مجلس الأمن يتبنى بالإجماع المشروع الأميركي بشأن العراق   
الخميس 1424/8/21 هـ - الموافق 16/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشروع القرار الأميركي عدل خمس مرات منذ توزيعه على الأعضاء (الفرنسية)

وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على مشروع القرار الأميركي بشأن العراق. وكان المشروع قد أثار تحفظات عدة من كل من فرنسا وألمانيا وروسيا لأنه لا يتضمن تحديد فترة لإنهاء الاحتلال الأميركي.

ونسقت الدول الثلاث التي عارضت غزو العراق فيما بينها لتتخذ موقفا موحدا خلال عملية التصويت بعد أن خضع المشروع لخمسة تعديلات منذ شهر أغسطس/ آب في محاولة لإعطاء دور أكبر للأمم المتحدة.

وأعلنت موسكو وبرلين وباريس في وقت سابق اليوم موافقتها على التصويت لصالح المشروع الأميركي المعدل الذي أخذ بعين الاعتبار التعديلات التي طالبت بها تلك الدول مع أن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان وصفه بأنه لا يرقى إلى مستوى الرهانات.

المعارضون وافقوا على القرار للحفاظ على وحدة الأمم المتحدة (الفرنسية)
ورغم موافقة مجلس الأمن على المشروع فإن موسكو وبرلين وباريس ما تزال ترفض القيام بأي مهام عسكرية في العراق. وجاءت موافقة الدول الثلاث قبل ساعات من التصويت في المجلس على القرار المتعلق بمستقبل العراق, وبعد عقد مؤتمر عبر الهاتف بين قادة تلك الدول.

وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر بمؤتمر صحفي عقده في بروكسل إن برلين وباريس وموسكو اعتبرت أن القرار "يشكل فعلا خطوة مهمة على الطريق الصحيح" مشيرا إلى أن الكثير مما اقترحته الأطراف الثلاثة أدخل على النص.

وأضاف شرودر أن من مصلحة الدول المنضوية تحت لواء الأمم المتحدة أن تحافظ على وحدة المنظمة قدر الإمكان "في ظل الأوضاع الدولية الصعبة الحالية" موضحا أن "هذا هو السبب الذي دفعنا إلى دعم القرار بغض النظر عن التحفظات التي لا تزال لدينا".

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يشارك حاليا في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في بوتراجايا بماليزيا فأعلن أنه اتفق مع نظيره الفرنسي والمستشار الألماني على التصويت لصالح المشروع الأميركي لئلا ينقسم المجلس على نفسه.

الصعيد الميداني
دبلوماسية أميركية في الخارج وعنف ضد العراقيين في الداخل (رويترز)
وفي خضم المساعي الدبلوماسية لإعادة الاستقرار إلى العراقيين, تواصلت الأحداث الميدانية في أماكن متفرقة من العراق. فقد أعلن مسؤول بالشرطة العراقية في مدينة كركوك أن شرطيا عراقيا أصيب صباح اليوم في انفجار قنبلة أمام أحد مراكز الشرطة.

وقال المسؤول إن المهاجمين من أتباع صدام حسين، مؤكدا أن "الحي آهل بهم وفيه خلايا سرية تنشط لمهاجمة القوات الأميركية والشرطة بهدف خلق البلبلة".

وكانت الشرطة أعلنت مساء أمس أنها أحبطت محاولة تدمير بالمتفجرات لأحد أهم جسور كركوك الذي غالبا ما تعبره قوات الاحتلال في هذه المدينة الواقعة شمال بغداد.

وفي مدينة بعقوبة أفاد شهود عيان بأن لغما أرضيا انفجر اليوم لدى مرور رتل عسكري أميركي قرب قرية السادة شمال المدينة مما أدى إلى إصابة إحدى العربات دون أن تقع خسائر في صفوف الجنود الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة