تنديد بأحكام ضد نشطاء حقوق الإنسان في المغرب   
الاثنين 1422/3/13 هـ - الموافق 4/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الرحمن بن عمرو
نددت منظمة حقوق الإنسان الأوروبية المتوسطية بأحكام السجن الصادرة في المغرب ضد نشطاء في حقوق الإنسان بتهمة تنظيم مسيرة غير قانونية. وطالبت المنظمة -التي تتخذ من كوبنهاغن مقرا لها- الحكومة المغربية بإنهاء هذه الممارسات، واحترام إعلان برشلونة في هذا الشأن.

وقد وقعت الدول الـ 15 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على إعلان برشلونة مع 12 دولة تقع جنوب وشرق البحر المتوسط عام 1995، ويهدف هذا الإعلان لنشر السلام والرخاء واحترام حقوق الإنسان بالمنطقة.

وكانت منظمات العفو الدولية بلندن، والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان في باريس، ومكافحة التعذيب بجنيف قد نددت جميعا بهذه الأحكام الصادرة عن محكمة الرباط ضد 36 من أعضاء رابطة حقوق الإنسان المغربية بالسجن ثلاثة أشهر. ومن بين المحكوم عليهم رئيس الرابطة عبد الرحمن أمين وسلفه عبد الرحمن بن عمرو الأمين العام لحزب الطليعة الديمقراطية الاشتراكية اليساري.

وقد رفع عبد الرحمن بن عمرو دعوى قضائية الأسبوع الماضي أمام المحكمة العليا متهما وزير الداخلية أحمد الميداوي بالتدخل في سير العدالة، ومحاولة التأثير على المحكمة التي أصدرت الحكم ضد نشطاء في مجال حقوق الإنسان.

وقال بن عمرو إن الميداوي فشل في الالتزام بإبداء ضبط النفس بمقتضى واجباته كوزير وتدخل في محاكمة الرابطة "من خلال اتهامي وزملائي بعدم احترام القانون فيما يتعلق بمظاهرات الشوارع".

وأضاف أنه عشية صدور حكم المحكمة استنكر الميداوي المظاهرة السلمية للرابطة في برنامج تلفزيوني أذيع على الهواء ودعا إلى توقيع عقوبات شديدة.

ورأت المحكمة أن المتهمين هدفوا من خلال المظاهرة إلى الضغط لتحقيق مطالب بإجراء تحقيقات في انتهاكات لحقوق الإنسان، وقضت بعد أسابيع عديدة من المداولات بتغريم كل منهم ثلاثة آلاف درهم مغربي (260 دولارا). ومن المتوقع أن تعيد محكمة الاستئناف نظر القضية في الحادي عشر من الشهر الجاري.

يشار إلى أن الرابطة دعت البرلمان المغربي إلى تشكيل هيئة مستقلة لإلقاء الضوء على تورط 16 من كبار المسؤولين فيما تقول إنه تعذيب واختفاء ناشطين معارضين. ومعظم المسؤولين الذين حددتهم الرابطة بالاسم متقاعدون حاليا. لكن نحو ستة منهم يشغلون مناصب رفيعة في الجيش والشرطة بينهم رئيسا قوات الأمن ووحدة لمكافحة التجسس.

وأنشأ الملك محمد السادس الذي اعتلى العرش في يوليو/ تموز 1999 صندوقا برأس مال قدره 12 مليون دولار لتعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في خطوة اعتبرها محللون سياسيون إقرارا غير مباشر بمسؤولية الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة