الوحدة قبل التفاوض مع إسرائيل   
الأحد 1430/11/20 هـ - الموافق 8/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)

مصطفى البرغوثي رفض أي تفاوض دون تجميد الاستيطان (الجزيرة نت) 

عاطف دغلس-نابلس

أجمع خبراء وسياسيون فلسطينيون تحدثوا للجزيرة نت على أن الوحدة هي الحل للخروج من حالة التردي التي يعيشها الفلسطينيون خاصة بعد إعلان الرئيس محمود عباس عدم الترشح للانتخابات وتحديده شهر يناير/كانون الثاني القادم موعدا لها، وذلك في ضوء انسداد أفق المصالحة والتراجع الأميركي عن دعم عباس وسلطته.

ورأى المحلل السياسي هاني المصري أن الفلسطينيين يعيشون في ظل مأزق كبير نجم عن فقدان التمثيل الموحد لهم بسبب تآكل البرنامج السياسي وعدم قدرة القيادة الفلسطينية على تحقيق الحل السياسي الذي راهنت عليه منذ مؤتمر مدريد، وقال "لم نقم دولة حتى مقابل التخلي عن عودة اللاجئين".

وأكد أن إسرائيل لا تطرح حتى دولة، وإنما دويلة كنتونات محمية إسرائيليا وعلى جزء من الأراضي الفلسطينية دون القدس ودون عودة اللاجئين.

هاني المصري: إسرائيل تريد انتخابات تفرق الفلسطينيين ولا توحدهم (الجزيرة نت) 
موضوع أكبر
وشدد المصري على أن الفلسطينيين أمام مفترق طرق، وأن الحل يكون بالعودة لبرنامج وطني شامل يوحدهم أينما وجدوا بقيادة وأهداف واحدة، وتفعيل المقاومة –بغض النظر عن شكلها- أو مواصلة الطريق للموافقة على دولة الأمر الواقع المقطعة الأوصال.

ولفت إلى أن الموضوع أكبر من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) والانتخابات وأبو مازن، لأن إسرائيل تريد انتخابات تفرق الفلسطينيين ولا توحدهم، منبها إلى أن شرط الانتخابات هو الوفاق وأن تشمل الضفة والقطاع والقدس.

وأكد أن الرد على تراجع الدعم الأميركي للفلسطينيين هو الوحدة، رغم اعتباره أن "هذا الأمر فوق القيادات والفصائل وفوق الفلسطينيين كلهم".

ونبّه إلى أن الفلسطينيين يعيشون حالة ركود، فلا على الصعيد السياسي توجد مفاوضات، كما لا توجد مقاومة بالضفة أو غزة على الصعيد الآخر.

أما النائب العربي بالكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي فاعتبر أن أمورا عدة تجعل الحالة الفلسطينية تعيش أسوأ مراحلها، أهمها تعمق الانقسام ووصول المسار السياسي لطريق مسدود، وتحيز أميركا لإسرائيل، وتطرف حكومة الاحتلال، إضافة لتغييب البعد العربي والإسلامي عن دعم القضية.

وأكد الطيبي أنه لا يمكن الاستسلام لحالة الإحباط التي يعيشها الفلسطينيون، مشيرا إلى أن الخروج من ذلك يتطلب تغيير أسلوب المفاوضات الذي لا تنوي إسرائيل وأميركا تغييره، واستعمال أدوات أخرى على المستوى الدبلوماسي والعالمي للضغط على إسرائيل.

أحمد الطيبي: المطلوب هو إعادة اللحمة الفلسطينية (الجزيرة نت-أرشيف)
دولة المعازل
ودعا للرد على موقف أميركا من عدم تجميد الاستيطان بالتوجه لمجلس الأمن لاستصدار قرار جديد حول عدم شرعية الاستيطان في كافة الأراضي التي احتلت عام 1967 وعلى رأسها القدس الشرقية.

أما على المستوى الفلسطيني فرأى الطيبي أن المطلوب هو إعادة اللحمة الفلسطينية، وأن ترتقي الفصائل لما هو مرجو منها وطنيا، مؤكدا أن الانقسام أرجع القضية الفلسطينية للوراء وأثر سلبيا وخدم الاحتلال أكثر.

أما الأمين العام للمبادرة الوطنية الدكتور مصطفى البرغوثي فرأى أن إسرائيل ممعنة بتنفيذ سياساتها، وأن أية مراهنة على حكومة بنيامين نتنياهو تعد ضربا من الأوهام، مشيرا إلى أن السلوك الإسرائيلي منذ 42 عاما وحتى الآن لم يتغير وأنه لا توجد إشارة واحدة تدل على أن إسرائيل ترغب فعلا بإنهاء الاحتلال أو تنوي السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

وقال إن ما تقوم به إسرائيل محاولة تطويع وتغيير فكرة الدولة المستقلة لتصبح مجرد حكم ذاتي هزيل على كنتونات ومعازل، ومحاولة لتحويل السلطة لوكيل أمني لهم.

ورأى أن الحل يكون أولا بموقف موحد وصارم للفلسطينيين، وعدم السير باتجاه التفاوض دون وقف وتجميد شامل ومطلق للاستيطان، وثانيا في ضوء إطار مرجعي واضح للتفاوض تعلن من خلاله إسرائيل قبل بدء المفاوضات استعدادها لإنهاء الاحتلال، وذلك إطار زمني محدد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة