لندن تعزز قواتها والناتو يتعهد بصد هجوم طالبان   
السبت 1428/2/7 هـ - الموافق 24/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
القوات البريطانية تعرضت للعديد من الهجمات من قبل طالبان (رويترز-أرشيف)

أفادت مصادر إعلامية بريطانية بأن من المتوقع أن تعلن لندن إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان للمساعدة في هجوم الربيع الذي هددت حركة طالبان بشنه وجندت له آلاف المقاتلين.
 
وقالت صحيفة غارديان وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن من المقرر إعلان وزير الدفاع البريطاني ديس براون أمام البرلمان إرسال أكثر من ألف جندي إضافي لأفغانستان يوم الاثنين القادم. ويتوقع أن تكلف هذه الدفعة الحكومة نحو 500 مليون دولار.
 
وامتنع متحدث باسم وزارة الدفاع التعليق عن تلك الأنباء. وقال "نبقي دائما مستويات قواتنا في أفغانستان تحت المراجعة, وإذا كنا سنجري تغييرات في أعداد تلك القوات سنخطر البرلمان بذلك بالأسلوب المعتاد".
 
ولحلف شمال الأطلسي (الناتو) قوة مؤلفة من 30 ألف جندي يدعمون الحكومة الأفغانية, ولبريطانيا خمسة آلاف جندي يتمركزون أساسا في ولاية هلمند حيث ينشط مقاتلو طالبان.
 
تحد وتطمينات
وبموازاة ذلك تحدى الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر تهديدات طالبان بشن هجوم واسع في فصل الربيع.
 
وقال شيفر عقب محادثات مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في كابل "سأكون آخر من يعطي طالبان تذكرة ركوب. الناتو مستعد وإذا كانت هناك حاجة لهجوم فسيكون هجومنا".
 
أما الرئيس الأفغاني حامد كرزاي فأعرب في مؤتمر مشترك مع شيفر عن تقديره لوجود الحلف في بلاده. وقال "اليوم تلقيت مرة أخرى تطمينات بأن بلدان الحلف ستظل معنا".
 
مئات الانتحاريين
وجاءت تلك التصريحات فيما أعلنت طالبان أمس أنها جهزت مئات الانتحاريين للمشاركة في ما وصفته بهجوم الربيع المقبل الذي يستهدف القوات الأجنبية في أفغانستان.
 
داد الله المسؤول العسكري في حركة طالبان
وقال الزعيم العسكري للحركة الملا داد الله في مقابلة مع الجزيرة إن ذلك الهجوم وشيك, مضيفا أن الحركة نشرت نحو 6000 جندي لتنفيذه, وأنهم يختبؤون في أماكن مثل الأنفاق استعدادا للقتال.
 
وأعرب داد الله عن ثقته بأن أعداد المقاتلين قد تزيد لتصل إلى 10 آلاف, متوقعا أن تتمكن حركته من تجنيد المزيد منهم مع زيادة دول الناتو أعداد قواتها في أفغانستان.
 
توقعات حكمتيار
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء الأفغاني السابق قلب الدين حكمتيار إن واشنطن ليست لها المقدرة على البقاء طويلا في أفغانستان, متوقعا أن تنسحب من بلاده في نفس الوقت الذي تنسحب من العراق.
 
وأضاف حكمتيار في شريط فيديو مسجل حصلت رويترز على نسخة منه "طالما ظلت أميركا في أفغانتسان وفي المنطقة فسوف تستمر الحرب والمشاكل".
 
وأشار إلى أن حلفاء أميركا أرسلوا بقوات إلى أفغانستان والعراق بدافع الخوف من واشنطن, لكنه قال إن تصدعا أخذ يظهر فيما بينهم حول ما إذا كان يتعين عليهم البقاء هناك أم لا.
 
ويدعم حكمتيار -المدرج على قائمة الإدارة الأميركية للمطلوبين- حركة طالبان ضد الحكومة الأفغانية والقوات الأجنبية العاملة تحت قيادة حلف شمال الأطلسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة