استفتاء بين السويسريين بشأن الإجهاض   
الأحد 1423/3/21 هـ - الموافق 2/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يدلي الناخبون السويسريون اليوم بأصواتهم في استفتاء للاختيار بين
قانونين يدعو الأول إلى عدم المعاقبة على الإجهاض أثناء الأسابيع الاثني عشر الأولى من فترة الحمل, في حين يشدد الثاني على تطبيق القانون الذي يحظر الإجهاض والمجمد حاليا.

فمشروع عدم المعاقبة على الإجهاض الذي أقره البرلمان في سبتمبر/أيلول 2000 وفي آذار/مارس 2001 يحظى بدعم الحكومة الاتحادية التي تقول إنه يردم الهوة بين القانون الصادر في 1942 والواقع الراهن.

وبموجب بنود المشروع فإن الوقف الطوعي للحمل أمر مشروع أثناء الأسابيع الاثني عشر الأولى شرط أن تكون المرأة في وضع خطير وأن تقدم طلبا خطيا.

ويبلغ عدد الناخبين المدعوين للاستفتاء نحو أربعة ملايين ونصف مليون ناخب. وأظهر استطلاع أخير للرأي أجراه التلفزيون السويسري أن 63% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع يوافقون على مشروع عدم إنزال عقوبة على الإجهاض, في حين يرفضها 24% ، و13% مترددون.

وفي المقابل يرفض 57% من الذين شملهم الاستطلاع المشروع الآخر, وهو عبارة عن مبادرة شعبية طرحتها الأوساط الرافضة للإجهاض والتي يؤيدها 31% من الأصوات (12% مترددون). وتقترح الحملة المناهضة للإجهاض تشديد قانون 1942 وعدم السماح بالوقف الطوعي للحمل إلا إذا كانت حياة المرأة معرضة لخطر "وشيك وعضوي ويستحيل استبعاده". وإذا تعرضت المرأة إلى اغتصاب فإنه لا يمكنها إلا أن توافق على تبني الطفل.

ولا تتوافر إلا فرص ضئيلة لنجاح هذه المبادرة لأنها تحتاج إلى أكثرية مزدوجة من الأصوات والكانتونات، ولأنها تتطلب تعديل الدستور. وليست الحال كذلك بالنسبة لمشروع عدم إنزال العقوبة التي تعيد النظر في القانون فقط.

ومنذ السبعينيات تسمح معظم الكانتونات السويسرية بالوقف الطوعي للحمل وتعتمد تأويلا مرنا لقانون 1942 الذي يتيح للمرأة الإجهاض إذا كانت حياتها في خطر وإذا حصلت على رأيين طبيين مؤيدين. لكن ثلاثة كانتونات سويسرية كاثوليكية (يبلغ مجموع سكانها 85 ألف نسمة وتقع في الجزء الناطق باللغة الألمانية في شرقي البلاد) ترفض الوقف الطوعي للحمل وتلزم نساءها بالذهاب إلى كانتونات أخرى إذا أردن الإجهاض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة