العاهل الأردني يحذر الأحزاب والنقابات من التصعيد   
الأحد 1422/5/16 هـ - الموافق 5/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الله الثاني:
توجد بعض الجهات وبعض الأحزاب التي تزايد علينا في الوطنية والانتماء، ونحن وكل الناس نعرف أنها أجندتها غير وطنية وأن لها ارتباطات وتوجيها
من الخارج

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله في مقابلة بثها التلفزيون الأردني أمس السبت الأحزاب والنقابات والصحافة التي تتصدر حملات الاحتجاج ضد إسرائيل من تعريض المصلحة الوطنية للخطر، منتقدا بعض الأصوات التي وصفها بأنها تزايد على الحكم بالوطنية واتهمها بأنها تعمل لحساب جهات أجنبية.

وقال العاهل الأردني في أول مقابلة تلفزيونية له باللغة العربية منذ توليه السلطة بعد وفاة والده الملك حسين عام 1999 إن على الأحزاب الأردنية أن تلتزم بالدستور.

وهاجم النقابات التي تسيطر عليها تيارات قومية وإسلامية معارضة لسياسات الحكومة المتعلقة بإسرائيل وينخرط في صفوفها آلاف الأردنيين، وطالبها بأن تبتعد عن السياسة وتركز على تطوير نشاطاتها المهنية.

وقال الملك عبد الله "نحن حريصون كل الحرص على أحزابنا ونقاباتنا وصحافتنا، ولكن لابد أن تكون كلها ملتزمة بالدستور والقوانين التي تحدد آلية عملها".

وقال العاهل الأردني ردا على سؤال عن الأصوات التي تتحدث عن تراجع الديمقراطية في الأردن إنه يقع على عاتقه "حماية المسيرة الديمقراطية من العبث أو الانحراف عن مسارها الصحيح أو التدخل الخارجي بالتمويل والتوجيه". وحذر من أن "أي محاولة للخروج على هذه القوانين هي محاولة للخروج على الدستور". وأضاف أن "أجندة الأحزاب يجب أن تكون أجندة وطنية والنقابات يجب أن تركز على الجانب المهني وتطوير المهنة والعاملين فيها والصحافة لابد أن تكون صحافة وطنية".

وأضاف "أما إذا كانت هذه الأحزاب أو الصحافة لها أجندة غير وطنية أو لديها ارتباطات بالخارج -وهذا مع الأسف موجود- فهذه مشكلة كبيرة" على حد قوله.

وقال العاهل الأردني "الغريب أنه توجد بعض الجهات وبعض الأحزاب التي تزايد علينا في الوطنية والانتماء، ونحن وكل الناس نعرف أن أجندتها غير وطنية وأن لها ارتباطات وتوجيها من الخارج، وهذه المجموعات قليلة ولكن صوتهم عال ويستغلون أي مناسبة أو حادث صغير للإساءة إلى الوحدة الوطنية والتباكي عليها في نفس الوقت".

الديمقراطية تتراجع
الشرطة الأردنية تستخدم الهري والكلاب البوليسية لتفريق المتظاهرين عند خروجهم من مسجد بعمان (أرشيف)
ويقول سياسيون وأحزاب معارضة إن الديمقراطية تراجعت في الأردن بعد أن شددت الحكومة من إجراءاتها الأمنية منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، وبدأت بمنع مسيرات مؤيدة للفلسطينيين بحجة استغلال عناصر مخربة لهذه المسيرات ونقل أجواء الانتفاضة إلى الأردن.

وتقول المعارضة إن منع المسيرات السلمية خرق للحق الدستوري في التعبير عن الرأي. وكانت أحزاب المعارضة الإسلامية والنقابات المهنية قادت حملات الاحتجاج ضد إسرائيل في أعقاب الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في سبتمبر/ أيلول الماضي ونظمت مسيرات تأييد في شوارع العاصمة عمان كانت الأكبر منذ أكثر من عقد. وأدت بعضها إلى مواجهات بين مؤيديها وقوات الأمن التي منعت المسيرات من الوصول إلى مقر السفارة الإسرائيلية.

وتراجع الإسلاميون أمس عن تنظيم مسيرة مساندة للفلسطينيين وسط عمان تجنبا لمواجهة محتملة مع قوات الأمن كتلك التي شهدتها العاصمة في مايو/ أيار الماضي عندما فرقت الشرطة بالقوة مئات المصلين من جماعة الإخوان المسلمين في ضاحية صويلح في عمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة