رايس تواصل جولتها بالعراق والمالكي يفاوض الأحزاب   
الجمعة 1427/9/14 هـ - الموافق 6/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع بالعراق (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن على الأحزاب السياسية الاختيار بين التخلص من مليشياتها والخروج من العملية السياسية, بينما تتصاعد التحذيرات الأميركية من نفاد الوقت اللازم لإنهاء العنف المتصاعد بالعراق.

 

المالكي الذي كان يتحدث في حفل إفطار ببيت رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم أعرب عن "تفاؤله" بإمكانية حل المليشيات سياسيا. إلا أنه شدد على القول إنه وبمجرد الوصول لاتفاق بهذا الشأن سيكون ملزما وتخضع له كل الأحزاب.

 

ووسط إجراءات أمنية مشددة حول منزل الحكيم, حضر حفل الإفطار أعضاء بالحكومة والبرلمان وعدد قليل من الأكراد والسنة وبعض المسؤولين في هيئة محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

 

وتمتلك الأحزاب الشيعية المنضوية في حكومة المالكي مليشياتها الخاصة, التي تتهم بحوادث اختطاف وقتل السنة بعد تعذيبهم ورمي جثثهم في أنحاء متفرقة من العاصمة بغداد.

 

رايس اعتبرت العنف الطائفي تهديدا إستراتيجيا (وكالة الصور غيتي)
وإزاء تزايد الضغوط الأميركية على المالكي وبسبب تزايد العنف الطائفي، عمدت الحكومة الأربعاء تسريح اللواء الثامن بالشرطة العراقية الذي يتكون من 700 عنصر, بسبب ارتباطهم بفرق الموت الطائفية.

 

وفي نيويورك قالت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تعنى بحقوق الإنسان, إن منظمة "انتقام آل البيت" الشيعية المسلحة هددت اللاجئين الفلسطينيين في بغداد بالقتل في حال لم يتركوا العراق في غضون 72 ساعة. وقال نشرة وزعت على اللاجئين "اذهبوا وقاتلوا الاحتلال في بلادكم".

 

رايس في أربيل
وزيرة الخارجية الأميركية التي وصلت أربيل بشمال العراق اليوم لإجراء مباحثات مع الزعماء الأكراد ركزت مباحثاتها في بغداد على جهود وقف العنف, ووصفت الوضع في العراق بأنه لا يطاق, وحذرت من نفاد الوقت بالقول إن المسؤولين العراقيين "
لا وقت لديهم لنقاشات لا تنتهي حول هذه المسألة".

 

كما اعتبرت خلال لقائها المسؤولين العراقيين أن العنف الطائفي في العراق يشكل "تهديدا إستراتيجيا".

 

تحذيرات رايس تزامنت مع إعلان قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال جورج كايسي أن الأشهر الستة المقبلة ستكون "حاسمة" لمستقبل العراق "وأن الكل يعرف ذلك".

 

كما أن تلك التحذيرات عززها تأكيد النائب السابق للرئيس الأميركي آل غور من أن استمرار وجود القوات الأميركية في العراق يزيد من مخاطر التهديدات الإرهابية للولايات المتحدة. ودعا إلى رحيل القوات الأميركية من العراق في أقرب وقت ممكن.

 

الجيش الإسلامي
إعلان الانسحاب الأميركي شرط للتفاوض (الفرنسية)
في هذه الأثناء عرض الجيش الإسلامي في العراق, وهو أحد القوى المسلحة المناهضة للوجود الأميركي, التفاوض مع الولايات المتحدة سواء بطريقة سرية أو علنية, مشترطا لذلك التزام واشنطن بسحب قواتها من البلاد والاعتراف بالمقاومة ممثلا شرعيا وحيدا للشعب العراقي.

 

وشن الناطق الرسمي باسم الجيش إبراهيم الشمري في تسجيل صوتي مسجل عبر الإنترنت هجوما لاذعا على القيادات السنية المشاركة في العملية السياسية، قائلا إنها "لم تفعل شيئا سوى تدفئة كراسيها".

 

وفي تعليقه على المبادرة قال مسؤول الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية الأميركية ألبرتو فرنانديز، إن واشنطن تؤيد مبدئيا أي شيء من شأنه الوصول للمصالحة الوطنية وتحسين الأوضاع الأمنية في العراق.

 

الوضع الأمني

التدهور الأمني استمر في أنحاء متفرقة من العراق خاصة في بغداد, حيث أعلن التحالف الكردستاني أن نائبه في البرلمان العراقي محمد رضا محمد وجد مقتولا مع سائقه شمال العاصمة.

 

وفي البصرة جنوب العراق قتل أحد عناصر جهاز الاستخبارات العراقية بعد اختطافه في ضواحي المدينة.

 

كما قتل جندي دانماركي الخميس في جنوب العراق بعدما تصدت دوريته لهجوم قرب مدينة البصرة. وتنشر الدانمارك حليفة الولايات المتحدة حوالي 470 جنديا في العراق وهم متمركزون في البصرة بقيادة بريطانية.

 

وأعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من عناصر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) أمس في هجوم بمحافظة الأنبار غربي بغداد.


وعثرت الشرطة العراقية على 30 جثة مجهولة الهوية خلال الـ24 ساعة الماضية في بغداد. وأضاف مصدر أمني أنه عثر على 20 جثة مساء أمس وعلى 10 صباح اليوم تبدو عليها جميعا آثار التعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة