فيتو صيني روسي ينقذ زيمبابوي وحكومتها تفاوض المعارضة   
السبت 1429/7/9 هـ - الموافق 12/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

تينداي بيتي (يسار) يترأس وفد المعارضة إلى المفاوضات (الفرنسية-أرشيف)

استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) مساء الجمعة ضد مشروع قرار أميركي في مجلس الأمن لفرض عقوبات على زيمبابوي، بعد اتهامها بإجراء انتخابات رئاسية شابها العنف يوم 27 يونيو/ حزيران وقاطعها مرشح المعارضة.

وكان القرار سيفرض حظرا على الأسلحة وقيودا مالية وقيود سفر على الرئيس روبرت موغابي و13 مسؤولا آخر، وكان يدعو أيضا إلى تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة إلى زيمبابوي.

وأيدت تسع دول مشروع القرار، وعارضته خمس هي جنوب أفريقيا وليبيا وفيتنام ثم الصين وروسيا اللتان تملكان حق النقض، بينما امتنعت إندونيسيا عن التصويت.

روسيا اعتبرت الوضع في زيمبابوي لا يهدد الأمن والسلم الدوليين (الأوروبية-أرشيف)
وأعلنت ستة بلدان معارضتها المبدئية تدخل مجلس الأمن في الأزمة الزيمبابوية. وأكد مندوبوها جميعا أن الوضع في زيمبابوي لا يشكل البتة تهديدا للسلام والأمن الدوليين، اللذين يدخلان في نطاق اختصاص مجلس الأمن.

مفاوضات جنوب أفريقيا
من جهة أخرى استأنف ممثلو الحكومة والمعارضة في زيمبابوي مباحثاتهما في جنوب أفريقيا من أجل وضع أسس المفاوضات المقبلة بشأن الوضع السياسي في البلاد، وسط اتهامات المعارضة لقوات الأمن بقتل أحد مسؤوليها الانتخابيين.

فقد أكد موكوني راتشيتانغا المتحدث باسم رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي -الذي يقوم بوساطة باسم دول أفريقيا الجنوبية- أن ممثلي حركة التغيير الديمقراطي المعارضة ونظراءهم من حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الحاكم في زيمبابوي، استأنفوا الجمعة جولة جديدة من المباحثات الرامية لوضع الأسس الخاصة بالمفاوضات المقبلة حول تقاسم السلطة.

ويمثل حركة التغيير الديمقراطي أمينها العام تينداي بيني ومساعد أمين الصندوق ألتون منغوما، إلى جانب مبعوثين يمثلان فصيلا صغيرا في الحركة، في حين يمثل الاتحاد الوطني الأفريقي لزيمبابوي-الجبهة الوطنية وزير العدل باتريك شيناماسا ووزير العمل نيكولاس غوش.

ولا يشارك الرئيس مبيكي شخصيا في هذه المائدة المستديرة التي يمثله فيها موفدون "يعملون وفقا لتعليماته" كما أوضح راتشيتانغا.

وقال نكوبيزيتا مليلو المتحدث باسم حركة التغيير الديمقراطي في تصريح له من جنوب أفريقيا "إن هذه المباحثات ليست مفاوضات بالمعنى الحقيقي للكلمة، بل مجرد اجتماعات تحضيرية لوضع شروط الحوار".

وشدد مليلو على أن جدول أعمال المفاوضات يتضمن النقاط المرتبطة بوقف أعمال العنف السياسي وإطلاق 1500 "سجين سياسي" وتعيين موفد من الاتحاد الأفريقي أو الأمم المتحدة للعمل مع الرئيس مبيكي الذي لا تثق فيه حركة التغيير الديمقراطي.

موغابي (يسار) أثناء لقائه الرئيس مبيكي في بريتوريا (الفرنسية-أرشيف) 
وتأتي هذه المباحثات التي ترعاها مجموعة دول أفريقيا الجنوبية تنفيذا لمقررات القمة الأفريقية الأخيرة التي عقدت في القاهرة وأوصت بضرورة التوصل لتسوية سلمية للوضع السياسي في زيمبابوي عبر تقاسم السلطة بين الحكومة والمعارضة أسوة بالنموذج الكيني.

وتزامنت الجولة الثانية من هذه المباحثات مع اتهامات ساقتها المعارضة لقوات الأمن في زيمبابوي بقتل أحد مسؤوليها الانتخابيين، مهددة بأن مثل هذه التصرفات من شأنها تقويض المفاوضات الجارية مع الحكومة.

"
اقرأ
-قضية مزارع السكان البيض في زيمبابوي
"

وأعلن حزب حركة التغيير الديمقراطي في بيان رسمي مقتل جيفت موتسفونغونو الذي عثر على جثته المتحللة في ضاحية بهاراري الخميس وعليها آثار تعذيب، ملمحا إلى تورط ضباط في أمن الدولة بمقتله.

وتندرج هذه الاتهامات في إطار الوضع السياسي المتأزم في زيمبابوي منذ هزم زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي الرئيس موغابي في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة في 29 مارس/ آذار الماضي دون الحصول على الأغلبية المطلقة المطلوبة لتجنب خوض جولة ثانية.

وانسحب تسفانغيراي من الجولة الثانية التي خاضها الرئيس موغابي منفردا وفاز بها وسط اتهامات داخلية وخارجية بتزوير النتائج تلتها دعوات غربية بفرض مزيد من العقوبات على زيمبابوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة