المعارضة والأمم المتحدة تحذران من عمليات اغتيال في لبنان   
الأحد 9/2/1426 هـ - الموافق 20/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)

أنصار حزب الله رفعوا صور الحريري قرب ضريحه (رويترز)

حذرت المعارضة اللبنانية في بيان نشر اليوم من عمليات اغتيال جديدة في لبنان. وأشار بيان صادر عن لجنة المتابعة إلى "تهديدات بالاغتيال تستهدف عددا من قيادات المعارضة".
 
من جهته أعرب الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان عن قلقه العميق من مخاطر عودة التوتر السياسي إلى لبنان بعد الانفجار الذي وقع فجر السبت في بيروت وأسفر عن جرح 11 شخصا وأحدث أضرارا مادية كبيرة.

كما حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن من اغتيال شخصية لبنانية جديدة. ونقلت عنه صحف لبنانية اليوم أنه شعر بقلق إزاء احتمال وقوع أعمال عنف في لبنان قبل اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير وبعد ذلك.

وكانت المعارضة اللبنانية رفضت دعوة رئيس الجمهورية إميل لحود إلى الحوار بغية حل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ اغتيال الحريري.
 
وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إن لحود ليس مستقلا كما يريد أن يظهر نفسه، بل هو في موضع الاتهام. وحذر النائب الدرزي من تفجيرات جديدة قد تستهدف سياسيين إذا لم يستقل قادة الأجهزة الأمنية ولحود.
 
زيارة غير مسبوقة
أنصار حزب الله يزورون لأول مرة ضريح الحريري (الفرنسية)
وقد زار الآلاف من أنصار حزب الله اليوم ضريح رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في ساحة الشهداء وسط بيروت للمرة الأولى منذ اغتياله في 14 فبراير/شباط الماضي.

كما قامت عائلات شهداء المقاومة - الذين سقطوا أثناء مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان الذي انتهى في مايو/أيار عام 2000 - بزيارة الضريح ووضع أكاليل الزهور عليه.

وتزامن ذلك مع مسيرة لكشافة الإمام المهدي التابعة لحزب الله زارت الضريح ورفعوا خلالها الأعلام اللبنانية وصور الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وصور الحريري.

وراقب معارضون متواجدون قرب ضريح الحريري بهدوء مسيرة أنصار حزب الله. تجدر الإشارة إلى أن أنصار المعارضة يعتصمون قرب الضريح منذ عملية الاغتيال الشهر الماضي.

الانسحاب السوري
وعلى صعيد الانسحاب السوري من الأراضي اللبنانية قال السفير السوري لدى بريطانيا سامي الخيمي اليوم إن دمشق ستنهي سحب قواتها من لبنان قبل الانتخابات النيابية التي يتوقع إجراؤها بين منتصف شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار القادمين.

سوريا أنهت المرحلة الأولى من سحب قواتها في لبنان (رويترز-أرشيف)
وقال السفير الخيمي لشبكة "آي تي في" البريطانية إنه ليست لديه معلومات محددة  بهذا الشأن ولكنه يعتقد أن القوات السورية بما فيها عناصر المخابرات ستكون خارج لبنان قبل الانتخابات".
  
وأنهت القوات السورية يوم الجمعة الماضي المرحلة الأولى من الانسحاب التي كانت بدأتها في الثامن من مارس/ آذار الجاري إلى منطقة البقاع في شرقي لبنان وتم سحب قرابة ثمانية آلاف جندي في فترة قياسية.

وقد غادر الأراضي اللبنانية نهائيا ما بين أربعة وخمسة آلاف جندي سوري ولايزال هناك نحو عشرة آلاف جندي في منطقة البقاع القريبة من الحدود السورية اللبنانية.

وتوقع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الخميس الماضي انسحابا كاملا للقوات السورية من لبنان قبل الانتخابات البرلمانية. وكان الرئيس السوري بشار الأسد أعلن في الخامس من مارس/آذار قراره سحب قواته من لبنان على مرحلتين لكن دون تحديد آخر مهلة لمغادرة آخر جندي سوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة