هجمات مومباي تطيح بوزير الداخلية الهندي   
الأحد 3/12/1429 هـ - الموافق 30/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:47 (مكة المكرمة)، 8:47 (غرينتش)
الهند شيعت قتلاها بعد مواجهات استمرت أياما قتل فيها نحو 200 بينهم أجانب (رويترز)

قدم وزير الداخلية الهندي استقالته بسبب هجمات مومباي، ويلتقي رئيس الوزراء الهندي في اجتماع نادر قادة الأحزاب السياسية ليناقش معهم تداعيات الأحداث. ونقلت الصحافة الهندية أن التحقيقات الأولوية رجحت أن أفراد المجموعة التي نفذت هجمات مومباي ينتمون إلى منظمة عسكر طيبة.

وذكرت محطة تلفزيون هندية أن وزير الداخلية الهندي شفراج باتيل قدم استقالته من منصبه في أعقاب الهجمات التي أسفرت عن مقتل نحو 200 شخص وإصابة قرابة 300.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ يعقد اليوم اجتماعا نادرا يلتقي فيه قادة الأحزاب الهندية. ويناقش اللقاء تداعيات الأحداث التي أسفرت عن مقتل نحو 195 بينهم نحو 30 أجنبيا وجرح 300.

وكان حزب المؤتمر الحاكم في الهند دعا بعد اجتماع عقده السبت "باكستان لاحترام التزامها ومنع استخدام أراضيها لارتكاب أعمال إرهابية ضد الهند"، مما يعكس توترا في العلاقات بسبب الهجمات.

انتقادات داخلية
سينغ يلتقي اليوم الأحزاب الهندية
في اجتماع نادر (الفرنسية-أرشيف)
ويواجه الحزب الحاكم انتقادات حادة داخل الهند بسبب ما سمي عجزا عن منع الهجمات وطريقة إدارة الأزمة. وأعرب مواطنون عن عدم شعورهم بالأمان بعد إعلان انتهاء المواجهات والقضاء على المسلحين.

وقال راجيش جين -وهو رئيس تنفيذي في شركة وساطة للأوراق المالية- إن الناس يشعرون بالقلق والغضب، وأضاف أن عموم الشعب يتساءلون عن عدم فعالية الحكومة وعما إذا كانت لديها الإرادة والقدرة على مواجهة المخاطر التي تواجه الهند.

ويواجه سينغ انتخابات في مايو/أيار، واتهامات متجددة من حزب بهارتيا جاناتا القومي الهندوسي -وهو حزب المعارضة الرئيسي لحزب المؤتمر- بأنه ضعيف فيما يتعلق بالأمن.

وقال إعلان انتخابي مكتوب على بقعة حمراء تشبه الدم فوق خلفية سوداء "هجمات إرهابية وحشية بإصرار حكومة ضعيفة تنقصها العزيمة وعاجزة.. حاربوا الإرهاب.. انتخبوا حزب بهارتيا جاناتا".

أدلة واعتراف
من جهة أخرى قالت الهند إن الأدلة تتزايد على أن المهاجمين جاؤوا إلى مومباي بطريق البحر من كراتشي أكبر موانئ باكستان. وقال مسؤولون هنود إن المسلح الوحيد المقبوض عليه هو من باكستان.

وقالت الصحافة الهندية إن المسلح مصاب وإنه اعترف بهوية جميع المسلحين الذين قتلوا في المواجهات مع الجيش الهندي. وأوضحت الصحافة أن المسلح عرّف زملاءه القتلى بأنهم مواطنون باكستانيون وأنهم تدربوا لدى منظمة عسكر طيبة.

وقال آر آر باتيل نائب رئيس ولاية ماهاراشترا إن التحقيقات كشفت أن المسلحين خططوا لارتكاب مجزرة لقتل خمسة آلاف شخص.

وقال ضابط أميركي عضو في فريق تحقيق مكافحة الإرهاب إن طبيعة الهجمات تحمل بصمة عسكر طيبة وجيش محمد ومجموعة ثالثة تنشط في كشمير، مضيفا أن هذه المجموعات ترتبط بتنظيم القاعدة.

وكانت واشنطن قد أرسلت فريقا من مكتب التحقيقات الفدرالي ليشارك في كشف ملابسات ما جرى في مومباي. كما أرسلت بريطانيا فريقا متخصصا في التحقيق قبل أيام. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن بلاده مستعدة لتقديم الدعم للهند.

وبينما تواصل السلطات الهندية التحقيق في الهجمات، نفت باكستان ضلوع أجهزتها فيها وتوعدت بملاحقة كل من يثبت تورطه.

وفي إسلام آباد, قال الرئيس الباكستاني آصف رضا زرداري إن السلطات في بلاده سوف تلاحق أي مجموعة أو أفراد يثبت ضلوعهم في هجمات مومباي.
 
وقد أعادت باكستان النظر في قرارها إيفاد رئيس مخابراتها للمشاركة في التحقيقات الجارية بشأن الحادث، في إشارة إلى تأزم العلاقة بين دلهي وإسلام آباد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة