الإعاقة لا تحد الإبداع بغزة   
السبت 2/11/1431 هـ - الموافق 9/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:10 (مكة المكرمة)، 14:10 (غرينتش)

فتيات معاقات في غزة يطمحن للمشاركة في مسابقات دولية (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

لم تكن الإعاقة البصرية التي يعاني منها محمد سعيد فنونة إلا حافزًا له للتميز والتغلب على كل الظروف القاهرة في غزة، فالإعاقة لا تحد الإبداع وفق محمد الذي فاز بميداليات ذهبية من خلال تميزه في الوثب الطويل ورمي الرمح والقلة والقرص.

وبدأت قصة محمد فنونة (30 عاما) مع هذه الألعاب عام 2000 وأراد -كما يقول- أن يؤكد للجميع أن الإعاقة ليست سببًا للعجز بل هي دافع للتميز والعمل والاجتهاد والحصول على المراتب العليا.

ويشير محمد في حديث للجزيرة نت إلى أنه حقق أكثر من 15 ميدالية غالبيتها ذهبية من خلال مشاركته في بطولات عربية في مصر ودولية في أثينا واليابان والصين ضمنها بطولات تعد ملتقيات دولية لتحسين الأرقام القياسية وتسجيلها.

مؤمن تحدى الشلل النصفي وتميز في رمي الرمح (الجزيرة نت)
نقص معدات
ويشكو محمد –الذي يلعب بنادي الجزيرة في غزة- من نقص بعض الوسائل التي تستخدم خلال التمارين واللعب ويقول إنها ضرورية للغاية ولكن غزة التي تعيش حصارًا إسرائيليا مشددا محرومة منها.

ويتمنى محمد أن يسافر إلى أوروبا ويتعلم التدريب ليعود مدرِّبًا للمعاقين بغزة "لكي يستفيد منه الناس ويخفف من آلام المعاقين".

أما الشاب مؤمن محمد المصري الذي يعاني شللا نصفيا في جزئه الأيسر كاملاً فقد حصل على ميدالية ذهبية وأخرى فضية باليابان من خلال لعبة رياضة الرمح والقرص، ويعتبر ذلك إنجازًا كبيرًا له.

وقال المصري للجزيرة نت "أتمنى أن ينتهي الحصار الإسرائيلي على غزة وتعود الحياة لسابق عهدها لنمارس ألعابنا المفضلة ولا ينقصنا أي شيء، نحن الآن بحاجة ماسة إلى معدات ليست متوفرة نتيجة هذا الظلم والحصار".

وأشار المصري إلى أنه يحتاج حذاءً طبيًّا كل عشرين يوما بسبب الشلل النصفي، معربا عن أمله في أن يستمر في اللعب الذي يراه متنفّسًا له ووسيلة للتخفيف من آلامه.

إقبال متميز
من جهتها قالت هالة شقورة المدربة المختصة بالفتيات ذوات الإعاقة بنادي الجزيرة بمدينة غزة إن هناك إقبالا متميزًا على النادي حيث تدربت عشرون فتاة على ألعاب القوى مثل القرص والرمح والقلة.

وأشارت شقورة إلى أن النادي يطمح إلى المشاركة بهؤلاء الفتيات في بطولات دولية وتوقعت أن يكون ذلك قريبا، معربة عن أملها في أن يساعد الرياضيون في العالم نادي الجزيرة للوصول به إلى مصاف النوادي الكبيرة.

وأوضحت للجزيرة نت أنهم يعملون بأقل الإمكانيات ويجتهدون لخدمة الرياضة ورياضة المعاقين حيث إنهم يطمحون للمشاركة في معسكرات دولية وعربية لتدريب المعاقين أكثر والاستفادة من الخبرات الخارجية.

النزلي: نجحنا في دمج الرياضي المعاق بالرياضي العادي (الجزيرة نت)
رعاية وإنجازات
بدوره أكد رئيس نادي الجزيرة علي النزلي أن ناديه هو الأول الذي يحقق مبدأ الدمج بين الرياضي المعاق والرياضي العادي، مؤكدًا أن الرياضيين المعاقين حققوا بفضل الرعاية إنجازات كثيرة.

وأشار النزلي في حديث للجزيرة نت إلى أن "الجزيرة" يضم 90 رياضيا معاقا وهو أكبر نادٍ بفلسطين يضم شريحة الرياضيين المعاقين، ومنهم 30 لاعبا دوليا تحق لهم المشاركة في البطولات الدولية حسب المقاييس العالمية.

وتحدث النزلي عن نواقص يعاني منها قطاع الرياضة بغزة نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، معربًا عن أمله في أن يبدأ الرياضيون الفلسطينيون المشاركة في معسكرات تدريبية خارجية حرموا منها منذ بداية الإغلاق.

ودعا النزلي المؤسسات الرياضية الدولية إلى مزيد من الدعم لقطاع الرياضيين المعاقين لكي يتمكن من استضافة المزيد منهم والكشف عن إبداعات المعاقين في كل المجالات الرياضية وإبراز مواهبهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة