قتلى وجرحى بصنعاء وتعز   
الثلاثاء 1432/11/29 هـ - الموافق 25/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)
متظاهرون ينقلون زميلا لهم أصيب في مظاهرة صنعاء (رويترز)

سقط عدد من القتلى والجرحى اليوم الثلاثاء في عمليات قصف واشتباكات وقعت في تعز وصنعاء التي تعرضت فيها مظاهرة مناهضة لإطلاق نار من قبل القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح.
 
ففي مدينة تعز، أفاد مراسل الجزيرة بمقتل سبعة أشخاص وجرح ثلاثين آخرين في قصف عنيف نفذته قوات موالية للرئيس على أحياء سكنية، مشيرا إلى أن القصف شمل استخدام الدبابات والمدافع واستهدف ساحة الحرية والأحياء المجاورة عدة ساعات عقب اشتباكات عنيفة بين تلك القوات ومسلحين مناصرين للثورة نجم عنها مقتل خمسة جنود وجرح اثنين.
 
وأفاد أحد ناشطي الثورة في تعز، في اتصال هاتفي مع الجزيرة، أن القصف لا يزال مستمرا في مؤشر على ما وصفه بحالة اليأس التي وصلت إليها القوات الموالية للنظام الحاكم وشعورها بخروج المحافظة عن سيطرتها.
 
وأضاف أن قوات موالية للرئيس حاولت فجر اليوم اقتحام حي الروضة الذي يقع فيه المستشفى الميداني الذي يقوم بمعالجة جرحى "أنصار الثورة في تعز" بيد أن القوات المؤيدة للثوار تصدت لها.
 
محاصرة
كما أفاد المصدر نفسه أن قوات مؤيدة للثوار حاصرت جبل جرة وقطعت الإمدادات عن القوات الموالية للرئيس والمتمركزة بالمنطقة المذكورة، لافتا إلى أن هذه الأوضاع الأمنية المتوترة بالمدينة لم تمنع المتظاهرين من الخروج "بمظاهرة حاشدة تطالب بإسقاط ومحاسبة النظام".
 
صورة أرشيفية لقوات موالية للثوار بمدينة تعز (الجزيرة)
في حين ذكر موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع أن مخزن المؤسسة العامة للكهرباء في تعز تعرض الاثنين لوابل من القذائف "من قبل عناصر تخريبية خارجة عن النظام والقانون مما أدى إلى إحراق المخزن وإتلاف محتوياته من مواد الشبكة الكهربائية بشكل كامل".
 
يُذكر أن أنباء سابقة أشارت إلى مقتل شخص في تبادل لإطلاق النار مع القوات الموالية للنظام الأحد الماضي، كما قتل طفل بالسابعة من العمر وجرح آخر بالخامسة برصاص طائش الاثنين وفقا لمصادر طبية وسط توتر الأجواء الأمنية وفق روايات شهود عيان.
 
صنعاء
قال مراسل الجزيرة أحمد الشلفي إن قتيلين على الأقل وعشرات الجرحى سقطوا أثر تعرض مظاهرة معارضة انطلقت من ساحة التغيير في صنعاء وتوجهت نحو حي القاع والمستشفى الجمهوري لإطلاق النار من قبل القوات الموالية للرئيس ومن يسمون "بلاطجة النظام".
 
وفي شمال صنعاء، قتل اثنان من أفراد قبيلة الشيخ صادق الأحمر المعارضة لصالح وجرح 14 آخرون في معارك مع القوات الموالية للنظام وفق مصدر قبلي، كما قتلت طفلة بالسابعة من العمر وجرحت والدتها بسقوط صاروخ على منزلهما في حي سعوان شمال العاصمة.
 
وكانت معارك اندلعت بين مقاتلي قبيلة الأحمر والقوات الموالية لصالح السبت الماضي بصنعاء قد أسفرت عن سقوط نحو عشرين قتيلا وعشرات الجرحى.
 
وفي الجنوب، قتل جنديان وأصيب أربعة آخرون بجروح ليل الأحد الاثنين عندما أطلق عليهم مسلحون النار بحي المعلا في عدن كما أفاد أحد الجرحى لوكالة الأنباء الفرنسية.
 
من جهتها قالت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال اليوم إنها أصلحت خط أنابيب تعرض لتفجير يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وتتوقع استئناف عمليات التصدير من مرفأ بلحاف على خليج عدن غدا.
 
الموقف السياسي
وتأتي هذه المستجدات بعد يوم واحد من ترحيب الرئيس بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي يحثه على التوقيع على المبادرة الخليجية الخاصة بحل الأزمة عبر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بعد تشكيل حكومة جديدة تقودها المعارضة، وتخلي صالح عن الرئاسة.
 
وقال بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية "إن الرئيس صالح يرحب بقرار مجلس الأمن رقم 2014 الصادر بتاريخ 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 بشأن الأزمة والذي أعاد تأكيد تأييده للمرسوم الرئاسي المؤرخ 12 سبتمبر الرامي إلى إيجاد اتفاق سياسي مقبول لدى كافة الأطراف".
 
وكان صالح تراجع ثلاث مرات من قبل عن التوقيع على المبادرة الخليجية رغم تصاعد الاحتجاجات ضد حكمه المستمر منذ 33 عاما، رافضا التخلي عن السلطة إلا عند تسليمها "ليد أمينة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة