تحقيق ملكي بإطلاق مغتصب أطفال بالمغرب   
الأحد 28/9/1434 هـ - الموافق 4/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:36 (مكة المكرمة)، 6:36 (غرينتش)
الشرطة المغربية اعتقلت عددا من المحتجين (الفرنسية)

أمر ملك المغرب محمد السادس بالتحقيق في ملابسات عفو ملكي صدر الثلاثاء الماضي عن إسباني مدان باغتصاب أطفال مغاربة، مؤكدا أنه لم يكن يعرف خطورة الجرائم التي ارتكبها بعدما أثار إطلاقه احتجاجات شعبية.

وقال القصر الملكي -في بيان أوردته مساء أمس وكالة أنباء المغرب العربي الرسمية- إن الملك قرر فتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات ونقط الخلل التي قد تكون أفضت لعمية الإفراج التي قال البيان إنها "تبعث على الأسف".

وأضاف البيان أن التحقيق يرمي إلى تحديد المسؤول أو المسؤولين عن ما سماه "الإهمال" لاتخاذ العقوبات اللازمة.

وكانت وزارة العدل المغربية قالت أول أمس الجمعة إن العفو عن مغتصب الأطفال دانييل غالفان فينا -الذي يناهز عمره الستين عاما- وسجناء إسبانيين آخرين صدر بناء على المصالح الوطنية للمغرب في ضوء العلاقات الودية بين المغرب وإسبانيا.

وحكم على غالفان قبل 18 شهرا بالسجن لمدة ثلاثين عاما بعد إدانته باغتصاب 11 طفلا مغربيا تتراوح أعمارهم بين أربعة أعوام و15 عاما وتصويرهم أثناء ارتكاب جرائمه. وكان غالفان من بين 48 إسبانيا شملهم العفو الملكي بناء على طلب الملك الإسباني خوان كارلوس الذي زار المغرب الشهر الماضي.

وقال حميد كرايري محامي الضحايا إن غالفان يملك شقتين في الرباط وفي القنيطرة وقال إنه قدم شكوى ضد غالفان قبل ثلاثة أعوام عندما عرض ضحايا عليه لقطات مصورة يظهر فيها الإسباني وضحاياه.

وقال البيان الذي صدر مساء أمس عن القصر إن الملك محمد السادس لم يتم إطلاعه مطلقا على خطورة جرائم الإسباني مغتصب الأطفال, التي وصفها البيان بالدنيئة. وأضاف أن الملك لم يكن ليوافق على إطلاقه قبل إكمال عقوبته بالنظر إلى فداحة الجرائم التي ارتكبها.

شاب مصاب أثناء تفريق احتجاج بالرباط(الفرنسية)

غضب شعبي
وأثار العفو عن الإسباني دانييل غالفان فينا احتجاجات في عدد من المدن المغربية, انتهت بمواجهات مع الشرطة خاصة في العاصمة الرباط.

وخرجت مساء أمس مظاهرة منددة بالعفو في مدينة أغادير جنوبي المغرب بعدما خرجت مظاهرات في الرباط, وأيضا في طنجة وتطوان شمالي البلاد.

وكان عشرات المتظاهرين قد أصيبوا مساء أول أمس بجروح متفاوتة الخطورة إثر استخدام قوات الأمن القوة لمنعهم من التجمهر أمام مبنى البرلمان بالرباط. ومنعت الشرطة المتظاهرين من التجمع أمام البرلمان المغربي في وسط العاصمة، باستخدام الهراوات، وكان بين المصابين صحفيون.

ودعا ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى مزيد من المظاهرات والاعتصامات يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في الرباط والدار البيضاء. وبينما يطالب المحتجون بإلغاء العفو الملكي وإعادة الإسباني إلى السجن, قالت الحكومة إن الرجل طرد إلى إسبانيا.

وصرح وزير العدل والحريات مصطفى الرميد الخميس الماضي بأن هذا الشخص محظور عليه دخول الأراضي المغربية ولا يمكنه العودة.

من جهته, قال عضو حزب العدالة والتنمية -الشريك الرئيس في الحكومة الائتلافية المغربية- عبد العالي حمدين إن العفو عن مغتصب الأطفال خطأ كبير، وإنه يريد إلغاء قرار الملك والاعتذار لعائلات الضحايا والشعب المغربي. وأضاف أن اللوم لا يقع على الحكومة لأن العفو جاء من القصر الملكي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة