السرقة في صدارة الجرائم بباكستان   
الاثنين 1426/3/24 هـ - الموافق 2/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:21 (مكة المكرمة)، 15:21 (غرينتش)

تصدرت سرقة الأموال قائمة الجرائم الأكثر انتشارا في باكستان، وبلغ معدل هذا النوع من الجرائم في طول البلاد وعرضها 386977 حالة خلال السنوات الست الماضية, تلتها في ذلك جرائم القتل بمعدل 66195 حالة خلال المدة نفسها.
 
وكشف تقرير لوكالة الأنباء "بي بي أي" الخاصة نشر اليوم الاثنين أن إقليم البنجاب هو بؤرة لجميع أنواع الجرائم، تلاه في ذلك إقليم السند، ثم إقليم الحدود الشمالي الغربي, وأخيرا إقليم بلوشستان.
 
وينسجم هذا التصنيف مع التعداد السكاني لكل إقليم، حيث يضم إقليم البنجاب 70 مليون نسمة أي نصف عدد سكان البلاد تقريبا، يليه إقليم السند والحدود وبلوشستان الذي لا يتجاوز عدد سكانه سبعة ملايين.
التقرير كشف أيضا عن تسلسل الجرائم في البلاد من حيث ارتفاع معدل وقوعها, فبينما احتلت السرقة المرتبة الأولى والقتل الثانية جاءت جرائم الاختطاف في المرتبة الثالثة.
 
وبلغ معدلها خلال السنوات الست الماضية 50121 حالة, فيما احتلت جريمة سرقة السيارات المرتبة الرابعة بمعدل 18258 حالة كما جاء في المرتبة الخامسة جريمة الاغتصاب بمعدل 15898 حالة وأخيرا التحرش بالأطفال بمعدل 1035 حالة.

"
يرى المراقبون في تصدر السرقة لقائمة الجرائم الأكثر انتشارا في البلاد نتاج للوضع الاقتصادي المزري الذي تعيشه باكستان, حيث يقبع 40% من سكانها تحت خط الفقر
"
غير حقيقي
وأشار التقرير إلى أن الأرقام المذكورة لا تعبر بالضرورة عن العدد الحقيقي لأعداد الجرائم المرتكبة نظرا لوقوع الكثير منها خارج دائرة تسجيل الدوائر الرسمية.
    
ويرى المراقبون في تصدر السرقة لقائمة الجرائم الأكثر انتشارا في البلاد نتاجا للوضع الاقتصادي المزري الذي تعيشه باكستان, حيث يقبع 40% من عدد سكانها تحت خط الفقر, فيما يعتقد أن ارتفاع نسبة جريمة القتل عائد في أغلبه إلى خلافات عائلية على الأملاك والنفوذ لا سيما في القرى والمناطق الريفية إضافة إلى قتل الشرف والانتحار.
 
جدير بالذكر أن الحد الأدنى لراتب الموظف الشهري في الدولة حسب مصادر الحكومة يعادل 2500 روبية ما يعادل 40 دولارا أميركيا، فيما تقدر الحكومة نفسها معدل التكاليف الدنيا للمعيشة لموظف صاحب أسرة بـ5800 روبية أي ما يقارب الـ100 دولار.
 
وعليه فإن الملايين من موظفي الدولة يتقاضون رواتب أقل كثيرا مما تقتضيه مصاريف أسرهم الشهرية، وهو ما كان مدعاة لانتشار الجريمة والفساد الإداري وغير ذلك من الأمراض المجتمعية.
ــــــــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة