جدل واسع حول تشكيلة حكومة شوكت عزيز   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

شوكت عزيز
مهيوب خضر- إسلام آباد
تسود الشارع الباكستاني حالة من عدم الرضا بعد الإعلان عن تشكيلة حكومة شوكت عزيز بسبب إبقائه على الوجوه القديمة برمتها من ناحية, وضخامة حجم الحكومة الجديدة التي وصفت بأنها الأثقل في تاريخ باكستان السياسي من ناحية أخرى.

ويتساءل العوام من الشعب الباكستاني عن أسباب بقاء جميع وزراء حكومة جمالي السابقة في الحكومة الجديدة رغم الاتهامات التي وجهت لها آنذاك بالتقصير وضعف الأداء، حتى إن ذلك كان أحد الأسباب المعلنة لإقالتها.

ويرون أن الحكومة المثقلة بوزراء قد يصل عددهم إلى خمسين في القريب العاجل ستكون على حساب أقوات الشعب لما يتقاضاه كل وزير من ميزانية وتسهيلات عالية.

الجدل الواسع الذي يدور حول تشكيلة حكومة عزيز وهي بالون الاختبار الأول بالأوساط السياسية يشير حسب مصادر صحفية إلى أن أمر تشكيل الوزارة الجديدة لم يكن بيد عزيز الذي وعد باختيار وزراء حكومته على أساس الكفاءة، وإن كان تعهد بعد تشكيل الحكومة بمراجعة وتقييم أداء كل وزير خلال ثلاثة شهور.

يشار إلى أن عزيز أبقى على 21 وزيرا كانوا يشكلون حكومة جمالي وشجاعت السابقتين, وأضاف إليهم 11 وزيرا جديدا فيما سيضيف مجموعة من وزراء الدولة والوزراء المساعدين.

وقد أثار هذا الأمر تساؤلا عن قدرة عزيز على متابعة هذا العدد الكبير خاصة أنه احتفظ لنفسه بمنصب وزير المالية إضافة إلى مهامه رئيسا للوزراء.

كما أثارت الصحافة المحلية علامات استفهام عن سبب اختيار عزيز 19 وزيرا من إقليم البنجاب معقل الحزب الحاكم في وقت تضطرب فيه الأوضاع في إقليم بلوشستان احتجاجا على تقسيم السلطة والثروة.

إن حصول حلفاء الحزب الحاكم مثل حزب أم كيو أم وحزب الشعب جناح الباتريوت على حقائب وزارية إضافية, ولجوء عزيز إلى تقسيم الوزارة الواحدة إلى وزارتين أو أكثر يشير في نظر المحللين إلى حالة الضعف التي يمر بها حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم الحاكم، ومدى حاجته إلى حلفاء قادرين على إسقاط الحكومة متى ما أرادوا, لا سيما حزب باتريوت المنشق عن حزب بنازير بوتو الذي يملك العشرين صوتا اللازمة لذلك.

وقد استغربت المعارضة تغيير ثلاث حكومات في أقل من شهرين ما دام طاقم العمل سيبقى على حاله، وتساءلت عن مصلحة البلاد من هذا التغيير.

وكان مسؤولو حزب الشعب جناح البرلمانيين قالوا في مؤتمر صحفي عقدوه إبان الإعلان عن وزارة عزيز إنه فشل في اختيار حكومة نظيفة خالية من المفسدين, وقال نويد جودري إن حكومة عزيز تؤكد فشل الجنرال مشرف بتحقيق وعوده في محاربة الفساد الإداري التي أطلقها يوم توليه السلطة في أكتوبر عام 99.

يذكر أن أحزاب المعارضة المتمثلة في مجلس العمل الموحد الذي يضم ستة أحزاب إسلامية وتحالف استعادة الديمقراطية الذي يضم حزبي بنازير بوتو ونواز شريف وآخرين يستعدون لتقديم مذكرة سحب ثقة ضد رئيس البرلمان أمير حسين، بسبب عدم موافقته على حضور جاويد هاشمي مرشح المعارضة لمنصب رئيس الوزراء الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد، إلى البرلمان. وهو ما يعني بصورة أو بأخرى أن صدام حكومة شوكت عزيز والمعارضة قد بدأ.
________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة