طلبة المسجد الأحمر بإسلام آباد أطلقوا صينيين بعد اختطافهم   
الأحد 1428/6/9 هـ - الموافق 24/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:41 (مكة المكرمة)، 23:41 (غرينتش)

رجال شرطة باكستانيون أمام العيادة التي اختطف منها الصينيون (رويترز)

أفرج طلبة دين باكستانيون السبت عن تسعة أشخاص بينهم ست صينيات بعد اختطافهم من عيادة لوخز الإبر والتدليك في إسلام آباد، وتوجيه الاتهام لهم بممارسة الدعارة.

وكان ثلاثون من طلبة المسجد الأحمر (لال مسجد) في إسلام آباد ومن جمعية حفصة التابعة له للفتيات اقتحموا ليلا عيادة للتدليك والوخز بالإبر في إطار"حملة ضد الرذيلة" يشنونها، وخطفوا تسعة أشخاص.

وأطلق هؤلاء طلبة المسجد الأحمر المؤيد لحركة طالبان والمدارس المرتبطة به حملة لمكافحة فساد الأخلاق منذ فبراير/شباط، تستهدف أماكن يعتبرون أنها تؤوي فسادا ومحال تجارية تبيع تسجيلات موسيقية وأشرطة فيديو يعتبرونها غير مطابقة لتعاليم الإسلام.

مالكة المنزل الذي اختطف منه الصينيون تغادره أثناء مساعي الإفراج عنهم (رويترز)
وقال مساعد مسؤول المسجد الأحمر عبد الرشيد غازي إن العيادة كانت تستخدم بيتا للدعارة، وهي ذات الحجة التي استخدمها المهاجمون وبينهم عشر نساء كن يرتدين البرقع.

وأكد غازي أن الإفراج عن الموقوفين في المركز جاء بعد تأكيدات إدارته بأنها ستقفل مركز التدليك فيه، وبسبب روابط الصداقة بين باكستان والصين. وأعلن مواصلة الحملة التي وصفها بأنها "مهمة نبيلة تهدف إلى تنظيف المجتمع".

وكانت السلطات طلبت الإفراج عن المخطوفين بدون شروط، مهددة باتخاذ إجراءات حازمة ضد طلبة الدين.

تصريحات واتصالات
وأكد المسؤول في بلدية إسلام آباد شودري محمد علي للصحفيين الإفراج عن المخطوفين التسعة، معلنا أن السلطات ستغلق جميع المؤسسات غير الشرعية في العاصمة.

وأجرى السفير الصينى لدى باكستان لو زهاو هوى اتصالات مع السلطات الباكستانية بشأن هذه المسألة. وقام أيضا بإجراء محادثات مع المحتجزين الصينيين عبر الهاتف.

وفي وقت سابق قالت وكالة الصين الجديدة للأنباء (شينخوا) إن وزير الداخلية أفتاب أحمد خان شرباو اتصل بالسفير هوي للاعتذار، ولكي يؤكد له الإفراج السريع والآمن عن الرهائن.

طلبة المسجد الأحمر أمام مقرهم خلال فصول أزمة الرهائن الصينيين (رويترز)
عمليات سابقة
يُذكر أن طلبة المسجد الأحمر كانوا قد خطفوا رجلي شرطة ردا على اعتقال عدد منهم، غير أنهم عادوا وأفرجوا عنهم بسرعة.

واحتلت طالبات المسجد في فبراير/شباط الماضي مكتبة للأطفال ملاصقة للمسجد، وطلبن تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد.

ويبلغ عدد طلبة المسجد الأحمر وجمعية حفصة حوالي ستة آلاف طالب وأربعة آلاف طالبة، وكان هذا المسجد أنشأ مؤخرا محكمته الإسلامية الخاصة.

وقد تجنبت الحكومة حتى الآن القيام بعملية أمنية تستهدف علماء الدين في المسجد بعد أن حذروا من أن مثل هذا الإجراء من شأنه أن يثير هجمات انتحارية في مختلف أنحاء البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة