول السيطرة على الممرات التي يستخدمها مقاتلو طالبان من خسائر ثقيلة على أيدي المسلحين الأكثر دراية بالأراضي الوعرة.
   
وفي العام الماضي قال الجنرال الأميركي ستانلي مكريستال إنه سيبحث وضع الوادي بدقة في إطار إستراتيجية للمراجعة لضمان تركيز قواته على تأمين المراكز السكانية الرئيسة وليس المناطق النائية حيث يختبئ المسلحون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة