تفاصيل مرعبة في شهادات جنود الاحتلال بحرب لبنان   
الخميس 1427/10/4 هـ - الموافق 26/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)
أفراد وحدة غولاني يعودون إلى إسرائيل بعد الانسحاب من لبنان (الأوروبية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
تواصل لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي التحقيق بالعدوان على لبنان وكشفت أنها تلقت شهادات كثيرة من جنود الاحتياط بعضها حمل تفاصيل "مرعبة" بشأن حجم وعمق الإخفاقات.
 
وأعلنت لجنة الخارجية والأمن مطلع الشهر الجاري فتح تحقيق في الحرب الأخيرة بموازاة لجنة الفحص الحكومية ومراقب الدولة، واستجوبت عشرات الشهادات من الجنود الذين شاركوا فيها.
 
وكشفت اللجنة البرلمانية بعض تفاصيل شهادة أداها ضابط بالاحتياط يدعى أيال فلوم، تناولت قتل عدد من الجنود الإسرائيليين خلال محاولتهم الحصول على "صورة انتصار" في قرية بنت جبيل اللبنانية.
 
وأوضح فلوم أن وحدة المظليين -التي يخدم في صفوفها- قد تلقت في مطلع أغسطس/آب الماضي تعليمات باعتلاء أحد أسطح منازل بلدة بنت جبيل بغية تأمين صورة متلفزة لجنود يرفعون العلم الإسرائيلي في إشارة لاحتلالها.
 
وأضاف "فور صعودهم سطح المنزل في بنت جبيل لالتقاط الصورة المأمولة فتح عناصر حزب الله النار عليهم وقتل ثلاثة منهم ولما تقدمت قوة أخرى لإسعافهم قتل أفرادها أيضا وبذلك فشلت المهمة التي لم تهدف سوى محاولة رفع المعنويات".
 
وأوضح فلوم أن قائد لواء الشمال في الجيش أودي آدم المستقيل مثل أمام وحدة المظليين إياها وأبلغهم أن قرار احتلال بنت جبيل اتخذ خلافا لموقفه.
 
واعتبر أعضاء لجنة الخارجية والأمن أن شهادة فلوم مدهشة ومرعبة وطالبوا قائد أركان الجيش دان حالوتس بفحص الموضوع معمقا.
 
وصرح عضو اللجنة النائب ران كوهن للإذاعة العامة بأن الشهادة تظهر كيف يستخدمون بالجيش ليس من أجل حماية الدولة ومواطنيها إنما لخدمة أهداف استعراضية للحكومة.
 
وطالب كوهن بإبعاد المتورطين بالموضوع من الجيش موضحا أن "الخارجية والأمن" ستنتهي الأسبوع المقبل من الاستماع للشهادات وتشرع باستجواب قيادات الجيش والمستوى السياسي.
 
ليلة قمراء
"
المحامي مرون دلال من مركز "عدالة" الحقوقي: شهادات الإسرائيليين حول العدوان بينة هامة في مداولات المحاكم الدولية عند تقديم دعاوى جرائم حرب ضد المشاركين
"
وفي شهادة لضابط آخر هو باروخ عيتام أشار أمام اللجنة إلى أنه تلقى أوامر متناقضة من قيادته، وأوضح انه أضطر لدخول إحدى القرى اللبنانية لتنفيذ مهمة في غضون عشر دقائق –والتي لم تكن كافية- لدراسة تضاريس المسار، وأضاف "وبذلك دخلنا عميان".
 
وروى عيتام كيف هبطت مروحية في ليلة قمراء وأسقطت بصاروخ بعد ثوان من إقلاعها بعد انتهاء مهمتها، وقال "وفي اليوم التالي عادت المروحيات التي أقلت الجنود لتهبط بنفس المكان مرتكبة ذات الخطأ".
 
وتواصل لجان التحقيق الداخلية التي عينها الجيش الإسرائيلي إلقاء الضوء على مواطن القصور والإخفاقات التي لازمت أداءه خلال العدوان.
 
وكان تقرير أولي للجنة التحقيق الخاصة بالفرقة 162 تضمن انتقادات قاسية عن إدارة العدوان في القطاع المركزي بالجنوب اللبناني، خاصة ما يتعلق بمقتل وجرح العشرات من الجنود خلال محاولة اجتياز وادي السلوقي.
 
وفي سياق آخر أعربت أوساط أمنية في إسرائيل عن قلقها من قيام مؤسسات المجتمع المدني والجامعة العربية باستغلال تسريب المعلومات وشهادات الجنود المفصلة عبر الإنترنت في تقديم لوائح اتهام باقتراف جرائم حرب ضد الضباط الإسرائيليين.
 
وقال المحامي مرون دلال من مركز "عدالة" الحقوقي للجزيرة نت إن شهادات الإسرائيليين بشأن العدوان تشكل بينة هامة في مداولات المحاكم الدولية عند تقديم دعاوى ضد المتهمين بجرائم حرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة