انتخابات محلية بالأردن بوقع أزمة حكومية وشكاوى المعارضة   
الثلاثاء 1428/7/17 هـ - الموافق 31/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)
مراقبون انتقدوا غياب البرامج عن شعارات المرشحين (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان
 
تنطلق صباح اليوم في الأردن انتخابات رؤساء وأعضاء 93 مجلسا بلديا، إضافة لنصف أعضاء مجلس أمانة عمان، وسط اتهامات المعارضة الإسلامية للحكومة بالتزوير في قوائم الناخبين، وعلى وقع أزمة حكومية أدت لإقالة وزيري الصحة والمياه على خلفية قضية تلوث مياه في إحدى القرى شرقي البلاد.
 
الانتخابات تجري على وقع ارتفاع حرارة التوتر بين الحكومة والحركة الإسلامية التي تشكل المشارك السياسي الوحيد في انتخابات يغلب عليها التنافس العشائري، حيث ينافس الإسلاميون على مواقع هامة في العاصمة عمان والزرقاء وإربد ومدن أخرى.
 
ويحق لنحو (1.9) مليون أردني الاقتراع في الانتخابات البلدية، منهم (500) ألف ناخب في عمان وحدها، بينما يشارك نحو (300) ألف ناخب في بلديات الزرقاء وإربد.


 
تجاوزات بالآلاف
الإسلاميون رفعوا من حرارة انتقاداتهم للحكومة قبل يوم واحد من الاقتراع، حيث تحدث الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني إرشيد عن وثائق تؤكد وجود "تجاوزات بالآلاف"، وسلم الإعلاميين وثائق وقرصا مدمجا احتوى على أسماء مكررة لناخبين وتناقض في الأرقام الرسمية لأعدادهم لا سيما في الزرقاء وإربد.
 
الناطق الرسمي باسم الانتخابات البلدية محمد الملكاوي أكد استعداد وزارة البلديات لإجراء انتخابات "حرة ونزيهة تتساوى فيها الفرص بين جميع المرشحين"، وزاد للجزيرة نت "قانون البلديات نص على معاقبة من يثبت أنه انتخب أكثر من مرة بعقوبات تصل للسجن لفترة تصل لثلاثة أشهر".
 
وانتقد مراقبون غياب البرامج عن شعارات المرشحين للانتخابات، وأشار رئيس تحرير صحيفة الغد أيمن الصفدي إلى أن الانتخابات "كشفت ضحالة الثقافة المدنية والسياسية (..) وأظهرت الحملات الدعائية للمرشحين غيابا خطرا للعمل البرامجي المؤسساتي".
 
وقال الصفدي للجزيرة نت إن المرشحين في أكثريتهم المطلقة بنوا حملاتهم الدعائية على "شعارات عامة وجمل فضفاضة تصلح لكل زمان ومكان"، لافتا إلى أن المواطن سيضطر لاتخاذ قراره الانتخابي على أسس ركيكة و"لن يكون مستغربا أن يتولى شؤون البلديات أشخاص غير مؤهلين للنهوض بالعمل البلدي في مدن وقرى المملكة".


 
أبو محفوظ: متخوفون من تصويت العسكريين كجنود (الجزيرة نت)
مشاركة العسكريين
وأحدث قرار الحكومة السماح للعسكريين بالمشاركة في الانتخابات جدلا واسعا، فرغم ترحيب الإسلاميين بمشاركة العسكريين، أبدت قياداتهم تخوفا من توجيه أصواتهم ضد مرشحيهم.
 
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد الإثنين قال القيادي الإسلامي نمر العساف إن هناك معلومات تشير إلى أن العسكريين سيصوتون كـ"أميين"، بمعنى أن يصوتوا شفاهة على مرشحيهم.
 
وقبل أيام أرسل المراقب العام للإخوان المسلمين سالم الفلاحات مذكرة لرئيس الوزراء ذكر فيها أن معلومات وصلت الجماعة تفيد بأن العسكريين سينطلقون بلباسهم المدني من معسكراتهم للتصويت في الانتخابات البلدية، وتساءل عن سبب عدم ترك العسكريين المشاركة في أماكن إقامتهم.
 
وقال الفلاحات "هذا يؤكد تخوفاتنا بأننا مقبلون على انتخابات غير نزيهم"، كما تحدثت مذكرة أخرى للإسلاميين عن معلومات تفيد بتخصيص صناديق محددة لتصويت العسكريين فيها.
 
الملكاوي رد على هذه التخوفات بنفي وجود أي صناديق خاصة للعسكرين، مشيرا إلى أن العسكريين سيتوجهون للانتخابات مدنيين ولن يتم تمييزهم بأي معاملة خاصة، كما أن جداول الناخبين لا تفرق بين الناخب المدني والعسكري.

المرشح الإسلامي لرئاسة بلدية الزرقاء سعود أبو محفوظ ذكر للجزيرة نت أن التخوف يأتي من توجيه العسكريين للتصويت "كجنود لا كمواطنين مدنيين أحرار الإرادة".
 
ويرى مراقبون أن الانتخابات البلدية ونتائجها ستكون "بروفة" استعدادا للانتخابات البرلمانية التي لم تحدد الحكومة حتى اليوم موعدا لها رغم تأكيدها أنها ستجرى العام الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة