مظاهرات في جمعة الرئيس الحمدي   
الجمعة 10/11/1432 هـ - الموافق 7/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)
من مظاهرات جمعة الرئيس الحمدي في صنعاء

تظاهرعشرات الآلاف من مؤيدي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومعارضيه في 17 محافظة عقب صلاة الجمعة الرابعة والثلاثين مند اندلاع الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام، وذلك بعد أنباء عن وقوع مواجهات عسكرية بين قوات مؤيدة وأخرى معارضة في صنعاء وتعز.
 
فقد أطلق معارضو الرئيس صالح على مظاهرتهم جمعة الوفاء للرئيس الراحل إبراهيم الحمدي ورددوا في ساحات الحرية وميادين التغيير في المحافظات اليمنية الهتافات المطالبة بتنحي صالح، فضلا عن تشييع رمزي للمبادرة الخليجية ردا على مماطلة الرئيس في التوقيع عليها لأكثر من مرة.
 
وأعلن المحتجون توحيد جهودهم في الفترة القادمة من أجل إنهاء الحسم الثوري والبدء في مرحلة بناء مؤسسات الدولة.
 
جمعة الرئيس
يشار إلى أن تسمية جمعة اليوم بالرئيس اليمني السابق إبراهيم الحمدي يمثل من وجهة نظر المحتجين وفاء للزعيم الأكثر حضورا في ذاكرة اليمنيين، صاحب أول مشروع دولة مؤسسات قبل أن يتم اغتياله.
 
وكان الأخ الشقيق للرئيس اليمني السابق محمد الحمدي قد اتهم الرئيس صالح في تصريحات صحافية بأنه من قام بقتله بمسدسه الخاص في 11 أكتوبر/تشرين الأول عام 1977.
 
بالمقابل، تجمع أنصار صالح في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء وساحات المدن اليمنية الأخرى في جمعة أطلق عليها جمعة العلماء ورثة الأنبياء.
 
وردد مؤيدو الرئيس اليمني هتافات تدعم بيانا لرجال دين أفتوا فيه بحرمة الخروج على الحاكم، وطالبوا بدعم الشعب اليمني لفتوى رجال الدين من أجل حقن دماء اليمنيين والحفاظ على الملكيات العامة واحترام النظام والقانون.
 
مواجهات
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء بأن شخصين على الأقل أصيبا اليوم الجمعة في قصف مدفعي للقوات الموالية للرئيس صالح على محيط منزل الشيخ صادق الأحمر في حي الحصبة شمالي صنعاء.
 
كما أشار إلى سقوط عدة جرحى في اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في مناطق مجاورة لساحة التغيير بصنعاء بين مسلحين موالين للرئيس والقوات المنشقة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر.
 
وتأتي هذه الاشتباكات مع استمرار حالة التوتر في العاصمة اليمنية في ظل المواجهات المتقطعة بين القوات المنشقة والقوات الموالية وتحديدا الحرس الجمهوري الذي يقوده أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس اليمني.
 
وكانت اشتباكات قد وقعت بين القوات الموالية للرئيس ومسلحين قبليين موالين للشيخ صادق الأحمر دون أن تسفر عن سقوط ضحايا.
 
من مظاهرة سابقة للمعارضة في تعز (الجزيرة)
تعز
أما في تعز فقد أفاد مراسل الجزيرة بأن مسلحين هاجموا في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة معسكرا للحرس الجمهوري كما تعرض وسط المدينة لقصف مدفعي متقطع من قبل القوات الموالية للرئيس صالح وتحديدا لمنطقة الهشة شمالي المدينة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن أثني عشر شخصا أصيبوا بجروح أحدهم في حالة خطيرة في إطلاق نار من مسلحين على متظاهرين في مدينة تعز جنوبي البلاد.
 
وفي صنعاء، تظاهر عشرات الالآف للمطالبة بالرحيل الفوري للرئيس اليمني وابنه وأقاربه من المراكز الحساسة في المؤسسة العسكرية، حيث أشارت مصادر إعلامية إلى أن المظاهرات سارت فقط في المناطق التي تخضع لسيطرة الفرقة الأولى مدرع التي يقودها اللواء محسن الأحمر.
 
الجوف
وفي محافظة الجوف شمالي شرقي اليمن، قتل أربعة وجرح عشرة آخرون من الحوثيين وحزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض الخميس في تجدد المواجهات بين الطرفين بعد هدنة استمرت شهرين بحسب ما نقلته وكالة يو بي آي للأنباء عن مصدر يمني مطلع.
 
وأضاف المصدر أن أحد عناصر الإصلاح قتل فيما قتل ثلاثة من الحوثيين في المواجهات التي وقعت في منطقة برط الجوف.
 
وكانت محافظة الجوف القريبة من الحدود السعودية قد سقطت بأيدي عناصر الإصلاح والحوثيين في أغسطس/آب الماضي واتفقا على تعيين المحافظ الشريف حسين الضنين لوقف الاقتتال الذي اندلع بين الطرفين بعد ذلك وأسفر عن مقتل العشرات.
 
جندي في القوات الموالية للرئيس صالح في إحدى نقاط التماس في صنعاء (الفرنسية)
مأرب
وكان مصدر قبلي قد أعلن أمس الخميس أن مسلحين قبليين يعتقد بأنهم ينتمون لقبيلة الدماشقة فجروا أنبوبا لتصدير النفط في منطقة وادي عبيدة في محافظة مأرب اليمنية، لكنه استبعد وقوف تنظيم القاعدة وراء هذا العمل.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الشيخ محسن مبخوت بن معيلي رئيس المجلس المحلي في وادي عبيدة أن "التفجير وقع الساعة الخامسة من مساء الخميس في منطقة حدبا آل عوشان، وتسبب في إحداث فتحة كبيرة في الأنبوب واشتعال النيران وتصاعد الدخان في منطقة التفجير".


 
وأضاف "هذه ثاني عملية تفجير يتعرض لها الأنبوب خلال يوم واحد"، مشيرا إلى أن "محاولة التفجير الأولى للأنبوب جرت في نفس المنطقة صباح الخميس بإطلاق الرصاص من أسلحة رشاشة عليه مما أسفر عن حدوث ضرر محدود تم إصلاحه بعد ساعات".
 
واستبعد بن معيلي أن يكون تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وراء التفجيرين مرجحا أن تكون العملية من فعل عناصر قبلية لها مطالب لدى الدولة.
 
السلطات الرسمية
بيد أن السلطات الرسمية اليمنية اتهمت المعارضة بتفجير أنبوب النفط ونقلت وزارة الدفاع اليمنية عبر موقعها الإلكتروني عن محافظ مأرب ناجي الزايدي قوله إن عناصر تخريبية تابعة للإخوان المسلمين في حزب الإصلاح وأحزاب اللقاء المشترك هي من قامت بتفجير الأنبوب الذي يعد الخط الرئيس للتصدير.
 
وأوضح المسؤول اليمني أن تفجير أنبوب النفط جاء بعد 24 ساعة على إصلاحه من التفجير السابق وعلى مسافة نحو 15 كيلو مترا من مكان التفجير الأول, مشيرا إلى أن ستة أعمال تخريبية استهدفت أنبوب النفط خلال الأيام العشرة الماضية.
 
كما سجلت السلطات الأمنية مقتل طفل في السابعة من العمر وطفلة في الرابعة من العمر في انفجار قذيفة غير منفجرة في مدينة زنجبار التي تشهد معارك بين الجيش ومسلحي تنظيم القاعدة، وذكرت مصادر محلية أن والد الطفلة أصيب في الحادث نفسه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة