محادثات حاسمة بين الثوار وحكومة كولومبيا   
الخميس 1421/11/16 هـ - الموافق 8/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باسترانا لدى وصوله إلى مواقع الثوار
اجتمع الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا مع زعيم القوات المسلحة الثورية مانويل مارولاندا في الجيب المنزوع السلاح الذي يسيطر عليه الثوار في محاولة جديدة لإنهاء أعمال العنف الدموي التي تعصف بالبلاد.

ووصل باسترانا إلى قرية لوس بوزوس بجنوب كولومبيا على متن مروحية وبدأ الرجلان محادثاتهما الحاسمة وسط إجراءات أمنية مشددة في مسعى لإنهاء الحرب التي مضى عليها 37 عاما, وأودت بحياة نحو 35 ألف شخص في السنوات العشر الماضية. وقال مارولاندا إن كلا الطرفين يرغبان بالسلام ويحدوهما الأمل بتحقيق نتائج إيجابية ملموسة من هذا اللقاء.

ويرغب الرئيس باسترانا بالحصول على تنازلات من القوات الثورية، يمكن أن تساعده على كسب الدعم الشعبي لهذه المحادثات. وهذه المرة الثالثة التي يلتقي فيها الرجلان وجها لوجه، وكانا قد التقيا مرتين من قبل عامي 1998 و1999.

مانويل مارولاندا ( يمين) مع أحد قادة حركته
وأنهى الثوار محادثات سلام في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، واتهموا باسترانا بعدم القيام بجهد يذكر لتعقب فرق الإعدام اليمينية المناوئة لهم. وتظهر استطلاعات الرأي أن الكولومبيين ضاقوا ذرعاً من عدم تقديم القوات المسلحة الثورية أي تنازلات، ويريدون أن يتخذ باسترانا موقفا أكثر تشددا تجاه الثوار.

والجدير بالذكر أن باسترانا قام الأحد الماضي بزيارة مفاجئة للجيب الذي يسيطر عليه مقاتلو القوات المسلحة الثورية بعد فترة وجيزة من موافقته على الاجتماع مع زعيم الجماعة مارولاندا.

ووافقت الحكومة على قيام الجيب الذي يسيطر عليه الثوار لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1998، لتوفير مكان محايد للمحادثات مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية، التي تطالب بإصلاحات اجتماعية شاملة في كولومبيا، وتضم في عضويتها 17 ألف مسلح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة