أصداء هدم مبنيين استيطانيين بصحف إسرائيل   
الخميس 1436/10/13 هـ - الموافق 30/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل

حظي هدم مبنيين في مستوطنة بيت إيل شرق رام الله بردود أفعال متباينة في صحف إسرائيل، لكن أبرزها كان الخلاف داخل الحكومة، ومهاجمة المحكمة العليا، واستقراء مستقبل الديمقراطية الإسرائيلية.

ففي خبرها الرئيس تطرقت صحيفة يديعوت أحرونوت للخلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعلون بشأن قرار الأول بناء ثمانمئة وحدة استيطانية بعد هدم المبنيين في مستوطنة بيت إيل، حيث وصف يعلون البناء بأنه مكافأة للمستوطنين على عنفهم.

وقالت الصحيفة إن يعلون اشتكى من التوقيت الإشكالي لهذه الخطوة، وتحفظ على قرار نتنياهو بناء ثلاثمئة وحدة سكن في بيت إيل والشروع في التسويق والتخطيط لنحو خمسمئة وحدة أخرى في القدس.

وجدد يعلون تأييده البناء الاستيطاني عموما، لكنه أرجع معارضته للبناء الآن لأنه بمثابة "جائزة للسلوك العنيف والمخل بالقانون".

دعوة استفزازية
و
في موضوع ذي صلة، اعتبر جدعون ليفي في مقال بصحيفة هآرتس عدم مواجهة المستوطنين انتصارا لهم، مضيفا أن إسرائيل لم تفعل أي شيء في مواجهتهم ولم يقف أحد ضدهم.

وتابع أنه لم تعد هناك حاجة إلى وزير دفاع "يناضل من أجل الحفاظ على القانون"، ولا إلى محكمة العدل العليا في دور "المحافظ على الختم".

ويضيف أن المستوطنين "هم أول من اكتشفوا سياسة الابتزاز، وجميع الحكومات -ولا سيما التي ترأسها حزب العمل- استسلمت بدون شروط لم تكن هناك مجموعة أنزلت الرعب على الوزراء أكثر منها، ولم يكن ثمة أكبر من تملق السياسيين للمستوطنين، الجيش الإسرائيلي أيضا الذي يفهم ما هي القوة وسلطتها اكتشف سريعا القوة الكبيرة للمستوطنين".

أما دان مرغليت فدعا في صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى دراسة جوهر الديمقراطية، معتبرا أن عددا من وزراء الحكومة ساهموا في حملات التحريض ضد قرار المحكمة العليا.

وقال إن الجدل بشأن البناء الاستيطاني يفتح النقاش حول مكانة إسرائيل الدولية في مرحلة المقاطعة الاقتصادية المعلنة بحقها.

وتابع أن زعماء حزب البيت اليهودي يتهجمون على نتنياهو "الذي جمد البناء فعليا"، مضيفا أنه إذا كان زعمهم صحيحا فإن هذه الخطوة صحيحة ويجب إعلانها لتقوية مكانة إسرائيل في العالم. 

فك الارتباط
وتحت عنوان "الصيف الذي سحقت فيه الديمقراطية" في إشارة للانسحاب من غزة قبل عشرة أعوام دعا نداف سرجيه في نفس الصحيفة إلى ترسيخ قانون الاستفتاء الشعبي لكي يحسم المواضيع المصيرية ويعمل على منع سحق الديمقراطية.

وأضاف أن "النيابة العامة والشرطة والمحاكم تصرفت مثل قطيع، وفقط المحامون العامون هم الذين تجرؤوا على انتقاد سياسة الاعتقالات والتطبيق الانتقائي للقانون حسب الانتماء السياسي وسن قوانين جديدة للانفصال".

ورأى أن السلطة في إسرائيل أضرت ليس فقط بنفسية وعالم من تم إخلاؤهم من مستوطنة غوش قطيف -التي كانت مقامة على أراضي غزة- بل أيضا بحرية التظاهر والاحتجاج والتعبير والانتظام.

في سياق متصل، اعتبر تامي أراد في يديعوت أحرونوت أن إحياء الذكرى العاشرة لفك الارتباط يمثل زمنا جيدا لحساب النفس، سواء في أوساط المستوطنين أم في أوساط الجمهور الإسرائيلي بشكل عام.

وتابع أن الحقائق الجافة لا تؤيد ادعاء المستوطنين أن فك الارتباط كان فشلا "فعدد القتلى الإسرائيليين في السنوات الخمس التي سبقت فك الارتباط أكبر من عدد القتلى في العقد الذي تلاه بما في ذلك قتلى الجرف الصامد (عدوان صيف 2014 على غزة)".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة