البشير يتعهد برفع القيود عن الحريات في السودان   
الأحد 1424/6/13 هـ - الموافق 10/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعهد الرئيس السوداني عمر البشير في لقاء مع عدد من قادة المعارضة باتخاذ إجراءات لرفع القيود عن الحريات السياسية والسماح بحرية التعبير في السودان.

وأكد البشير في كلمته أمام اللقاء أنه سيتم رفع الرقابة عن كل الصحف وإلغاء قوائم حظر السفر على بعض السياسيين, ومراجعة قوائم المعتقلين. وأشار الرئيس السوداني إلى أن المجلس القومي للصحافة هو الذي سيتولى مسألة رفع الرقابة عن الصحف، وقال إن الجميع "يمكنهم أن يعبروا عن آرائهم عبر الصحف وحتى عبر التلفزيون الحكومي". كما أكد أن قرارات حظر السفر ستكون فقط من خلال حكم قضائي.

من جهة أخرى تعهد البشير برفع حالة الطوارئ عند تحقيق السلام في كل المناطق بالسودان. واعتبر مراسل الجزيرة أن البشير ربما كان يقصد بذلك حالة الحرب في الجنوب والتي تؤثر مباشرة على الحريات السياسية ويرى معارضوه أنها تعطي مسوغا لأجهزة الأمن لفعل ما تريده. وكان البرلمان السوداني جدد في ديسمبر/كانون الأول الماضي حالة الطوارئ المعلنة منذ عام 1999 لمدة عام آخر.

وشارك في هذا اللقاء العشرات من كبار السياسيين وقادة أحزاب المعارضة مثل أحزاب الأمة والاتحادي والمؤتمر الشعبي والشيوعي والتجمع.

وقللت أحزاب المعارضة السودانية من نتائج اجتماع ممثليها مع الرئيس عمر البشير بهدف التوصل إلى إجماع وطني سوداني بشأن القضايا المطروحة.

واعتبر ممثلو هذه الأحزاب ما أعلنه الرئيس السوداني مجرد وعود سمعوها مرارا في السابق. وتطالب المعارضة بإلغاء القوانين المقيدة للحريات والسماح بحرية التعبير وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

كما جدد ممثلو القوى السياسية ضرورة تحقيق إجماع وطني بشأن مشروع اتفاق السلام مع المتمردين في السودان وتجنب الحل الثنائي بين الحكومة والمتمردين. واعتبر هؤلاء أن إطلاق الحريات السياسية أمر أساسي لتحقيق الوفاق الوطني.

وجاءت هذه التطورات قبيل استئناف المفاوضات في كينيا مفاوضات السلام بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة