باول يجري محادثات صعبة مع القيادة السورية   
السبت 1424/3/3 هـ - الموافق 3/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فاروق الشرع يستقبل كولن باول في دمشق في وقت متأخر أمس الجمعة (رويترز)

وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى دمشق في وقت متأخر أمس الجمعة في رحلة يطلب خلالها من سوريا الكف عن دعم الجماعات الفلسطينية المناهضة لإسرائيل وحزب الله في لبنان وتغيير سياسات أخرى تقول واشنطن إنها لا تتلائم مع التغيير الذي يشهده الشرق الأوسط.

وسوف يلتقي باول الرئيس السوري بشار الأسد اليوم السبت للتأكيد على وجهة نظر واشنطن التي ترى أن الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين واحتمال استئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية يخلقان "ديناميكية إستراتيجية جديدة" في المنطقة المضطربة.

وقال باول للصحفيين "ما أتطلع إليه، ليس بالضرورة غدا وإنما أنظر للمستقبل، هو ما إذا كنا سنرى نتيجة لما سنجريه من تبادل للآراء غدا تحركا وأداء محددا من جانب الحكومة السورية بما يعكس تفهم هذا الوضع الجديد". وأضاف باول أنه لا يود الحديث عن أي عواقب يمكن أن تواجهها سوريا إذا لم يكن ردها إيجابيا. وقال "هذه قرارات سنتخذها بعد أن نرى الآداء وهل سيتغيرون أم لا".

وأشار الوزير الأميركي أن السوريين يعرفون ما تريده الولايات المتحدة والأشياء التي لا توافق عليها. وقال "سوف أكررها كلها، وإذا لم يلبوا أيا منها فسوف يؤخذ هذا في الحسبان ونحن نقرر إستراتيجيتنا المستقبلية، هذه قرارات سنتخذها بعد أن نرى الأداء".

وأوضح باول أنه ينبغي لسوريا أن تأخذ في اعتبارها أن أعضاء بالكونغرس الأميركي قد أحيوا قانون محاسبة سوريا الذي يهدد بفرض عقوبات عليها وأن بعض بنود الحظر الواردة في قانون الوطنية الأميركي لعام 2001 يمكن أن تنطبق عليها.

وحذر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع باول مقدما من التقدم بمطالب قائلا إن سوريا تريد حوارا لا إنذارات وأن هذا سيكون أساس المحادثات.


باول: "الولايات المتحدة مهتمة بتحقيق تسوية شاملة في الشرق الأوسط وستستمع إلى وجهة نظر سوريا بشأن مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967".
وهذه أول زيارة يقوم بها باول إلى سوريا منذ أكثر من عام وتأتي في أعقاب فترة من التوتر بين واشنطن ودمشق حول مزاعم بأن سوريا تحاول تقويض ما تفعله الولايات المتحدة في العراق.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين الذين رافقوه على الطائرة التي أقلته من العاصمة الألبانية تيرانا إلى دمشق، قال باول إن الولايات المتحدة مهتمة بتحقيق تسوية شاملة في الشرق الأوسط وستستمع إلى وجهة نظر سوريا بشأن مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967.

ومبعث قلق واشنطن الأول هو دعم سوريا لجماعة حزب الله اللبنانية ولجماعات فلسطينية معارضة لخطة سلام جديدة تقدمت بها الولايات المتحدة وغيرها من الوسطاء الدوليين إلى الإسرائيليين والفلسطينيين هذا الأسبوع.

وللولايات المتحدة قائمة من الشكاوى ضد سوريا الدولة العربية الرئيسية الآن التي تقف في وجه رغبات إسرائيل حليفة واشنطن في الشرق الأوسط.

وأثناء الحرب في العراق شكت واشنطن من أن السوريين يسمحون لمتطوعين عرب بدخول العراق لمحاربة القوات الأميركية وباحتمال إيواء هاربين عراقيين. وقامت دمشق على ما يبدو بإرضاء واشنطن في هذا الصدد.

وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أي أسلحة دمار شامل عراقية قد هربت إلى سوريا قال باول "فيما يتعلق بعبور مواد الحدود فنحن لدينا بالفعل بعض بواعث القلق وقد نقلناها عبر القنوات المناسبة" لكنه لم يدل بمزيد من الإيضاحات. كما يعتزم باول أيضا إثارة الاتهامات الأميركية التي تنفيها سوريا بأنها تطور أسلحة كيمياوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة