الرئاسة: المبادرات يجب ألا تتجاوز واقع يونيو   
الأحد 1434/9/21 هـ - الموافق 28/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:08 (مكة المكرمة)، 17:08 (غرينتش)
رئاسة مصر اعتبرت أن المعتصمين في رابعة العدوية ميدان النهضة يسعون لتحسين ظروف التفاوض (الأوروبية)
أعلنت الرئاسة المصرية أنها تشعر بالحزن لإراقة الدماء، إلا أنها أكدت ان هناك موجة إرهاب في البلاد وسيتم مواجهتها، على حد وصف مصطفى حجازي المستشار السياسي للرئيس المصري المؤقت
عدلي منصور.
 
وقالت الرئاسة المصرية إن معتصمي رابعة العدوية وميدان نهضة مصر يسعون لتحويل أنفسهم إلى ضحية لتحسين ظروف التفاوض على طاولة المفاوضات.
 
لكن المعتصمين في رابعة والنهضة يقولون إنهم مصرون على استعادة "الشرعية" وعودة الرئيس المنتخب المعزول محمد مرسي الذي أطاح به "الانقلاب العسكري" يوم 30 يونيو/حزيران الماضي. 
 
وأضافت الرئاسة المصرية أن عدم الإعلان عن مكان احتجاز مرسي قد يكون بدافع من المصلحة العليا أو للحفاظ على حياته.
 
وتعليقا على مبادرة عدد من المفكرين والفقهاء القانونيين، قالت الرئاسة المصرية إن أي مبادرات يجب أن لا تتجاوز الواقع الجديد بعد 30 يونيو/حزيران الماضي.
 
في غضون ذلك، تعهد وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم بالتعامل بحزم مع من وصفهم بالموتورين والحاقدين، في تصريحات أثارت انتقادات حادة من قوى مؤيدة لتحرك 30 يونيو/حزيران، إذ بينما طالبت حركة 6 أبريل بإقالته، قالت حركة تمرد إنها ترفض الحديث عن عودة حالة الطوارئ أو عودة إدارة مكافحة النشاط الديني والسياسي في وزارة الداخلية.
 
وأثناء تخريج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة بحضور رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، قال اللواء محمد إبراهيم إن السلطات عازمة على إعادة الأمن والاستقرار في مصر.
 
وأضاف أن رجال الشرطة لن يسمحوا لأي موتور أو حاقد بتعكير صفو الأمن في البلاد، وسيتصدون بحزم لكل إخلال بالأمن، و"هذا ميثاق قطعناه وسنظل له حافظين".
 
تمرد ترفض
وفي أول رد فعل على التصريحات، قالت حملة تمرد في مصر إنها ترفض الحديث عن عودة حالة الطوارئ أو عودة إدارة مكافحة النشاط الديني والسياسي في وزارة الداخلية، معتبرة أن ذلك أمر يعارض مبادئ ثورة 25 يناير التي كانت الحرية أحد أهم مطالبها.
 
وقال المتحدث الرسمي باسم الحملة محمود بدر في بيان نشر في موقعها الإلكتروني إنها وإن كانت تدعم خطوات الدولة وأجهزتها في مكافحة ما سماه الإرهاب، فإن دعمها لا يشمل أي إجراءات استثنائية أو مناقضة للحريات وحقوق الإنسان.
 
وأضاف البيان أن الحركة تلقت بقلق تصريحات وزير الداخلية التي تحدث فيها عن عودة إدارات مكافحة التطرف ورصد النشاط السياسي والنشاط الديني بالوزارة، وهي الإدارات التي ألغيت بعد الثورة. وطالبت الحركة في بيانها بتفسير فوري لهذه التصريحات التي وصفتها بالخطيرة.
 
وأكد المتحدث باسم تمرد أن ثورة 25 يناير/كانون الثاني وموجتها 30 يونيو/حزيران قامت من أجل الحرية لكل المصريين وليس لمواجهة تيار بعينه، ولا يجوز قبول أي عودة إلى أمن دولة مبارك أو ملاحقة النشطاء السياسيين تحت أي مسمى.
 
مطالب بالإقالة
من جانبها طالبت حركة شباب 6 أبريل الرئيس المؤقت عدلي منصور وحكومته الانتقالية بإقالة الوزير إبراهيم، متهمة إياه بأن يديه ملطختان بالدماء منذ كان وزيراً للداخلية في عهد الرئيس المعزول.

وطالبت الحركة باعتقال قادة الإخوان ممن وصفتهم بأنهم حرضوا على العنف، وشددت في الوقت نفسه على ضرورة تشكيل لجنة تقصي حقائق لبحث أسباب استخدام القوة المفرطة في فض مسيرة النصب التذكاري، واصفة ما حدث بأنه مذبحة جديدة تلطخت فيها يد النظام الانتقالي بدماء المصريين.

حركة تمرد رفضت عودة الطوارئ ومكافحة النشاط الديني والسياسي (الجزيرة-أرشيف)

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن تصريحات وزير الداخلية أثارت مخاوف عند قوى كان لها دور أساسي في تحرك 30 يونيو/حزيران، وهو ما تجلى في رفض حركة تمرد الحديث عن عودة الطوارئ ومكافحة النشاط الديني، وهو موقف التقت فيه مع أشد خصومها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف أن منظمات حقوقية انتقدت أيضا تصريحات الوزير، معربة عن مخاوفها من مستقبل الحريات العامة، كما وصفتها بأنها انتكاسة لثورة 25 يناير/كانون الثاني.

ومن جهته دعا محمد البرادعي نائب الرئيس المؤقت في تغريدة له إلى نبذ العنف وإلى تحقيق المصالحة والتوافق الوطني، قائلا "أسأل الله أن يوفق الجميع لتحقيق المصالحة الوطنية".

وكان إبراهيم قد هدد قبل ذلك بفض اعتصامي أنصار مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة في "القريب العاجل" و"بأقل قدر من الخسائر".

ونفى الوزير المصري أن تكون الشرطة قد أطلقت النار على معتصمي رابعة العدوية, متهما أنصار مرسي بافتعال أحداث فجر السبت لاستثمارها سياسيا على حد تعبيره. يشار إلى أن قتل عشرات المحتجين فجر أمس أثار تنديدا من داخل مصر وخارجها.

ويواصل الآلاف من أنصار مرسي اعتصامهم أمام مسجد رابعة العدوية في القاهرة اليوم الأحد، وتعهدوا بالثبات في أماكنهم رغم المجزرة التي قتل فيها منهم 65 على الأقل بالرصاص.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن قتل هؤلاء يشير إلى استعداد صادم من الشرطة وبعض الساسة لتصعيد العنف مع خصومهم.

ولقي أكثر من 200 شخص حتفهم في أعمال عنف منذ عزل الجيش الرئيس مرسي -أول رئيس منتخب ديمقراطيا- ضمن خارطة طريق تضمنت أيضا تعطيلا مؤقتا للدستور والدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة