أميركا تمهد لبقاء طويل الأمد في العراق   
الثلاثاء 1428/11/17 هـ - الموافق 27/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)
لقاء بين المالكي ومسؤولين أميركيين (رويترز)
نشرت فايننشال تايمز أن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقعا إعلانا يمهد الطريق لوجود أميركي محتمل طويل الأمد في العراق بالإضافة إلى استعادة السيادة العراقية الكاملة.
 
وقال المسؤولان إن كلا البلدين سيعملان على تمديد تفويض الأمم المتحدة الذي يسمح للقوات الأميركية وقوات التحالف بالعمل في العراق لسنة إضافية أخرى. كما وافقت واشنطن وبغداد على العمل من أجل استبدال التفويض باتفاق أمن أميركي عراقي.
 
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لفايننشال تايمز إن العام المقبل سيكون الأخير للقوات الأميركية والتحالف في العراق بموجب تفويض الأمم المتحدة الذي ظل ساريا منذ العام 2003، وإن وضع القوات في العراق سيغطيه بعد ذلك اتفاق ثنائي بين البلدين.
 
وأضاف زيباري أن اتفاق الأمن الثنائي سيسمح للأمم المتحدة برفع العقوبات المفروضة على العراق منذ غزو الكويت عام 1990، بما في ذلك القيود على شراء المعدات العسكرية ومواد الاستخدام المزدوج التي يمكن الاستفادة منها في تصنيع أسلحة الدمار الشامل والأصول الأجنبية.
 
وقالت الصحيفة إن هذا التحرك يأتي في الوقت الذي تبدأ فيه الولايات المتحدة في تقليل القوات الإضافية البالغة 30 ألف جندي وسط إشارات بانخفاض العنف في العراق منذ يونيو/حزيران الماضي.
 
ومن جهته قال مستشار البيت الأبيض حول العراق وأفغانستان الجنرال دوغلاس لوت إن المفاوضات العراقية الأميركية كانت تهدف لإيجاد شراكة موثوقة ودائمة بين واشنطن وبغداد.
 
وأضاف لوت أن الاتفاق النهائي سيخول وجودا مستمرا للقوات الأميركية وقوات التحالف الأخرى خارج إطار تفويض مجلس الأمن.
 
ومن جهته قال البيت الأبيض إن الإعلان كان التحرك الأول في عملية من ثلاث خطوات لتطبيع العلاقات الأميركية العراقية "بطريقة منسجمة مع سيادة العراق وتساعد هذا البلد على استعادة وضعه الشرعي في المجتمع الدولي".
 
وختمت فايننشال تايمز بأن المسؤولين العراقيين قدموا الخطة للبرلمان في جلسة مغلقة أمس، ونقلت عن عضو البرلمان المستقل محمود عثمان أن الخطة عارضها بعض النواب، معظمهم من الكتلة الصدرية الشيعية المتطرفة الذين قالوا إن هذه الاتفاقية يجب ألا تبرم بينما البلد ما زال تحت الاحتلال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة